تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4342 · الشرح
( وَمَا قَبَضَهُ قَسَمَهُ ) نَدْبًا إنْ لَمْ يَطْلُبُوا وَإِلَّا فَوُجُوبًا ( بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ) بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ مُسَارَعَةً لِلْبَرَاءَةِ ( إلَّا أَنْ يَعْسُرَ ) قَسَمَهُ ( لِقِلَّتِهِ ) وَكَثْرَةِ الدُّيُونِ ( فَيُؤَخَّرُ لِيَجْتَمِعَ ) وَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ وِفَاقًا لَهُمَا وَإِنْ اعْتَرَضَا دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ كَمَا لَوْ ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّأْخِيرِ وَيُقْرِضُهُ أَيْ : نَدْبًا لَا وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ لِمُوسِرٍ أَمِينٍ غَيْرِ مُمَاطِلٍ وَجَدَهُ وَقَدْ ارْتَضَاهُ الْغُرَمَاءُ وَلَا يَجِبُ هُنَا رَهْنٌ ؛ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمُفْلِسِ بِخِلَافِهِ فِي مَالِ الْمَحْجُورِ الْآتِي وَإِلَّا أَوْدَعَهُ أَمِينًا يَرْتَضُونَهُ ؛ لِأَنَّ بِبَقَائِهِ بِيَدِهِ تُهْمَةً مَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ إبْقَاءَهُ بِذِمَّةِ مُشْتَرٍ أَمِينٍ مُوسِرٍ أَوْلَى مِنْ أَخْذِهِ مِنْهُ وَإِقْرَاضِهِ لِمِثْلِهِ وَعَلَيْهِ فَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ الْمَتْنِ أَيْضًا .
( وَلَا يُكَلَّفُونَ ) عِنْدَ الْقِسْمَةِ ( بَيِّنَةً ) عَبَّرَ بِهَا لِلْغَالِبِ ، وَالْمُرَادُ عَدَمُ تَكْلِيفِهِمْ الْإِثْبَاتَ ( بِأَنْ لَا غَرِيمَ غَيْرُهُمْ ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ يَشْتَهِرُ فَلَوْ كَانَ لَظَهَرَ وَإِنَّمَا كُلِّفَ الْوَرَثَةُ بَيِّنَةَ أَنْ لَا وَارِثَ غَيْرُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَضْبَطُ مِنْ الْغُرَمَاءِ غَالِبًا وَلِتَيَقُّنِ اسْتِحْقَاقِ الْغَرِيمِ لِمَا يَخُصُّهُ فِي الذِّمَّةِ بِفَرْضِ ظُهُورِ مُشَارِكٍ مَعَ إمْكَانِ إبْرَائِهِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث