تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4468 · ص. المطبوع 188 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( بَابُ الصُّلْحِ ) ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى عَيْنٍ ) يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا مُقَابِلَ الْمَنْفَعَةِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهَا بِهَا وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ فَهُوَ بَيْعٌ يَجُوزُ أَنْ 188 يُرِيدَ بِهِ الْمُغْنَيْ الشَّامِلَ لِلسَّلَمِ وَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ أَحْكَامُهُ أَحْكَامُ السَّلَمِ وَلَا يَضُرُّ الْإِجْمَالُ فِي الْأَحْكَامِ ؛ لِأَنَّ تَفْصِيلَهَا وَرَدَّ أَحْكَامِ كُلٍّ مِنْ الْقِسْمَيْنِ إلَيْهِ مَوْكُولٌ إلَى مَا عُلِمَ مِنْ أَبْوَابِ الْبَيْعِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الدَّيْنِ لِدُخُولِهَا فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ فِي الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وَعَنْهُ ) كَانَ الْأَوَّلُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُدَّعِي وَالثَّانِي بِالنِّسْبَةِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكَانَ ضَمِيرُ تَصَرُّفِهِ لِلْمَذْكُورِ مِنْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ قَبْضِهِ ) وَقَبْضِ الْمُصَالِحِ عَنْهُ إذَا كَانَ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَا نَّهُ فِي مَحِلِّهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ إلَخْ ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا وُصِفَ بِصِفَةِ السَّلَمِ حَيْثُ أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى السَّلَمِ أَنَّهُ سَلَمٌ وَإِلَّا فَكَأَنْ يُمْكِنُ كَوْنُ هَذَا الْأَوَّلِ بَيْعًا ( قَوْلُهُ غَيْرُ نَقْدٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ نَقْدًا ( قَوْلُهُ غَيْرُ نَقْدٍ ) يَنْبَغِي أَوْ نَقْدًا وَكَانَتْ الْعَيْنُ الْمُدَّعَاةُ غَيْرَ نَقْدٍ أَمَّا لَوْ كَانَ نَقْدًا وَكَانَتْ الْعَيْنُ الْمُدَّعَاةُ غَيْرَ نَقْدٍ فَهُوَ بَيْعٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَهَذَا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ وَالثَّانِي مَحْمُولٌ إلَخْ ؛ إذْ لَا يَتَقَيَّدُ بِكَوْنِ الْمُدَّعَاةِ نَقْدًا .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا ) لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَقْدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ وَيَتَحَصَّلُ حِينَئِذٍ مِنْ هَذَا مَعَ إطْلَاقِهِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ سَلَمٌ إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ نَقْدٍ وَالْعَيْنُ نَقْدًا أَوْ غَيْرَ نَقْدٍ وَبَيْعٌ إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَقْدًا دُونَ الْعَيْنِ أَيْضًا فَمَا وَجْهُ هَذِهِ التَّفْرِقَةِ مَعَ صَلَاحِيَّةِ كُلٍّ لِلْبَيْعِ وَالسَّلَمِ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا ) هَذَا التَّفْصِيلُ مُمْكِنٌ فِي الْعَيْنِ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث