تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَصْلٌ ) فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ ، وَقَدْ مَرَّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَحُلُولُ رَأْسِ الْمَالِ وَالْخَامِسُ الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَحِينَئِذٍ ( يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ 13 مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ ) مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَبِيرَةٍ ( عِنْدَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ ) وَهُوَ بِالْعَقْدِ فِي الْحَالِّ وَالْحُلُولِ فِي الْمُؤَجَّلِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي مُنْقَطِعٍ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ الْحُلُولِ كَرَطْبٍ فِي الشِّتَاءِ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا لَوْ ظَنَّ حُصُولَهُ عِنْدَ الْوُجُوبِ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ كَقَدْرٍ كَثِيرٍ مِنْ الْبَاكُورَةِ وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَلِيُبَيِّنَ بِهِ مَحَلَّ الْقُدْرَةِ الْمُفْتَرِقَيْنِ فِيهَا فَإِنَّ بَيْعَ الْمُعَيَّنِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عِنْدَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا وَهُنَا تَارَةً يُعْتَبَرُ هَذَا مُطْلَقًا وَتَارَةً يُعْتَبَرُ الْحُلُولُ كَمَا تَقَرَّرَ ( فَإِنْ كَانَ يُوجَدُ بِبَلَدٍ آخَرَ ) وَإِنْ بَعُدَ ( صَحَّ ) السَّلَمُ فِيهِ ( إنْ اُعْتِيدَ نَقْلُهُ ) إلَى مَحَلِّ التَّسْلِيمِ ( لِلْبَيْعِ ) لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ قِيلَ لَا بُدَّ 14 مِنْ زِيَادَةِ كَثِيرٍ أَوْ يُرَدُّ بِأَنَّ الِاعْتِيَادَ يُفْهِمُهُ ( وَإِلَّا ) يُعْتَدْ نَقْلُهُ لِلْبَيْعِ بِأَنْ نُقِلَ لَهُ نَادِرًا أَوْ لَمْ يُنْقَلْ أَصْلًا أَوْ نُقِلَ لِنَحْوِ هَدِيَّةٍ ( فَلَا ) يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ إذْ لَا قُدْرَةَ عَلَيْهِ ( وَلَوْ أَسْلَمَ فِيمَا يَعُمُّ ) وُجُودُهُ ( فَانْقَطَعَ ) كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ لِجَائِحَةٍ أَفْسَدَتْهُ وَإِنْ وُجِدَ بِبَلَدٍ آخَرَ لَكِنْ إنْ كَانَ يَفْسُدُ بِالنَّقْلِ أَوْ لَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْبَلَدُ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ بَلَدِ التَّسْلِيمِ ( فِي مَحِلِّهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ وَقْتِ حُلُولِهِ وَكَذَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِمَطْلِهِ ( لَمْ يَنْفَسِخْ فِي الْأَظْهَرِ ) كَمَا إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَلَيْسَ هَذَا كَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي مُعَيَّنٍ وَهَذَا فِيمَا فِي الذِّمَّةِ ( فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ ) وَإِنْ قَالَ لَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ خُذْ رَأْسَ مَالِكِ ( بَيْنَ فَسْخِهِ ) فِي كُلِّهِ لَا بَعْضِهِ الْمُنْقَطِعِ فَقَطْ وَإِنْ قَبَضَ مَا عَدَاهُ وَأَتْلَفَهُ فَإِذَا فُسِخَ لَزِمَهُ بَدَلُهُ وَرَجَعَ بِرَأْسِ مَالِهِ ( وَالصَّبْرِ حَتَّى يُوجَدَ ) فَيُطَالَبُ بِهِ وَخِيَارُهُ عَلَى التَّرَاخِي فَلَهُ الْفَسْخُ وَإِنْ أَجَازَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهُ ( وَلَوْ عَلِمَ قَبْلَ الْمَحِلِّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ( انْقِطَاعَهُ عِنْدَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ قَبْلَهُ ) وَلَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ ( فِي الْأَصَحِّ ) فِيهِمَا لِأَنَّ وَقْتَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ لَمْ يَدْخُلْ .
أَمَّا إذَا وُجِدَ عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ فَيَلْزَمُهُ تَحْصِيلُهُ بِذَلِكَ الْأَكْثَرِ 15 وَفَارَقَ الْغَاصِبَ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ التَّحْصِيلَ بِالْعَقْدِ بِاخْتِيَارِهِ وَقَبَضَ الْبَدَلَ فَالزِّيَادَةُ فِي مُقَابَلَةِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ نَمَاءِ مَا قَبَضَهُ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَأَيْضًا فَالسَّلَمُ عَقْدٌ وُضِعَ لِلرِّبْحِ فَلَزِمَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ تَحْصِيلُ هَذَا الْغَرَضِ الْمَوْضُوعِ لَهُ الْعَقْدُ وَإِلَّا لَانْتَفَتْ فَائِدَتُهُ وَالْغَصْبُ بَابُ تَعَدٍّ وَالْمُمَاثَلَةُ مَطْلُوبَةٌ فِيهِ بِنَصِّ { بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } .
أَمَّا إذَا وُجِدَ عِنْدَ مَنْ لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ فَيَلْزَمُهُ تَحْصِيلُهُ بِذَلِكَ الْأَكْثَرِ 15 وَفَارَقَ الْغَاصِبَ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ التَّحْصِيلَ بِالْعَقْدِ بِاخْتِيَارِهِ وَقَبَضَ الْبَدَلَ فَالزِّيَادَةُ فِي مُقَابَلَةِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ نَمَاءِ مَا قَبَضَهُ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَأَيْضًا فَالسَّلَمُ عَقْدٌ وُضِعَ لِلرِّبْحِ فَلَزِمَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ تَحْصِيلُ هَذَا الْغَرَضِ الْمَوْضُوعِ لَهُ الْعَقْدُ وَإِلَّا لَانْتَفَتْ فَائِدَتُهُ وَالْغَصْبُ بَابُ تَعَدٍّ وَالْمُمَاثَلَةُ مَطْلُوبَةٌ فِيهِ بِنَصِّ { بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith