تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَيَرُدُّ الْأَخِيرَيْنِ الْقَاعِدَةُ الْمُقَرَّرَةُ ) وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْمَذْهَبَ مَا فِي الْخَصَائِصِ لِلسُّيُوطِيِّ مِمَّا نَصُّهُ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ فَقَالَ لَهُ لَا كَجُرْأَتِك عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمِّيت بِاسْمِهِ وَكُنِّيت بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْمَعَهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ فَدَعَا عَلِيٌّ بِنَفَرٍ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنَّهُ سَيُولَدُ لَك بَعْدِي غُلَامٌ فَقَدْ نَحَلْته اسْمِي وَكُنْيَتِي وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَهُ ا هـ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِزَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْعَ مُخْتَصٌّ بِجَمْعِ الِاسْمِ مَعَ الْكُنْيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَصِحِّيَّةَ الْأَوَّلِ إنَّمَا تُوجِبُ تَقْدِيمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَمْعُ وَهُوَ مُمْكِنٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ أَوْ 36 التَّقْيِيدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَآثَرَهَا ) أَيْ عَلَى صَاحِبٍ وَقَوْلُهُ وَالنَّهْيُ أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْحٍ ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ صِحَّةُ إضَافَتِهَا لِلْمَعْرِفَةِ بِمَا فِيهِ ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ أَضَافَ ذِي بِمَعْنَى صَاحِبٍ إلَى مَعْرِفَةٍ قُلْنَا أَلْ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلْجِنْسِ أَوْ الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَعْنَى النَّكِرَةِ فَصَحَّتْ الْإِضَافَةُ لِذَلِكَ إلَخْ ا هـ وَقَدْ بَيَّنَّا بِهَامِشِهِ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ وَهْمٌ فَقَدْ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ مَا نَصُّهُ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ أَيْ فِي قَوْلِهِمْ أَنَّ ذُو لَا تُضَافُ إلَّا لِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ فَاسْتُشْكِلَ سَبَبُ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمِك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ { وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ } { ذِي الطَّوْلِ } { ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ا هـ أَيْ بَلْ الْمُرَادُ بِاسْمِ الْجِنْسِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ
( قَوْلُهُ وَيَرُدُّ الْأَخِيرَيْنِ الْقَاعِدَةُ الْمُقَرَّرَةُ ) وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الْمَذْهَبَ مَا فِي الْخَصَائِصِ لِلسُّيُوطِيِّ مِمَّا نَصُّهُ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ فَقَالَ لَهُ لَا كَجُرْأَتِك عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُمِّيت بِاسْمِهِ وَكُنِّيت بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْمَعَهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ فَدَعَا عَلِيٌّ بِنَفَرٍ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنَّهُ سَيُولَدُ لَك بَعْدِي غُلَامٌ فَقَدْ نَحَلْته اسْمِي وَكُنْيَتِي وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَهُ ا هـ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِزَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَكِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَنْعَ مُخْتَصٌّ بِجَمْعِ الِاسْمِ مَعَ الْكُنْيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ أَصِحِّيَّةَ الْأَوَّلِ إنَّمَا تُوجِبُ تَقْدِيمَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْجَمْعُ وَهُوَ مُمْكِنٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ أَوْ 36 التَّقْيِيدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَآثَرَهَا ) أَيْ عَلَى صَاحِبٍ وَقَوْلُهُ وَالنَّهْيُ أَشَارَ بِالتَّضْبِيبِ إلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْحٍ ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ صِحَّةُ إضَافَتِهَا لِلْمَعْرِفَةِ بِمَا فِيهِ ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْجُمُعَةِ التَّشَاغُلُ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ أَضَافَ ذِي بِمَعْنَى صَاحِبٍ إلَى مَعْرِفَةٍ قُلْنَا أَلْ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ لِلْجِنْسِ أَوْ الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَعْنَى النَّكِرَةِ فَصَحَّتْ الْإِضَافَةُ لِذَلِكَ إلَخْ ا هـ وَقَدْ بَيَّنَّا بِهَامِشِهِ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ وَهْمٌ فَقَدْ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ مَا نَصُّهُ ، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجِنْسِ أَيْ فِي قَوْلِهِمْ أَنَّ ذُو لَا تُضَافُ إلَّا لِاسْمِ الْجِنْسِ النَّكِرَةِ فَاسْتُشْكِلَ سَبَبُ هَذَا الْوَهْمِ الْفَاسِدِ مَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ { أَنْ تَصِلَ ذَا رَحِمِك } وَغَابَ عَنْهُ مَوَاضِعُ فِي التَّنْزِيلِ { وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } { ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ } { ذِي الطَّوْلِ } { ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } ا هـ أَيْ بَلْ الْمُرَادُ بِاسْمِ الْجِنْسِ مَا يُقَابِلُ الصِّفَةَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith