تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4293 · ص. المطبوع 119 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( 119 كِتَابُ التَّفْلِيسِ ) ( قَوْلُهُ الْآتِي ) إشَارَةً إلَى الْمُعْتَبَرَاتِ الْآتِيَةِ وَفِي اعْتِبَارِ اللُّغَةِ لِذَلِكَ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنَّهُ يُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا صَدَقَاتِهِ لُغَةً ( قَوْلُهُ الْمُعْسِرُ ) قَدْ اُعْتُبِرَ مَا اقْتَضَاهُ التَّفْلِيسُ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ فَوْرِيًّا ) أَطْلَقَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَا حَجْرَ بِدَيْنِ 120 اللَّهِ وَاعْتَمَدَهُ صَاحِبُ الرَّوْضِ نَعَمْ لَوْ لَزِمَتْ الزَّكَاةُ الذِّمَّةَ وَانْحَصَرَ مُسْتَحِقُّهَا فَلَا يَبْعُدُ الْحَجْرُ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ إلَخْ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ حَاضِرًا كَمَا قَالَهُ أَيْضًا م ر ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ مَنْفَعَةٍ ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ إذَا تَيَسَّرَ التَّحْصِيلُ مِنْهَا بِالْإِجَارَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَى الْمَغْصُوبِ إذَا قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهِ م ر نَعَمْ قَدْ يُخَالِفُ الْأَوَّلَ مَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يُؤَجِّرُ أُمَّ وَلَدِهِ الْأَرْضَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى الْبَرَاءَةِ فَإِنَّ الْإِسْنَوِيَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ لَا يَمْنَعُ الْحَجْرَ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَعَهَا زَائِدًا عَلَى الدَّيْنِ انْتَهَى إلَّا أَنْ يُخَصَّ هَذَا الْبَحْثُ بِمَا إذَا تَيَسَّرَ التَّحْصِيلُ فِي الْحَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَغَائِبٍ ) أَطْلَقُوهُ وَقَوْلُهُ أَوْ دَيْنٌ دَخَلَ فِيهِ الْمُؤَجَّلُ ( قَوْلُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ ) وَجْهُ رَدِّهِ بِأَمْرَيْنِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَجْرَ الْمَنْعُ فَإِنْ أُرِيدَ مَنْعُ الْمَالِ فَهُوَ غَيْرُ مَعْقُولٍ أَوْ مَنْعُ الْمَدِينِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَالرَّافِعِيُّ لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَصِحُّ الرَّدُّ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَا اسْتِقْلَالًا ) فِيهِ أَنَّ هَذَا أَوَّلُ الْمَسْأَلَةِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذِهِ ) أَيْ : وَبِهَذِهِ الْفَائِدَةِ دُونَ الْأُولَى لِامْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا بِإِذْنِ الدَّائِنِ بِدُونِ هَذَا الْحَجْرِ احْتِيَاطًا لِلْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ دَيْنٍ آخَرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ ( قَوْلُهُ مِنْ الْحَاكِمِ ) وَكَذَا مِنْ الْمُحَكَّمِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ ) فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ الْحَجْرَ جَازَ لِلْحَاكِمِ الْحَجْرُ وَلَمْ يَجِبْ كَذَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَسَيَأْتِي هُنَا التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِهِ وَهَذَا أَوْجَهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْوَلِيِّ لِوُجُوبِ الْحَجْرِ طَلَبَ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَهَذَا قَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ إنْ الْتَمَسَهُ الْغُرَمَاءُ أَوْ كَانَ لِغَيْرِ رَشِيدٍ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَكَذَا لِمَسْجِدٍ أَوْ جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث