تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4375 · ص. المطبوع 144 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ أَيْ شَيْئًا مِنْهُ ) يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ كَانَ قُبِضَ بَعْضُ الثَّمَنِ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ إلَخْ وَإِنْ كَانَ 144 فِي صُورَةٍ خَاصَّةٍ ( قَوْلُهُ مُفْلِسًا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِهِ هَذَا فِي الْمُفْلِسِ السَّابِقِ تَعْرِيفُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فِي ذِمَّتِهِ وَقِيمَتُهَا مِثْلُ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالْمُشْتَرِي لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ غَيْرُ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي تَرْجِيحِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْته وَمَنْ ذَلِكَ يَعْلَمُ أَيْضًا أَنَّ الْأَوْجَهَ مِنْ وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ اسْتِيفَاءُ الْعِوَضِ بِأَنْ تَجَدَّدَ لَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ مَالٌ يَفِي بِدُيُونِهِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ اصْطِيَادٍ أَوْ بِارْتِفَاعِ قِيمَةِ أَمْوَالِهِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُفْلِسٍ الْآنَ وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي السِّلْعَةِ أَيْ : مَا لَمْ يَقَعْ حَجْرٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبَاحِثِ الْحَجْرِ الْقَرِيبَةِ السَّابِقَةِ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ عَنْ مُوَلِّيهِ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : تَصَوُّرُ الْمَسْأَلَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضِ الْمَبِيعِ ؛ إذْ يُمْكِنُ قَبْلَ قَبْضِهِ لُزُومُ الْبَيْعِ وَالْحَجْرِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِفَلَسٍ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ الْفَسْخُ عَلَى الْوَلِيِّ ثُمَّ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ لِلْمَوْلَى وَلَوْلَا الْفَسْخُ لَمَّا تَمَكَّنَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فَسْخُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَاسْتِرْدَادَ بَعْضِ الْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي رَفْعَ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ لِإِطْلَاقِ فَسْخِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ جَازَ عَلَّلَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ الْفَسْخِ فِي كُلِّهِ انْتَهَى فَلَعَلَّ مُرَادَهُ 145 هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْبَيْعِ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ أَوْ فِي بَعْضِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَبِيعِ ) قَدْ يُقَالُ حَاصِلُ مَوْرِدِ النَّصِّ فَسْخُ الْبَائِعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَقَعَ الْفَسْخُ هُنَا لَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ خَفَاءٌ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ السَّلَمِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَبِيعِ ) فِيهِ أَنَّ الْبَائِعَ هُنَا لَوْ فَسَخَ لَكَانَ الْفَسْخُ فِي الْمَبِيعِ وَأَيْضًا فِي فَهَلَّا كَانَ هَذَا مِنْ الْمُلْحَقِ وَأَيْضًا فَالْخَبَرُ الثَّانِي شَامِلٌ لِهَذَا قَطْعًا وَالْأَوَّلُ ذَكَرَ فَرْدًا بِحُكْمِ الْعَامِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَحْوُ السَّلَمِ ) بِأَنَّ أَفْلَسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فَلِلْمُسْلِمِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ وَالنِّكَاحِ ) يُتَأَمَّلُ وَقَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث