تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3973 · ص. المطبوع 10 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ خَرَابًا أَوْ مَخُوفًا أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَرَابِ وَالْخَوْفِ ( قَوْلُهُ مُؤَجَّلًا ) بِخِلَافِ الْحَالِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ الْمَوْضِعُ وَجَبَ الْبَيَانُ مُطْلَقًا وَإِنْ صَلُحَ وَلَيْسَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ مُطْلَقًا وَإِنْ صَلُحَ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَجَبَ الْبَيَانُ فِي الْمُؤَجَّلِ دُونَ الْحَالِّ وَبِهَذَا يُعْلَمُ احْتِيَاجُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ لِلتَّقْيِيدِ م ر ( قَوْلُهُ حَالٌّ ) أَيْ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَالْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ أَيْ الْمُعَيَّنِ وَفِي التَّتِمَّةِ كُلُّ عِوَضٍ أَيْ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُلْتَزَمٍ فِي الذِّمَّةِ أَيْ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ لَهُ حُكْمُ السَّلَمِ الْحَالِّ قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ عُيِّنَ لِتَسْلِيمِهِ مَكَانٌ جَازَ وَتَعَيَّنَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى فَلَا يَتَعَيَّنُ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْمُعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ فِيهِ ) عِبَارَةُ 10 الْعُبَابِ وَلَوْ طَرَأَ عَلَى مَوْضِعِ عَيْنٍ لِلتَّسْلِيمِ خَرَابٌ أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّسْلِيمِ سُلِّمَ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لَهُ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْأَقْيَسِ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ خَوْفٌ أَيْ أَوْ طَرَأَ خَوْفٌ عَلَى نَحْوِ نَفْسِ الْمَالِ أَوْ اخْتِصَاصٌ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُهُ وَلَا غَرِيمَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَوْ الصَّبْرُ انْتَهَى قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ خَوْفٌ إلَخْ هُوَ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ كَالْمَاوَرْدِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَقْيَسَ مِنْهَا تَعَيُّنُ أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ سَوَاءٌ أَخَرِبَ الْمُعَيَّنُ أَمْ صَارَ مَخُوفًا فَلَا عُذْرَ لِلْمُصَنِّفِ فِيمَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْخَرَابِ غَيْرُ حُكْمِ الْخَوْفِ إذْ لَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى وَهُوَ وَاضِحٌ وَلَا النَّقْلُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهَا صَرِيحٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَطَالَ جِدًّا فِي بَيَانِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُ فِي الْأَبْعَدِ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْأَنْقَصِ وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الزِّيَادَةِ فِي الْأَبْعَدِ وَالنَّقْصِ فِي الْأَنْقَصِ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَيَّنَا دَارًا إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ نَظِيرَهُ لَا يَأْتِي هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْأَبَدَانِ أَقْوَى مِنْ الْخَوْفِ عَلَى الْأَمْوَالِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْإِنْسَانُ بِالْوُجْدَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث