تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ ) أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الضَّمِيرُ فِي مُوجِبِهِ لِلْأَعَمِّ أَيْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِجِنْسِ الْغُسْلِ أَيْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ بَلْ لَا مَعْنَى لِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْوَاجِبِ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ الْوَاجِبِ مَا ذُكِرَ وَلَا وَجْهَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْوُجُوبِ لَا أَقَلَّ لَهُ وَلَا أَكْمَلَ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ سُنَنَ الْغُسْلِ وَعَلَيْهِ يُمْنَعُ قَوْلُهُ وَبِالضَّمِيرِ إلَخْ بَلْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ الْمُتَحَقِّقَةَ 274 فِي الْأَقَلِّ وَفِي مَجْمُوعِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي إيجَابَ السُّنَنِ وَمَبْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ الْغُسْلَ الْمَنْدُوبَ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِلصَّلَاةِ ) قَدْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ ) نَعَمْ يَرْتَفِعُ حَدَثُ رَأْسِهِ الْأَصْغَرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَالْغُسْلُ يَقُومُ مَقَامَ مَسْحِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ مَعَ زِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْإِجْزَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ 275 فَلْيُرَاجَعْ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ ) كَانَ الْمُرَادُ عَلَى الصِّفَةِ وَلَا يَضُرُّ تَعْرِيفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ إلَّا خَبَرًا لِجَوَازِ جَعْلِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِلْجِنْسِ أَوْ جَعْلِ أَلْ فِي الْغُسْلِ لِلْجِنْسِ ( قَوْلُهُ كَالسِّوَاكِ ) صَرِيحٌ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لِلْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ .
( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ فَرْضٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَوَّلِ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَصْدَهُ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْقَصْدُ صَارِفًا عَمَّا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِغَسْلِهِمَا ، وَقَصْدُ غَسْلِهِمَا خَارِجَ الْإِنَاءِ 276 احْتِيَاطًا لِأَجْلِ الشَّكِّ فِي طُهْرِهِمَا عَنْ النَّجَاسَةِ لَا يُنَافِي حُصُولَ الْوَاجِبِ مَعَ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ مُقَارِنًا لِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَشَيْئًا آخَرَ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ السُّنَّةِ لَكِنْ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرْضِ .
وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ فَلَا يَنْبَغِي إلْغَاؤُهُ لِكَوْنِهِ قَصَدَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ مَعَهُ إذْ قَصْدُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْآخَرِ لَا يُنَافِيهِ وَإِلْغَاءُ الْغُسْلِ عَنْ الْجَنَابَةِ دُونَ الشَّيْءِ الْآخَرِ مَعَ اتِّحَادِ مَحَلِّهِمَا تَحَكُّمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ إنْ قُلْنَا بِالِاعْتِدَادِ بِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَنْ الْجَنَابَةِ هَلْ تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَوْ تَفُوتُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا لَوْ بَقِيَ طَرَفُهَا فَقَطَعَ مَا لَمْ يَنْغَسِلْ أَيْ لِأَنَّ الْبَادِيَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْقَطْعِ كَالْبَادِي مِنْ الْبَشَرَةِ بِالنَّتْفِ وَلِأَنَّ بَعْضَ الشَّعْرَةِ كَالْعُضْوِ وَهُوَ لَوْ غَسَلَ بَعْضَ يَدِهِ ثُمَّ قُطِعَتْ وَجَبَ غَسْلُ الظَّاهِرِ بِالْقَطْعِ عَلَى الصَّحِيحِ فَكَذَا هُنَا وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُحْدِثِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ أَيْضًا رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فَيَغْسِلُ الظَّاهِرَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ وُجُوبُ غَسْلِ الْبَادِي وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمَغْسُولُ مِنْ الشَّعْرِ يَرْتَفِعُ حَدَثُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ لَمْ يَبْقَ 277 فِيهِ حَدَثٌ يَحْتَاجُ إلَى رَفْعِهِ فَلَا حَاجَةَ لِغَسْلِ الْبَادِي حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ إلَخْ ) أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الضَّمِيرُ فِي مُوجِبِهِ لِلْأَعَمِّ أَيْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِجِنْسِ الْغُسْلِ أَيْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ بَلْ لَا مَعْنَى لِرُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْوَاجِبِ إذْ يَصِيرُ الْمَعْنَى الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ الْوَاجِبِ مَا ذُكِرَ وَلَا وَجْهَ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ إذْ الْوَاجِبُ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْوُجُوبِ لَا أَقَلَّ لَهُ وَلَا أَكْمَلَ ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ سُنَنَ الْغُسْلِ وَعَلَيْهِ يُمْنَعُ قَوْلُهُ وَبِالضَّمِيرِ إلَخْ بَلْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الْغُسْلِ الْمُتَحَقِّقَةَ 274 فِي الْأَقَلِّ وَفِي مَجْمُوعِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي إيجَابَ السُّنَنِ وَمَبْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْدُوبِ الْغُسْلَ الْمَنْدُوبَ .
( قَوْلُهُ أَوْ لِلصَّلَاةِ ) قَدْ يَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ إلَّا مَسْحَهُ ) نَعَمْ يَرْتَفِعُ حَدَثُ رَأْسِهِ الْأَصْغَرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لِوُجُودِ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَالْغُسْلُ يَقُومُ مَقَامَ مَسْحِهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ مَعَ زِيَادَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ كَنِيَّةِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْإِجْزَاءُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ 275 فَلْيُرَاجَعْ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ رَفْعُهُ ) كَانَ الْمُرَادُ عَلَى الصِّفَةِ وَلَا يَضُرُّ تَعْرِيفُ الْمُضَافِ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ إلَّا خَبَرًا لِجَوَازِ جَعْلِ الْإِضَافَةِ إلَيْهِ لِلْجِنْسِ أَوْ جَعْلِ أَلْ فِي الْغُسْلِ لِلْجِنْسِ ( قَوْلُهُ كَالسِّوَاكِ ) صَرِيحٌ فِي اسْتِحْبَابِ السِّوَاكِ لِلْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ .
( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ فَرْضٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَوَّلِ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَصْدَهُ إلَخْ ) وَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْقَصْدُ صَارِفًا عَمَّا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ الْفَرْضِ ، وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِغَسْلِهِمَا ، وَقَصْدُ غَسْلِهِمَا خَارِجَ الْإِنَاءِ 276 احْتِيَاطًا لِأَجْلِ الشَّكِّ فِي طُهْرِهِمَا عَنْ النَّجَاسَةِ لَا يُنَافِي حُصُولَ الْوَاجِبِ مَعَ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ مُقَارِنًا لِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ رَفْعَ الْجَنَابَةِ وَشَيْئًا آخَرَ وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ السُّنَّةِ لَكِنْ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْفَرْضِ .
وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ فَلَا يَنْبَغِي إلْغَاؤُهُ لِكَوْنِهِ قَصَدَ بِهِ شَيْئًا آخَرَ مَعَهُ إذْ قَصْدُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْآخَرِ لَا يُنَافِيهِ وَإِلْغَاءُ الْغُسْلِ عَنْ الْجَنَابَةِ دُونَ الشَّيْءِ الْآخَرِ مَعَ اتِّحَادِ مَحَلِّهِمَا تَحَكُّمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ إنْ قُلْنَا بِالِاعْتِدَادِ بِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ عَنْ الْجَنَابَةِ هَلْ تَحْصُلُ السُّنَّةُ أَوْ تَفُوتُ فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْبَيَانِ وَكَذَا لَوْ بَقِيَ طَرَفُهَا فَقَطَعَ مَا لَمْ يَنْغَسِلْ أَيْ لِأَنَّ الْبَادِيَ مِنْ الشَّعْرِ بِالْقَطْعِ كَالْبَادِي مِنْ الْبَشَرَةِ بِالنَّتْفِ وَلِأَنَّ بَعْضَ الشَّعْرَةِ كَالْعُضْوِ وَهُوَ لَوْ غَسَلَ بَعْضَ يَدِهِ ثُمَّ قُطِعَتْ وَجَبَ غَسْلُ الظَّاهِرِ بِالْقَطْعِ عَلَى الصَّحِيحِ فَكَذَا هُنَا وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُحْدِثِ نَعَمْ يَلْزَمُهُ أَيْضًا رِعَايَةُ التَّرْتِيبِ فَيَغْسِلُ الظَّاهِرَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ وُجُوبُ غَسْلِ الْبَادِي وَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمَغْسُولُ مِنْ الشَّعْرِ يَرْتَفِعُ حَدَثُ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ فَإِذَا كَانَ الْقَطْعُ فِي مَحَلِّ الْغَسْلِ لَمْ يَبْقَ 277 فِيهِ حَدَثٌ يَحْتَاجُ إلَى رَفْعِهِ فَلَا حَاجَةَ لِغَسْلِ الْبَادِي حِينَئِذٍ فَلْيُرَاجَعْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith