تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4259 · ص. المطبوع 105 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَأَقْبَضَاهُ ) يُتَأَمَّلُ مَعَ مَسْأَلَةِ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقَةِ ا هـ سم أَيْ : فِي الْحَاشِيَةِ قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ يُنْكِرُ أَصْلَ الرَّهْنِ ) أَيْ : وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُكَذِّبِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَا تُهْمَةَ ) لِخُلُوِّهَا عَنْ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ زَعَمَ ) أَيْ : ذَكَرَ وَ ( قَوْلُهُ قُبِلَا ) أَيْ : الشَّاهِدَانِ أَيْ شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَيَصِيرُ الْعَبْدُ مَرْهُونًا بِتَمَامِهِ إنْ حَلَفَ الْمُدَّعِي مَعَ شَهَادَةِ كُلٍّ يَمِينًا أَوْ أَقَامَ مَعَهُ شَاهِدًا آخَرَ بِمَا ادَّعَاهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ شَرِيكُهُ ) أَيْ : أَوْ 105 سَكَتَ عَنْ شَرِيكِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا تُفَسِّقُ ) أَيْ : لَا تُوجِبُ الْفِسْقَ وَلِهَذَا لَوْ تَخَاصَمَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ ثُمَّ شَهِدَا فِي حَادِثَةٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا فِي التَّخَاصُمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ إلَخْ ) رَدًّا لِلْإِسْنَوِيِّ وَ ( قَوْلُهُ لِتَضَمُّنِهَا ) أَيْ : الْكَذْبَةِ ( قَوْلُهُ جَحْدَ حَقٍّ وَاجِبٍ ) وَهُوَ تَوَثُّقُ الْمُرْتَهِنِ بِنَصِيبِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ دَعْوَى لِمَا لَمْ يَجِبْ ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَهُوَ جَرَى بِذَلِكَ وَمُرَادُهُ بِمَا لَمْ يَجِبْ تَوَثُّقُ الْمُرْتَهِنِ بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ ( قَوْلُهُ إنْ تَعَمَّدَهُ ) أَيْ تَعَمَّدَ الْجَحْدَ ( قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ ) أَيْ : قَبُولُ شَهَادَتِهِمَا ( قَوْلُهُ بِظُلْمِهِمَا بِالْإِنْكَارِ بِلَا تَأْوِيلٍ ) أَيْ لِاعْتِرَافِهِ حِينَئِذٍ بِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ أَنَّ التَّعَمُّدَ لِشُبْهَةٍ عَرَضَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ ظَهَرَ مِنْهُ ) مِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ : بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ وَمَا نُوزِعَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ظُلْمٍ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقًا بِدَلِيلِ الْغِيبَةِ فِيهِ نَظَرٌ ؛ ؛ إذْ الْكَلَامُ فِي ظُلْمٍ هُوَ كَبِيرَةٌ وَكُلُّ ظُلْمٍ كَذَلِكَ خَالٍ عَنْ التَّأْوِيلِ مُفَسِّقٌ وَلَا تَرِدُ الْغِيبَةُ ؛ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِيهَا فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُرَادُهُ ) أَيْ : الْبُلْقِينِيِّ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ صَرَّحَ ) أَيْ الْمُدَّعِي ( قَوْلُهُ بِهَذَا الْإِنْكَارِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالظُّلْمِ ( قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إلَخْ ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذُكِرَ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ مُرَادَ هَذَا الْقَائِلِ وَهُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ : وَالْمُغْنِي بِمَا قَالَهُ مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِهَذَا الْإِنْكَارِ مُفَسِّقًا وَإِسْنَادُ هَذَا الْمَنْعِ بِمَسْأَلَةِ الْغِيبَةِ لَا مَنْعُ كَوْنِ الظُّلْمِ بِالْإِنْكَارِ فِي الْجُمْلَةِ مُفَسِّقًا وَظَاهِرُ أَنَّ كَوْنَ مُرَادِهِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِظُلْمِهِمَا بِهَذَا الْإِنْكَارِ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْمَنْعَ بَلْ لَا بُدَّ فِي دَفْعِ مَنْعِهِ مِنْ إثْبَاتِ ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الظُّلْمِ الْمَخْصُوصِ مُفَسِّقًا بِالدَّلِيلِ وَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَيْسَ دَلِيلًا ؛ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ أَرَادَ ذَلِكَ مُسَلَّمٌ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ لَكِنَّهُ يَمْنَعُ هَذَا الْحُكْمَ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ الظُّلْمِ فَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ ا هـ سم أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ الْمَمْنُوعِ وَدَلِيلِهِ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ لَا تُفَسِّقُ إلَخْ كَمَا يُوَضِّحُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْكَذْبَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ إنَّ وَخَبَرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث