تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4252 · ص. المطبوع 102 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ أَعَارَهُ عَبْدَهُمَا لِيَرْهَنَهُ بِدَيْنٍ فَرَهَنَ بِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ أَذِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي رَهْنِ نَصِيبِهِ بِنِصْفِ الدَّيْنِ فَرَهَنَ الْمُسْتَعِيرُ 102 بِجَمِيعِ الدَّيْنِ أَوْ قَالَا أَعَرْنَاك الْعَبْدَ لِتَرْهَنَهُ بِدَيْنِك خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الزَّرْكَشِيّ الْمَسْأَلَةَ بِالْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا بِمَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا رَضِيَ بِرَهْنِ الْجَمِيعِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ بِتَعَدُّدِ الْعَاقِدِ ) اُنْظُرْهُ فِي صُورَةِ الْإِعَارَة ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ ) رَدَّ الشَّارِحُ هَذَا الْجَوَابَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِمَا رَدَدْته ثَمَّ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إذَا اخْتَصَّ الْقَابِضُ بِمَا أَخَذَهُ بِخِلَافِ الْإِرْثِ وَدَيْنِ الْكِتَابَةِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ م ر ( قَوْلُهُ مَعْنَاهُ مَا يُقَابِلُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا كَالْغَرِيمِ الْوَاحِدِ بِالنِّسْبَةِ لِجُمْلَةِ الرَّهْنِ وَكَمَا لَا يَنْفَكُّ هُنَا شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْبَعْضِ فَكَذَا هُنَا بَلْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا غَرِيمٌ وَاحِدٌ وَمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ الْمَرْهُونِ هُوَ جُمْلَةُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ بَعْضِ الدَّيْنِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ غَايَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ كَالْمُرْتَهِنِ الْمُسْتَقِلِّ وَالْمُرْتَهِنُ الْمُسْتَقِلُّ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ مِنْ الرَّهْنِ مِنْهُ بِأَدَاءِ بَعْضِ دَيْنِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث