تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
103 ( فَصْلٌ ) .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَوْ قَدْرِهِ ) فِي شَرْحِ م ر وَدَخَلَ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ مَا لَوْ قَالَ : رَهَنْتنِي الْعَبْدَ عَلَى مِائَةٍ فَقَالَ رَهَنْتُك نِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَنِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْسِينَ لِيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَيْضًا عَلَى أَرْجَحِ الْآرَاءِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ قَبَضَ الْمَرْهُونَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَقْبِضَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُحْكَمُ هُنَا بِرَهْنِ الْعَبْدِ نَظَرًا لِإِنْكَارِ الرَّاهِنِ الْمُرْتَهِنَ ذَكَرَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْكَلَامُ فِي الِاخْتِلَافِ بَعْدَ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَحْلِيفٍ وَلَا دَعْوَى وَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ فِيهِ الدَّعْوَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَلْزَمَ الرَّهْنُ بِإِقْبَاضِهِ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي 104 الْحَوَالَةِ وَالْقَرْضِ وَنَحْوِهِمَا ا هـ وَاعْتَمَدَ م ر هَذَا الِاحْتِمَالَ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْأُولَى ) وَسَتَأْتِي الْأُولَى فِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ ) فَرْضُ مُخَالَفَةِ الْآخَرِ فِي الِاشْتِرَاطِ يَقْتَضِي تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالنِّزَاعِ فِي مُجَرَّدِ الِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ هُنَا لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأُولَى نَعَمْ لَوْ نَكَلَ الرَّاهِنُ وَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ حَلَفَا لَكِنْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ أَمْكَنَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ فِي الْأُولَى وَيُصَدَّقُ الرَّاهِنُ ، وَأَمَّا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَأَتِّيه ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فِي دَعْوَاهُ فَإِذَا حَلَفَ مَعَ نُكُولِ الرَّاهِنِ أَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بَعْدَ حَلِفِهِمَا بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ ثَبَتَ الْقَدْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ ) أَيْ : فَادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ مَا فَرَّعَهُ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ؛ إذْ الِاخْتِلَافُ فِي الْوَفَاءِ لَا يُرْجَعُ لِلِاخْتِلَافِ فِي اشْتِرَاطٍ بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي نَحْوِ الْقَدْرِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَحْلِفُ ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ وَوُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَامَةُ تَصْحِيحٍ عَلَيْهِ .
103 ( فَصْلٌ ) .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَوْ قَدْرِهِ ) فِي شَرْحِ م ر وَدَخَلَ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ مَا لَوْ قَالَ : رَهَنْتنِي الْعَبْدَ عَلَى مِائَةٍ فَقَالَ رَهَنْتُك نِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَنِصْفَهُ عَلَى خَمْسِينَ وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْسِينَ لِيَفُكَّ نِصْفَ الْعَبْدِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَيْضًا عَلَى أَرْجَحِ الْآرَاءِ وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ قَبَضَ الْمَرْهُونَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَقْبِضَهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَهَذَا الْعَبْدَ فَقَالَ بَلْ الثَّوْبَ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَا يُحْكَمُ هُنَا بِرَهْنِ الْعَبْدِ نَظَرًا لِإِنْكَارِ الرَّاهِنِ الْمُرْتَهِنَ ذَكَرَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْكَلَامُ فِي الِاخْتِلَافِ بَعْدَ الْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَهُ لَا أَثَرَ لَهُ فِي تَحْلِيفٍ وَلَا دَعْوَى وَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ فِيهِ الدَّعْوَى لِاحْتِمَالِ أَنْ يَنْكُلَ الرَّاهِنُ فَيَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ وَيَلْزَمَ الرَّهْنُ بِإِقْبَاضِهِ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي 104 الْحَوَالَةِ وَالْقَرْضِ وَنَحْوِهِمَا ا هـ وَاعْتَمَدَ م ر هَذَا الِاحْتِمَالَ ( قَوْلُهُ غَيْرُ الْأُولَى ) وَسَتَأْتِي الْأُولَى فِي وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْآخَرُ ) فَرْضُ مُخَالَفَةِ الْآخَرِ فِي الِاشْتِرَاطِ يَقْتَضِي تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالنِّزَاعِ فِي مُجَرَّدِ الِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ فَلَمْ يَحْتَجْ هُنَا لِلتَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْأُولَى نَعَمْ لَوْ نَكَلَ الرَّاهِنُ وَحَلَفَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ حَلَفَا لَكِنْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ أَمْكَنَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ فِي الْأُولَى وَيُصَدَّقُ الرَّاهِنُ ، وَأَمَّا فِي قَدْرِ الْمَرْهُونِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ تَأَتِّيه ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِ الْمُرْتَهِنِ لَهُ فِي دَعْوَاهُ فَإِذَا حَلَفَ مَعَ نُكُولِ الرَّاهِنِ أَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ بَعْدَ حَلِفِهِمَا بِمَا قَالَهُ الْمُرْتَهِنُ ثَبَتَ الْقَدْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْوَفَاءِ ) أَيْ : فَادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ مَا فَرَّعَهُ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ ؛ إذْ الِاخْتِلَافُ فِي الْوَفَاءِ لَا يُرْجَعُ لِلِاخْتِلَافِ فِي اشْتِرَاطٍ بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي نَحْوِ الْقَدْرِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ يَحْلِفُ ) مَشَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضِ وَوُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَامَةُ تَصْحِيحٍ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث