تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
page 4573 · printed p. 226 · commentary
226 بَابُ الْحَوَالَةِ ) هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا لُغَةً التَّحَوُّلُ وَالِانْتِقَالُ وَشَرْعًا عَقْدٌ يَقْتَضِي تَحَوُّلَ دَيْنٍ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى هَذَا الِانْتِقَالِ نَفْسُهُ وَأَصْلُهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ { ۝ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ أَيْ بِالْهَمْزِ فَلْيَتْبَعْ } أَيْ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ أَوْ سُكُونِهَا وَتُفَسِّرُهُ رِوَايَةُ الْبَيْهَقِيّ { ۝ وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ } أَنَّ الظِّلَّ كَبِيرَةٌ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ ظُلْمًا فَهُوَ كَالْغَصْبِ فَيَفْسُقُ بِمَرَّةٍ مِنْهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ مُخَالِفًا لِلْمُصَنِّفِ فِي اشْتِرَاطِهِ تَكَرُّرَهُ نَقْلًا عَنْ مُقْتَضَى مَذْهَبِنَا وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِتَفْسِيرِ الْأَزْهَرِيِّ لِلْمَطْلِ بِأَنَّهُ إطَالَةُ الْمُدَافَعَةِ أَيْ فَالْمَرَّةُ لَا تُسَمَّى مَطْلًا وَيَخْدِشُهُ حِكَايَةُ الْمُصَنِّفِ اخْتِلَافُ الْمَالِكِيَّةِ هَلْ يَفْسُقُ بِمَرَّةٍ مِنْهُ أَوْ لَا فَاقْتَضَى اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي تَسْمِيَتِهِ مَطْلًا تَكَرُّرُهُ وَإِلَّا لَمْ يَتَأَتَّ اخْتِلَافُهُمْ وَقَدْ يُؤَيِّدُ هَذَا تَفْسِيرُ الْقَامُوسِ لَهُ بِأَنَّهُ التَّسْوِيفُ بِالدَّيْنِ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَصَرَاحَةُ مَا فِي الْحَدِيثِ فِي الْحَوَالَةِ لِأَنَّهُ رَدِيفُهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ جُوِّزَ لِلْحَاجَةِ لِأَنَّ كُلًّا مَلَكَ بِهَا مَا لَمْ يَمْلِكْهُ قَبْلُ فَكَانَ الْمُحِيلُ بَاعَ الْمُحْتَالَ مَا لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِمَا لِلْمُحْتَالِ فِي ذِمَّتِهِ أَيْ الْغَالِبِ عَلَيْهَا ذَلِكَ وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا بَيْعًا صِحَّةُ الْإِقَالَةِ فِيهَا وَبِهِ أَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ أَخَذَا مِنْ كَلَامِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَرَدَ بِتَصْرِيحِ الرَّافِعِيِّ أَوَّلَ الْفَلَسِ فِي أَثْنَاءِ تَعْلِيلٍ 227 بِامْتِنَاعِهَا فِيهَا وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إسْنَادِهَا لِجُمْلَةِ الْمُخَاطَبِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَتْ لِمَحْجُورِهِ مَثَلًا كَأَحَلْتُكَ لِبِنْتِك عَلَى ذِمَّتِك بِمَا وَجَبَ لَهَا عَلَيَّ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا عَلَى مَبْلَغٍ فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ أَحَلْتُ ابْنَتَك بِكَذَا إلَى آخِرِهِ كَبِعْت مُوَكِّلَك وَشَرَطَ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَصْلَحَةٌ فِي ذَلِكَ وَمِنْهَا أَنْ يَعْلَمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَصْرِفُ عَلَيْهَا مَنْ لَزِمَهُ لَهَا بِالْحَوَالَةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith