تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4611 · ص. المطبوع 239 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَذِنَ مَدِينٌ ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إلَى أَمَّا إذَا ( قَوْلُهُ أَوْ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ مَثَلًا عَلَى عَمْرٍو ) هَذَا التَّصْوِيرُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِأَنَّهُ كِنَايَةٌ حَيْثُ قَالَ تَبَعًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِالدَّيْنِ فِي الْأُولَى فَكِنَايَةٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُ خُرُوجِ هَذَا عَنْ قَاعِدَةِ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ لَا مَحَلَّ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ صَرِيحًا عِنْدَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّكَلُّفِ فِي خُرُوجِهِ عَنْ الْقَاعِدَةِ نَعَمْ نُوزِعَ فِيمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ كِنَايَةٌ لَكِنْ هَذَا لَا يَنْفَعُ الشَّارِحَ كَمَا لَا يَخْفَى لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ا هـ سم .
وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادَ النِّزَاعِ وَأَنَّهُ مِنْ الصَّرِيحِ 239 فَتَكَلُّفُ النِّهَايَةِ فِي الْخُرُوجِ فِي مَحَلِّهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ كَلَامَهُ تَسْلِيمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا كَانَ صَرِيحًا إلَخْ ) فَإِنَّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ أَنَّهُ هُنَا كِنَايَةٌ فِي الْوَكَالَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ التَّقَاصَّ وَقَوْلُهُ وَقَالَ إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا ( قَوْلُهُ شُرُوطُ الظَّفَرِ أَوْ التَّقَاصِّ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ التَّقَاصَّ إنَّمَا يَكُونُ فِي دَيْنَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَمَا هُنَا دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ وَمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ وَكِيلًا هُوَ عَيْنٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُحِيلِ وَالْعَيْنُ وَالدَّيْنُ لَا تَقَاصَّ فِيهِمَا وَشَرْطُ الظَّفَرِ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ الْمُسْتَحِقِّ مَالَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ كَأَنْ يَكُونَ مُنْكِرًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَمَا هُنَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دَيْنٌ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ لَيْسَ مُنْكِرًا لَهُ فَلَمْ تُوجَدْ فِيهِ شُرُوطُ الظَّفَرِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى مَا لَوْ تَلِفَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِتَقْصِيرٍ مِنْ الْمُحْتَالِ فَيَضْمَنُ بَدَلَهُ وَالْبَدَلُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِ الْمُحْتَالِ وَصِفَتِهِ فَيَقَعُ فِيهِ التَّقَاصُّ وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ تَلَفِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَذَّرَ أَخْذُ دَيْنِ الْمُحْتَالِ مِنْ الْمُحِيلِ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَيِّنَةٌ فَيُنْكَرُ أَصْلُ الدَّيْنِ فَيَجُوزُ لِلْمُحْتَالِ أَخْذٌ بِطَرِيقِ الظَّفَرِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَوَجَبَ تَسْلِيمُهُ لِلْحَالِفِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ فَإِنْ خَشِيَ امْتِنَاعَ الْحَالِفِ مِنْ تَسْلِيمِ حَقِّهِ لَهُ كَانَ لَهُ فِي الْبَاطِنِ أَخْذُ الْمَالِ وَجَحَدَ الْحَالِفُ لِأَنَّهُ ظَفَرَ بِجِنْسِ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْحَالِفِ وَهُوَ ظَالِمُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِلَا تَقْصِيرٍ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ تَلِفَ مَعَهُ بِتَفْرِيطِ طَالِبِهِ لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا وَبَطَلَ حَقُّهُ لِزَعْمِهِ اسْتِيفَاءَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا وَجْهُ قَوْلِ الرَّوْضِ إلَخْ ) فِي حَمْلِ كَلَامِ الرَّوْضِ عَلَى هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي ضَمَانَهُ أَبَدًا لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ أَبَدًا فَكَيْفَ يُوَافِقُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مَعَ تَفْصِيلِهِ بَيْنَ التَّلَفِ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا يَضْمَنُ وَالتَّلَفُ بِتَفْرِيطِ فَيَضْمَنُ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ عِبَارَةُ لِسَيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ فَكَانَ هَذَا إلَخْ .
أَقُولُ جَرَى عَلَيْهِ شَارِحُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ تَلَامِيذِهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ بَاقِيًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ مَا قَبَضَهُ وَأَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ فَلَعَلَّ قَوْلَ التُّحْفَةِ وَكَانَ إلَخْ إشَارَةٌ وَتَنْبِيهٌ عَلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ تَخْرِيجٌ عَلَى مَقَالَةِ الْبَغَوِيّ الَّتِي تَقَرَّرَ أَنَّهَا هُنَا مَرْجُوحَةٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّوْضِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا قَالَ أَحَلْتُك بِمِائَةٍ عَلَى زَيْدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَمَّا إذَا قَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ ) يَعْنِي مَسْأَلَتَيْ الْمَتْنِ حَيْثُ يَصْدُقُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فِي الْأَوْلَى مِنْهُمَا قَطْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى خِلَافٍ وَمُرَادُهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِ الدَّيْنِ أَمَّا لَوْ أَنْكَرَ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ أَصْلَ الدَّيْنِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ الشَّارِحُ هَذَا عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهٌ وَيَقُولُ عَقِبَ قَوْلِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَطْعًا ا هـ رَشِيدِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث