تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4610 · ص. المطبوع 239 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو ) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى أَوْ هِيَ قَوْلُهُ كَأَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي لَك عَلَيَّ ا هـ هـ فَكِنَايَةٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى عَمْرٍو كَقَوْلِهِ أَحَلْتُك عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّ ذَاكَ كِنَايَةٌ كَمَا تَرَى فَكَذَا هَذَا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا يُوَجَّهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ خُرُوجُ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ ، نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ 239 الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَاكَ كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا هُوَ وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطٍ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث