تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4295 · ص. المطبوع 121 · الشرح
( وَلَا حَجْرَ ) بِدَيْنٍ لِلَّهِ تَعَالَى غَيْرِ فَوْرِيٍّ كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَكَفَّارَةٍ لَمْ يَعْصِ بِسَبَبِهَا وَلَا بِدَيْنٍ غَيْرِ لَازِمٍ 121 كَمَالِ كِتَابَةٍ وَلَا ( بِالْمُؤَجَّلِ ) ؛ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ حَالًّا ( وَإِذَا حُجِرَ ) عَلَيْهِ ( بِحَالٍ لَمْ يَحِلَّ الْمُؤَجَّلُ فِي الْأَظْهَرِ ) لِبَقَاءِ الذِّمَّةِ بِحَالِهَا وَبِهِ فَارَقَ الْمَوْتَ وَمِثْلُهُ الِاسْتِرْقَاقُ لَا الْجُنُونُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ تَنَاقُضٍ لِلْمُصَنِّفِ فِيهِ وَلَا الرِّدَّةِ إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ بِالْمَوْتِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْحُلُولِ بِهِ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَمَاتَ قَبْلَ حُلُولِهَا وَقَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ حَلَّتْ بِالْمَوْتِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّرَفُ الْمِنَاوِيُّ وَأَمَّا إفْتَاءُ الشَّارِحِ بِعَدَمِ حُلُولِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ هُنَا لَمْ يَسْتَوْفِ الْمُقَابِلَ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ صُوَرِ الْحُلُولِ بِالْمَوْتِ فَمَرْدُودٌ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ سَبَبَ الْحُلُولِ بِالْمَوْتِ خَرَابُ الذِّمَّةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَبِقَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ تَحِلُّ الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةُ بِمَوْتِ الْمَدِينِ إلَّا فِي صُورَةٍ عَلَى مَرْجُوحٍ وَبِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إلَّا فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ مُسْلِمٌ تَحَمَّلَ عَنْهُ بَيْتُ الْمَالِ فَمَاتَ لَا يَحِلُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَثِنْتَيْنِ عَلَى مَرْجُوحٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ وَفِي فَتَاوَى الْبُلْقِينِيِّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَسَأَذْكُرُهُ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَبِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْمُقَابِلِ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ كَحُلُولِ دَيْنِ الضَّامِنِ بِمَوْتِهِ وَدَيْنِ الصَّدَاقِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ وَطْئِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث