تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4026 · ص. المطبوع 32 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اتَّحَدَ ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اتَّحَدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ يَجْمَعُهُمَا فَكَانَ كَمَا لَوْ إلَخْ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ اعْتَبَرْنَا جَمْعَ إلَخْ لَا بُدَّ مِنْهَا ( قَوْلُهُ بِقُرْبِ الِاتِّحَادِ هُنَا ) أَيْ فِي الصِّفَةِ فَكَأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ بِخِلَافِهِ فِي النَّوْعِ فَإِنَّ التَّبَاعُدَ بَيْنَهُمَا أَوْجَبَ اعْتِبَارَ الِاخْتِلَافِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ فِي الصِّفَةِ أَيْ الِاخْتِلَافِ فِي الصِّفَةِ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ أَيْ فِي النَّوْعِ بِخِلَافِ الِاتِّحَادِ فِي الْجِنْسِ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الِاتِّحَادِ فِي النَّوْعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ اعْتَبَرْنَا إلَخْ ) تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِهِ وَيُرَدُّ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَاعْتَبَرْنَا إلَخْ ) أَيْ لَاكْتَفَيْنَا فِي الْجَوَازِ بِجِنْسٍ فَوْقَ الْجِنْسِ السَّافِلِ كَالْحَبِّ فَجَوَّزْنَا اسْتِبْدَالَ الشَّعِيرِ وَنَحْوِهِ عَنْ الْقَمْحِ ا هـ ع ش قَالَ سم قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ لِظُهُورِ وَتَقَارُبِ صِفَاتِ أَفْرَادِ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَأَنْوَاعِهِ بِخِلَافِ الْجِنْسَيْنِ وَإِنْ دَخَلَا تَحْتَ جِنْسٍ أَعْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَوَازِ ) أَيْ الْمَرْجُوحُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَجْوَدَ ) كَجَدِيدٍ عَنْ عَتِيقٍ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ لِعُمُومِ خَبَرِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْحِكَايَةِ لِمَا يَأْتِي لَهُ م ر أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ إنَّ { ۝ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً } اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ رِوَايَةٌ بِإِسْقَاطِ إنَّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ) أَيْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ ( لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ الْأَجْوَدِ . عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِإِشْعَارِ بَذْلِهِ بِأَنَّهُ يَجِدُ شَيْئًا إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِغَيْرِهِ وَذَلِكَ يُهَوِّنُ أَمْرَ الْمِنَّةِ الَّتِي يُعَلَّلُ بِهَا الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَضَرَّهُ إلَخْ ) هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى إحْضَارِ الْأَجْوَدِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَهُ لَهُ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ وَجَبَ قَبُولُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ ا هـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر نَعَمْ لَوْ أَضَرَّهُ إلَخْ هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالْأَجْوَدِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ سِيَاقُهُ بَلْ هُوَ جَارٍ فِي أَدَاءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ا هـ وَعِبَارَةُ الْإِيعَابِ صَرِيحَةٌ فِي الْإِطْلَاقِ وَعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِالْأَجْوَدِ ( قَوْلُهُ زَوْجَهُ ) 32 عِبَارَةُ الْمُغْنِي زَوْجَتَهُ أَوْ زَوْجَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ التَّفْصِيلُ وَأَطْلَقَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابُ مَنْعَ وُجُوبِ الْقَبُولِ فَقَالُوا وَفِي نَحْوِ عَمِّهِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّ مِنْ الْحُكَّامِ مَنْ يَحْكُمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ ا هـ قَالَ ع ش وَقَدْ يُوَجَّهُ إطْلَاقُ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ رُبَّمَا عَرَضَ التَّدَاعِي عِنْدَ غَيْرِ قَاضِي الْبَلَدِ أَوْ بِغَيْرِ مَا قَدْ يَرَى ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ امْتِنَاعُهُ مِنْ قَبُولِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ فِيهِ عُذْرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ شَهِدَ ) أَيْ بِحُرِّيَّتِهِ فَرْدٌ أَوْ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ا هـ نِهَايَةٌ ( وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْإِيعَابُ وَسَمِّ فَقَالُوا أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ا هـ أَيْ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ بَعْضَهُ إلَخْ ) رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَيْبِ لَمْ يَجُزْ لِلْوَكِيلِ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ لِذَلِكَ وَيَبْطُلُ إذَا كَانَ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ وَيَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ مُطْلَقًا سم وَإِيعَابٌ و ع ش .
( قَوْلُهُ وَيَجِبُ تَسْلِيمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُقْبَلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَا لَمْ يَتَنَاهَ إلَى وَالرُّطَبِ ( قَوْلُهُ مِنْ تِبْنٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ التُّرَابِ وَالْمَدَرِ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَزُؤَانٍ ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الزُّؤَانُ بِالضَّمِّ يُخَالِطُ الْبُرَّ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ هُوَ حَبٌّ أَسْوَدُ مُدَوَّرٌ وَهُوَ مُثَلَّثُ الزَّايِ مَعَ تَخْفِيفِ الْوَاوِ وَانْتَهَى كَذَا بِهَامِشٍ وَقَوْلُ الْمُخْتَارِ بِضَمِّ الزَّايِ أَيْ وَالْهَمْزَةِ وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ الزُّوَانُ حَبٌّ يُخَالِطُ الْبُرَّ وَيُكْسِبُهُ الرَّدَاءَةَ وَفِيهِ لُغَاتٌ ضَمُّ الزَّايِ مَعَ الْهَمْزِ وَتَرْكِهِ فَيَكُونُ وِزَانَ غُرَابٍ وَكَسْرُ الزَّايِ مَعَ الْوَاوِ الْوَاحِدَةُ زُوَانَةُ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ الشَّيْلَمَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَسْلَمَ كَيْلًا جَازَ ) وَمَعَ احْتِمَالِهِ فِي الْكَيْلِ إنْ كَانَ لِإِخْرَاجِ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ كَمَا حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَقَرَّهُ ا هـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ .
( 7 قَوْلُهُ أَوْ وَزْنًا فَلَا ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا ؛ لِأَنَّ أَدْنَى شَيْءٍ يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فِي الْوَزْنِ لِظُهُورِهِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَكْسَهُ ) وَلَا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ غَيْرِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ كَأَنْ بَاعَ صَاعًا فَاكْتَالَهُ بِالْمُدِّ وَلَا يُزَلْزِلُ الْمِكْيَالَ وَلَا يَضَعُ الْكَفَّ عَلَى جَوَانِبِهِ بَلْ يَمْلَؤُهُ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ بِقَدْرِ مَا يَحْمِلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ قَبَضَهُ جُزَافًا وَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ أَيْ ضَمَانُ يَدٍ لَا ضَمَانُ عَقْدٍ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ تَيَسَّرَ رَدُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفَرِ وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ إنْ تَلِفَ كَالْمُسْتَامِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَنَاهَ جَفَافُهُ ) حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ نَدَاوَةٌ مُغْنِي وَسَمِّ ( قَوْلُهُ وَالرُّطَبِ غَيْرَ مُشَدَّخٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ التَّمْرِ جَافًّا وَالْمُشَدَّخُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْبُسْرُ يُغْمَرُ فِي نَحْوِ خَلٍّ لِيَصِيرَ رُطَبًا وَيُقَالُ لَهُ بِمِصْرَ الْمَعْمُولُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ مَعْمُولٌ صُدِّقَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّشْدِيخِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَالرُّطَبُ الْمُشَدَّخُ الَّذِي يُنَدَّى قَبْلَ اسْتِوَاءٍ بِحَارٍّ وَمِلْحٍ وَنَحْوِهِمَا حَتَّى يَلِينَ ا هـ .
( قَوْلُهُ 33 وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْلِمِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ سَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ذَبَحْته أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ وَجَدْت شَاةً مَذْبُوحَةً فَقَالَ ذِمِّيٌّ ذَبَحْتهَا حَلَّتْ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ وُجِدَ قِطْعَةُ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ أَوْ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ أَغْلَبُ فَطَاهِرَةٌ ؛ لِأَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ يَقْتَضِي تَصْدِيقَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مُطْلَقًا لِتَأَيُّدِ دَعْوَاهُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ الْمَذْكُورَةِ نِهَايَةٌ وَ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ أَيْ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ الْمُسْلِمَ عَلَى قَبُولِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُهُ فِيهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ عَمَلًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَبِالظَّاهِرِ أَوْ يَعْمَلُ بِظَنِّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فِي ظَنِّهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي .
وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ : سَوَاءٌ قَالَ ذَكَّيْته أَمْ لَمْ يَقُلْ وَسَوَاءٌ كَانَ فَاسِقًا أَمْ لَا ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر يَقْتَضِي تَصْدِيقَ إلَخْ أَيْ فِي بَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ أَوْ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ أَغْلَبُ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث