تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( الثَّالِثُ ) بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ ( الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ ) سَلَمًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَهُمَا ( بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ ) سَلَمًا مُؤَجَّلًا وَهُمَا بِمَحَلٍّ ( يَصْلُحُ ) لَهُ ( وَ ) لَكِنْ ( لِحَمْلِهِ ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( مُؤْنَةٌ ) أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ( اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَحَلِّ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ مَكَانِ ( التَّسْلِيمِ ) لِلْمُسْلَمِ فِيهِ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِيمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ فِي ذَلِكَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ صَلُحَ لِلتَّسْلِيمِ وَالسَّلَمُ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ( فَلَا ) يُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ وَيَتَعَيَّنُ مَحَلُّ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ لَمَّا قَبِلَ التَّأْجِيلَ قَبِلَ شَرْطًا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ وَلَوْ خَرَجَ الْمُعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ لَهُ ، وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ 10 بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّةِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُسْلِمِ وَلَا يُجَابُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لَوْ طَلَبَ الْفَسْخَ وَرَدَّ رَأْسَ الْمَالِ ، وَلَوْ لَغَا بِرَهْنٍ وَخَلَاصٍ ضَامِنٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلِلْإِسْنَوِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ هُنَا مَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَوْ انْهَدَمَتْ دَارٌ عُيِّنَتْ لِلرَّضَاعِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَلَمْ يَتَرَاضَيَا بِمَحَلٍّ غَيْرِهَا فُسِخَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِحِفْظِ الْمَالِ وَمُؤْنَةٍ وَالْغَالِبُ اسْتِوَاءُ الْمَحَلَّةِ فِيهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا الْمُرَادُ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ هُنَا مَحَلَّتُهُ لَا خُصُوصُ مَحَلِّهِ وَقَالُوا لَوْ قَالَ تُسَلِّمُهُ لِي فِي بَلَدِ كَذَا وَهِيَ غَيْرُ كَبِيرَةٍ كَبَغْدَادَ كَفَى إحْضَارُهُ فِي أَوَّلِهَا وَإِنْ بَعُدَ عَنْ مَنْزِلِهِ أَوْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شِئْت مِنْهُ صَحَّ إنْ لَمْ تَتَّسِعْ وَثَمَّ عَلَى حِفْظِ الْأَبَدَانِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الدُّورِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَيَّنَا دَارًا لِلرَّضَاعِ تَعَيَّنَتْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث