تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4544 · ص. المطبوع 214 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَبِالثَّانِي إضَافَتُهَا إلَيْهِ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ ) إنْ كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَأْذُونَ يَمْلِكُ مَحَلَّ الْبِنَاءِ مِنْ الْأَرْضِ فَيَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ الْآذِنِ فَإِضَافَتُهُ إلَيْهِ بِاعْتِبَارِ 214 مَا كَانَ فَفِيهِ أَنَّ هَذَا مَعَ اخْتِصَاصِهِ بِصُورَةِ الْبَيْعِ دُونَ الْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ ؛ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِمَا مِلْكٌ يَنْدَفِعُ بِأَنَّ مَحَلَّ الْبِنَاءِ مَمْلُوكٌ لِلْآذِنِ بِتَمَامِ الْبَيْعِ حِينَ الْإِذْنِ ؛ إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْإِذْنِ بِطَرِيقِ الْبَيْعِ بَلْ قَدْ يَتَوَقَّفُ خُرُوجُهُ عَنْ مِلْكِهِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ ثُبُوتُ التَّجَوُّزِ فِي قَوْلِنَا بَاعَ فُلَانٌ أَرْضَهُ أَوْ مِلْكَهُ مَثَلًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ هَذَا وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْبِنَاءِ وَعَدَمُ مِلْكِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي فِي الصُّلْحِ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلْقَاءُ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ عَلَى مَالِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ عَقْدِ بَيْعٍ فَإِنْ قَالَ بِعْتُك إجْرَاءَ الْمَاءِ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَذِنَ فِي الْبِنَاءِ عَلَيْهَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ أَرْضُهُ بِالْبَيْعِ وَبِالْإِجَارَةِ وَبِالْإِعَارَةِ فَفِيهِ نها فِي الْأَصْلِ مُضَافَةٌ إلَيْهِ فِيمَا كَانَ وَحَالُ الْإِذْنِ أَيْضًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَكَذَا بَعْدَ الْإِذْنِ إذَا أَذِنَ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْإِعَارَةِ وَلْيُتَأَمَّلْ كَيْفَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي الْإِعَارَةِ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر بَعْدَ قَوْلِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ إلَخْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الْأَرْضِ صَخْرَةً لَا يُحْتَاجُ أَنْ يُحْفَرَ لِلْبِنَاءِ أَسَاسٌ أَوْ يَكُونَ الْبِنَاءُ خَفِيفًا لَا يَحْتَاجُ إلَى أَسَاسٍ وَالْبَحْثُ الْأَخِيرُ مَحَلُّهُ إذَا أَجَّرَهُ لِيَبْنِيَ عَلَى الْأَسَاسِ لَا فِيمَا إذَا أَجَّرَهُ الْأَرْضَ لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ لَهُ مَوْضِعَ الْأَسَاسِ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَعُمْقَهُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّامِلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث