تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 421 · printed p. 259 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لَكِنْ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْقَوَابِلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِرَادَةِ نَحْوِ صَلَاةٍ ) أَيْ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْغُسْلِ كَالطَّوَافِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِمَنْ لَمْ يُرِدْ الصَّلَاةَ أَوْ أَرَادَ عَدَمَهَا مَعَ أَنَّهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ مُخَاطَبٌ بِالصَّلَاةِ وَخِطَابُهُ بِهَا خِطَابٌ بِشُرُوطِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا أُمِرَ بِدُخُولِ الْوَقْتِ بِإِرَادَةِ الْفِعْلِ كَانَ فِي حُكْمِ الْمُرِيدِ لَهُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ إرَادَةَ نَحْوِ الصَّلَاةِ وَلَوْ حُكْمًا أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِإِرَادَةِ نَحْوِ الصَّلَاةِ دُخُولُ الْوَقْتِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا وِلَادَةٌ ) أَيْ انْفِصَالُ جَمِيعِ الْوَلَدِ وَلَوْ لِأَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ فَيَجِبُ الْغُسْلُ بِوِلَادَةِ أَحَدِهِمَا وَيَصِحُّ قَبْلَ وِلَادَةِ الْآخَرِ ثُمَّ إذَا وَلَدَتْهُ وَجَبَ الْغُسْلُ أَيْضًا وَلَوْ عَضَّ كَلْبٌ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فَخَرَجَ مِنْهُ حَيَوَانٌ عَلَى صُورَةِ الْكَلْبِ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي بِلَادِ الشَّامِ فَلَا غُسْلَ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى وَلَدًا عُرْفًا كَمَا لَوْ خَرَجَ نَحْوُ دُودٍ مِنْ جَوْفِهِ وَذَلِكَ الْحَيَوَانُ طَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ مَاءِ الْكَلْبِ سم زَادَ شَيْخُنَا وَمَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ وَزَادَ ع ش وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَتَى وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتْ وَلَوْ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ وَجَبَ الْغُسْلُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا بَلَلٍ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْوَلَدُ جَافًّا وَتُفْطِرُ بِهَا الْمَرْأَةُ الصَّائِمَةُ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْجَنَابَةِ وَهِيَ لَا تَمْنَعُ الْوَطْءَ أَمَّا الْمَصْحُوبَةُ بِالْبَلَلِ فَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا بَعْدَهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ شَيْخُنَا وَ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِعَلَقَةٍ وَمُضْغَةٍ ) وَلَهُمَا حُكْمُ الْوَلَدِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْفِطْرِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَوُجُوبِ الْغُسْلِ وَأَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ بَعْدَ كُلٍّ يُسَمَّى نِفَاسًا وَتَزِيدُ الْمُضْغَةُ عَلَى الْعَلَقَةِ بِكَوْنِهَا تَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ وَيَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَيَزِيدُ الْوَلَدُ عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ أُمِّيَّةُ الْوَلَدِ وَوُجُوبُ الْغُرَّةِ بِرْمَاوِيٌّ وَقَوْلُهُ وَيَزِيدُ الْوَلَدُ إلَخْ قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ أَيْ مَا لَمْ يَقُولُوا فِيهَا أَيْ فِي الْمُضْغَةِ صُورَةٌ فَإِنْ قَالُوا فِيهَا صُورَةٌ وَلَوْ خَفِيَّةً وَجَبَ فِيهَا مَعَ ذَلِكَ غُرَّةٌ وَيَثْبُتُ بِهَا أُمِّيَّةُ الْوَلَدِ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ قَالَ الْقَوَابِلُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كُرْدِيٌّ وَقَالَ الْحِفْنِيُّ وَشَيْخُنَا وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكْفِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ا هـ وَاسْتَقَرَّ بِهِ ع ش عِبَارَتُهُ قَضِيَّةُ اشْتِرَاطِ هَذَا الْقَوْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا لَمْ تَقُلْ الْقَوَابِلُ ذَلِكَ لِعَدَمِهِنَّ أَوْ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْقَوَابِلُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي الْإِخْبَارِ بِتَنَجُّسِ الْمَاءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَوْثَقِ فَالْأَكْثَرِ عَدَدًا إلَخْ وَقَوْلُهُ الْقَوَابِلُ 259 أَيْ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ شَهَادَةٌ وَيَحْتَمِلُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِخَبَرِهَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنَّهُمَا أَصْلُ آدَمِيٍّ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنْ تَقُولَ الْقَوَابِلُ إنَّهُمَا مُتَوَلِّدَتَانِ مِنْ الْمَنِيِّ وَإِنْ فَسَدَتَا بِحَيْثُ لَا يُحْتَمَلُ تَوَلُّدُ الْآدَمِيِّ مِنْهُمَا لِيَخْرُجَ مَا لَوْ وَجَدَ صُورَةَ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ وَعَلِمَ تَوَلُّدَهَا مِنْ الْمَنِيِّ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ الْوَلَدَ وَلَوْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ ) أَيْ بَلْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ فَلَوْ أَلْقَتْ بَعْضَ الْوَلَدِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ وَكَذَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَيَجِبُ الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ مُتَقَطِّعًا فِي دَفْعَاتٍ وَكَانَتْ تَتَوَضَّأُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَتُصَلِّي ثُمَّ تَمَّ خُرُوجُهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَا تَقْضِي الصَّلَوَاتِ السَّابِقَةَ ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ قَبْلَ وُجُوبِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا وَسَمِّ زَادَ الْأَوَّلُ وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ الْغُسْلِ أَخْذًا مِمَّا بَحَثَهُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ؛ لِأَنَّ عِلَّتَهُ أَنَّ الْوَلَدَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ وَلَا عِبْرَةَ بِخُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ مَعَ انْفِتَاحِ الْأَصْلِيِّ وَرُدَّ بِأَنَّ الْوِلَادَةَ نَفْسَهَا صَارَتْ مُوجِبَةً لِلْغُسْلِ فَهِيَ غَيْرُ خُرُوجِ الْمَنِيِّ ا هـ .
وَقَوْلُهُ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ أَيْ وِفَاقًا لِلشَّوْبَرِيِّ وَالْمَدَابِغِيِّ وَقَوْلُهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ وَهُوَ الْقَلْيُوبِيُّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشبراملسي وَالْإِطْفِيحِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي انْسِدَادِ الْفَرْجِ بَيْنَ الْأَصْلِيِّ وَالْعَارِضِ فَإِنْ كَانَ الِانْسِدَادُ أَصْلِيًّا قِيلَ لَهَا وِلَادَةٌ وَكَانَتْ مُوجِبَةً لِلْغُسْلِ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِتَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مَنِيٌّ مُنْعَقِدٌ ( قَوْلُهُ بِخُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ إلَخْ ) أَيْ مُتَّصِلًا بِالْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ ، وَلَوْ أَلْقَتْ بَعْضَ وَلَدٍ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا مَرَّ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ وِلَادَةٌ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ دَاخِلٌ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ اتِّصَالُهُ بِنَجِسٍ مَعَ قَوْلِهِمْ بِطَهَارَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ أَوْ لَا تَصِحُّ مَحَلُّ نَظَرٍ أُجْهُورِيٌّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِاتِّصَالِهِ بِنَجِسٍ ا هـ .
وَمَالَ سم وَالشَّوْبَرِيُّ إلَى الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ فِي أَسْبَابِ الْحَدَثِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith