تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَصْلٌ ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الرَّهْنِ وَمَا يَتْبَعُهُ إذَا ( اخْتَلَفَا فِي ) أَصْلِ ( الرَّهْنِ ) كَرَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ ( أَوْ ) فِي ( قَدْرِهِ ) أَيْ الْمَرْهُونِ كَرَهَنْتَنِي الْأَرْضَ بِشَجَرِهَا فَقَالَ بَلْ وَحْدَهَا أَوْ عَيْنِهِ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ أَوْ قَدْرِ الْمَرْهُونِ بِهِ كَأَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ ( صُدِّقَ ) وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ جِهَةَ كَوْنِهِ فِي يَدِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ( الرَّاهِنُ ) أَوْ مَالِكُ الْعَارِيَّةِ .
وَتَسْمِيَتُهُ رَاهِنًا فِي الْأُولَى بِاعْتِبَارِ زَعْمِ الْمُدَّعِي ( بِيَمِينِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ هَذَا ( إنْ كَانَ رَهْنَ تَبَرُّعٍ ) بِأَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعٍ ( وَإِنْ شُرِطَ ) الرَّهْنُ ( فِي بَيْعٍ ) بِاتِّفَاقِهِمَا وَاخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ 104 غَيْرِ الْأُولَى أَوْ بِزَعْمِ الْمُرْتَهِنِ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ ( تَحَالَفَا ) لِرُجُوعِ الِاخْتِلَافِ حِينَئِذٍ إلَى كَيْفِيَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ بِمَا شَرَطَاهُ صُدِّقَ الرَّاهِنُ بِيَمِينِهِ فَيَأْخُذُ الرَّهْنَ لِإِمْكَانِ تَوَصُّلِ الْمُرْتَهِنِ إلَى حَقِّهِ بِالْفَسْخِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ تَرْتِيبَهُ التَّحَالُفُ عَلَى الشَّرْطِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ لِلشَّرْطِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ رَهَنَهُ كَذَا أَوْ أَقْبَضَهُ لَهُ فَصُدِّقَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَخَذَهُ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا ؛ إذْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهُ لَكِنْ الَّذِي ذَكَرَاهُ فِي الْإِقْرَارِ وَالدَّعَاوَى وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ غَرِمَ لَهُ الْقِيمَةَ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْعِمَادِ الْأَوَّلَ وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْلِفْ فِي هَذَيْنِ لَبَطَلَ الْحَقُّ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ؛ لِأَنَّ لَهُ مَرَدًّا وَهُوَ الذِّمَّةُ وَلَمْ يَفُتْ إلَّا التَّوَثُّقُ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَفَى بِفَوَاتِ التَّوَثُّقِ مُحْوِجًا إلَى التَّحْلِيفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
وَتَسْمِيَتُهُ رَاهِنًا فِي الْأُولَى بِاعْتِبَارِ زَعْمِ الْمُدَّعِي ( بِيَمِينِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ الْمُرْتَهِنُ هَذَا ( إنْ كَانَ رَهْنَ تَبَرُّعٍ ) بِأَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي بَيْعٍ ( وَإِنْ شُرِطَ ) الرَّهْنُ ( فِي بَيْعٍ ) بِاتِّفَاقِهِمَا وَاخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ 104 غَيْرِ الْأُولَى أَوْ بِزَعْمِ الْمُرْتَهِنِ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ ( تَحَالَفَا ) لِرُجُوعِ الِاخْتِلَافِ حِينَئِذٍ إلَى كَيْفِيَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ بِمَا شَرَطَاهُ صُدِّقَ الرَّاهِنُ بِيَمِينِهِ فَيَأْخُذُ الرَّهْنَ لِإِمْكَانِ تَوَصُّلِ الْمُرْتَهِنِ إلَى حَقِّهِ بِالْفَسْخِ وَلَا تَرِدُ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ ؛ لِأَنَّ تَرْتِيبَهُ التَّحَالُفُ عَلَى الشَّرْطِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا يَرْجِعُ لِلشَّرْطِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ أَنَّهُ رَهَنَهُ كَذَا أَوْ أَقْبَضَهُ لَهُ فَصُدِّقَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ أَخَذَهُ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ تَحْلِيفُهُ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا ؛ إذْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لَهُ لَكِنْ الَّذِي ذَكَرَاهُ فِي الْإِقْرَارِ وَالدَّعَاوَى وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ غَرِمَ لَهُ الْقِيمَةَ لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْعِمَادِ الْأَوَّلَ وَفَرَّقَ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْلِفْ فِي هَذَيْنِ لَبَطَلَ الْحَقُّ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا ؛ لِأَنَّ لَهُ مَرَدًّا وَهُوَ الذِّمَّةُ وَلَمْ يَفُتْ إلَّا التَّوَثُّقُ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَفَى بِفَوَاتِ التَّوَثُّقِ مُحْوِجًا إلَى التَّحْلِيفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث