تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَ ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكَتَّانِ لَكِنْ بَعْدَ دَقِّهِ لَا قَبْلَهُ وَفِي ( مَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ كَالْبُرُودِ ) إذَا بَيَّنَ الصَّبْغَ وَنَوْعَهُ وَزَمَنَهُ وَلَوْنَهُ وَبَلَدَهُ ( وَلَأَقْيَسُ صِحَّتُهُ فِي ) الثَّوْبِ ( الْمَصْبُوغِ بَعْدَهُ ) أَيْ النَّسْجِ كَالْغَزْلِ الْمَصْبُوغِ ( قُلْت الْأَصَحُّ مَنْعُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) ؛ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرُجَ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ نَحْوُ صَفَاقَةٍ أَوْ رِقَّةٍ وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ وَعَصْبِ الْيَمَنِ إنْ وَصَفَهُ حَتَّى تَخْطِيطِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَوْلُ شَارِحٍ إلَّا عُصَبَ الْيَمَنِ غَلِطَ فِيهِ وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا لَا يَضْبِطُهُ الْوَصْفُ ( وَفِي التَّمْرِ ) وَالزَّبِيبِ ( لَوْنُهُ وَنَوْعُهُ ) كَمَعْقِلِيٍّ أَوْ بَرْنِيِّ ( وَبَلَدُهُ وَصِغَرُ الْحَبَّاتِ أَوْ كِبَرُهَا وَعَتْقُهُ وَحَدَاثَتُهُ ) وَكَوْنُ جَفَافِهِ 27 بِأُمِّهِ أَوْ الْأَرْضِ لَا مُدَّةِ جَفَافِهِ إلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا وَلَا يَصِحُّ فِي التَّمْرِ الْمَكْنُوزِ بِالْقَوَاصِرِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ صِفَاتِهِ الْمُشْتَرَطَةِ حِينَئِذٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِضْ لِكَنْزِهِ فِيهَا جَازَ قَبُولُ مَا فِيهَا وَيُذْكَرُ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ ( وَالْحِنْطَةُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ كَالتَّمْرِ ) فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ حَتَّى مُدَّةِ الْجَفَافِ بِتَفْصِيلِهَا نَعَمْ لَا يَصِحُّ خِلَافًا لِمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ كَالْبَحْرِ فِي أُرْزٍ فِي قِشْرَتِهِ إذْ لَا يُعْرَفُ حِينَئِذٍ لَوْنُهُ وَصِغَرُ حَبِّهِ وَكِبَرُهَا لِاخْتِلَافِ قِشْرِهِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَمِدُ الْمُشَاهَدَةَ وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الصِّفَاتِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ بَيْعُ نَحْوِ الْمَعْجُونَاتِ دُونَ السَّلَمِ فِيهَا وَبَحَثَ صِحَّتَهُ فِي النُّخَالَةِ وَالتِّبْنِ وَمِثْلُهُ قِشْرُ الْبُنِّ فَيُذْكَرُ فِي كُلٍّ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فِيهِ ( وَفِي الْعَسَلِ ) وَهُوَ حَيْثُ أُطْلِقَ عَسَلُ النَّحْلِ ( جَبَلِيٍّ أَوْ بَلَدِيٍّ ) وَنَاحِيَتِهِ 28 وَمَرْعَاهُ لِتَكَيُّفِهِ بِمَا رَعَاهُ مِنْ دَاءٍ كَنَوْرِ الْفَاكِهَةِ أَوْ دَوَاءٍ كَالْكَمُّونِ ( صَيْفِيٍّ أَوْ خَرِيفِيٍّ ) ؛ لِأَنَّ الْخَرِيفِيَّ أَجْوَدُ ( أَبْيَضَ أَوْ أَصْفَرَ ) قَوِيٍّ أَوْ رَقِيقٍ وَيُقْبَلُ مَا رَقَّ لِحَرٍّ لَا لِعَيْبٍ ( وَلَا يُشْتَرَطُ ) فِيهِ ( الْعَتْقُ وَالْحَدَاثَةُ ) أَيْ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ أَبَدًا بَلْ كُلُّ شَيْءٍ يُحْفَظُ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث