تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ قَدْ تُضْطَرُّ إلَيْهِ ) أَيْ الْخُلْعِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى الضَّمَانِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ سُوءِ عِشْرَتِهِ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنَّمَا تُطَالِبُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحَقَّ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَسَكَتَ عَنْ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ مَا عَلَى سَيِّدِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ ا هـ وَسَيَأْتِي 243 عَنْهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَالْمُكَاتَبِ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ لِسَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ ) لَوْ ادَّعَى الْمُبَعَّضُ أَنَّ ضَمَانَهُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَانَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ الصِّبَا وَأَمْكَنَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ) رَاجِعٌ لِلْمُكَاتَبِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ ) أَيْ أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةً ثُمَّ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نَوْبَتِهِ فَهَلْ يَكُونُ مَا يُؤَدِّيه مِنْ الْكَسْبِ الْوَاقِعِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ دُونَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش وَقَلْبِي إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ آنِفًا مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ ضَمَانِ الْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِلَا إذْنٍ حَيْثُ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنٍ ( قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ ) أَيْ وَالشِّرَاءُ لَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ صِحَّةُ هِبَتِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ هِبَةُ الْمُبَعَّضِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ ) أَيْ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالضَّمَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْهِبَةِ بِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَوَجَّهُ إلَى كَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ وَكَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَاعْتُبِرَ إذْنُهُ وَالْهِبَةُ تُصْرَفُ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا مَانِعَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ فِي عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ وَهُوَ وَاضِحٌ بِنَاءً عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ تَنْبِيهٌ يُعْلَمُ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْتِزَامَ الذِّمَّةِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْهِبَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا الِالْتِزَامُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُبَعَّضَ ( قَوْلُهُ يَدْخُلُ ) مِنْ الْإِدْخَالِ ( قَوْلُهُ جَابِرًا ) أَيْ جَابِرًا لِمَا فَاتَهُ فِي مُقَابَلَتِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الضَّمَانِ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُبَعَّضِ إذَا ضَمِنَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ فَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرْتُ إلَخْ ) وَهُوَ الْتِزَامُ الذِّمَّةِ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَالْمَوْقُوفُ لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ صَحَّ لِأَنَّهُ سُلِّطَ إلَخْ ا هـ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ وَلَمْ يَأْذَنْ النَّاظِرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَيُوجَدُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ عِتْقُهُ لِيُؤَدِّيَ بَعْدَهُ لِامْتِنَاعِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ كَسْبِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مِنْ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ وَالْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَالْقِنِّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا مَعًا إذْ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ شَامِلٌ لِلْمُعْتَادِ مِنْهُ وَالنَّادِرُ فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ مَالِكُ الرَّقَبَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ أَوْ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِالْمُعْتَادِ ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَقَّتَة وَغَيْرِهَا وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْمُؤَقَّتَةِ وَأَمَّا هِيَ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ تَعَلَّقَ بِالْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ مُدَّةَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنْفَعَةِ وَبِالْأَكْسَابِ مُطْلَقًا بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ بِالْوَصِيَّةِ أَدَّى مِنْ الْمُعْتَادَةِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا فَلَا يُؤَدِّي مِنْ الْمُعْتَادَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا أَيْ لِيَتَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالْكَسْبِ مُطْلَقًا مُعْتَادًا أَوْ نَادِرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا 244 يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ بَحَثَ الْغَيْرُ ( قَوْلُهُ بَطَلَ الضَّمَانُ ) وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ إلَخْ وَفِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ وَعَلَيْهِ فَالْأَوْجَهُ بُطْلَانُهُ إذَا انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَوَالَةِ فِيمَا لَوْ آجَرَ الْجُنْدِيُّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ قِيلَ ثَمَّ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ فِي حَيَاتِهِ وَبِمَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ إذَا آجَرَ وَشَرَطَ لَهُ النَّظَرَ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ بِمَوْتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ حَجّ بِالْبُطْلَانِ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ م ر فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ وَحَيْثُ امْتَنَعَ مَنْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَقْفُ مِنْ الْإِذْنِ فَفَائِدَةُ الضَّمَانِ احْتِمَالُ أَنْ يَتَبَرَّعَ أَحَدٌ عَنْ الضَّامِنِ بِمَا لَزِمَهُ أَوْ يَسْمَحُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ بِالْإِذْنِ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَدْ تُضْطَرُّ إلَيْهِ ) أَيْ الْخُلْعِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَى الضَّمَانِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ سُوءِ عِشْرَتِهِ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ إنَّمَا تُطَالِبُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْيَسَارِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ ) بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدَّى مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحَقَّ لِنَفْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَسَكَتَ عَنْ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ مَا عَلَى سَيِّدِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ ا هـ وَسَيَأْتِي 243 عَنْهُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ كَالْمُكَاتَبِ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ لِسَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ ) لَوْ ادَّعَى الْمُبَعَّضُ أَنَّ ضَمَانَهُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَانَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ الصِّبَا وَأَمْكَنَ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ إذْنٍ ) رَاجِعٌ لِلْمُكَاتَبِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ ) أَيْ أَوْ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةً ثُمَّ إذَا أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نَوْبَتِهِ فَهَلْ يَكُونُ مَا يُؤَدِّيه مِنْ الْكَسْبِ الْوَاقِعِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ دُونَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ ع ش وَقَلْبِي إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ آنِفًا مَا هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ ضَمَانِ الْمُبَعَّضِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِلَا إذْنٍ حَيْثُ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنٍ ( قَوْلُهُ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّعِ ) أَيْ وَالشِّرَاءُ لَيْسَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ صِحَّةُ هِبَتِهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ هِبَةُ الْمُبَعَّضِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ ) أَيْ بَيْنَ الْهِبَةِ وَالضَّمَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالْهِبَةِ بِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَوَجَّهُ إلَى كَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ وَكَسْبِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ حَقٌّ لِلسَّيِّدِ فَاعْتُبِرَ إذْنُهُ وَالْهِبَةُ تُصْرَفُ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ فَلَا مَانِعَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ فِي عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ مَالِهِ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَحَّ وَهُوَ وَاضِحٌ بِنَاءً عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ تَنْبِيهٌ يُعْلَمُ إلَخْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْتِزَامَ الذِّمَّةِ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْهِبَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا الِالْتِزَامُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُبَعَّضَ ( قَوْلُهُ يَدْخُلُ ) مِنْ الْإِدْخَالِ ( قَوْلُهُ جَابِرًا ) أَيْ جَابِرًا لِمَا فَاتَهُ فِي مُقَابَلَتِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي الضَّمَانِ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُبَعَّضِ إذَا ضَمِنَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ فَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ مَا ذَكَرْتُ إلَخْ ) وَهُوَ الْتِزَامُ الذِّمَّةِ .
( قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَالْمَوْقُوفُ لَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إذْنٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ صَحَّ لِأَنَّهُ سُلِّطَ إلَخْ ا هـ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ وَلَمْ يَأْذَنْ النَّاظِرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَيُوجَدُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ عِتْقُهُ لِيُؤَدِّيَ بَعْدَهُ لِامْتِنَاعِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ كَسْبِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مِنْ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ وَالْمُوصِي بِمَنْفَعَتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَالْقِنِّ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا مَعًا إذْ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ شَامِلٌ لِلْمُعْتَادِ مِنْهُ وَالنَّادِرُ فَإِنْ أَذِنَ فِيهِ مَالِكُ الرَّقَبَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ أَوْ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ صَحَّ وَتَعَلَّقَ بِالْمُعْتَادِ ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَقَّتَة وَغَيْرِهَا وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْمُؤَقَّتَةِ وَأَمَّا هِيَ فَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الرَّقَبَةِ تَعَلَّقَ بِالْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ مُدَّةَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنْفَعَةِ وَبِالْأَكْسَابِ مُطْلَقًا بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَإِنْ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ بِالْوَصِيَّةِ أَدَّى مِنْ الْمُعْتَادَةِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا فَلَا يُؤَدِّي مِنْ الْمُعْتَادَةِ وَلَا غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ اعْتِبَارُ إذْنِهِمَا أَيْ لِيَتَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالْكَسْبِ مُطْلَقًا مُعْتَادًا أَوْ نَادِرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا 244 يَأْتِي ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ بَحَثَ الْغَيْرُ ( قَوْلُهُ بَطَلَ الضَّمَانُ ) وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيَحْتَمِلُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ إلَخْ وَفِي نُسْخَةٍ مَا نَصُّهُ وَعَلَيْهِ فَالْأَوْجَهُ بُطْلَانُهُ إذَا انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَوَالَةِ فِيمَا لَوْ آجَرَ الْجُنْدِيُّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ قِيلَ ثَمَّ بِبُطْلَانِ الْحَوَالَةِ عَلَى مَا زَادَ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ فِي حَيَاتِهِ وَبِمَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّ الْبَطْنَ الْأَوَّلَ إذَا آجَرَ وَشَرَطَ لَهُ النَّظَرَ مُدَّةَ اسْتِحْقَاقِهِ مِنْ بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ بِمَوْتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ حَجّ بِالْبُطْلَانِ إلَّا أَنْ يُجَابَ إلَخْ وَعَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ م ر فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْفَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ وَحَيْثُ امْتَنَعَ مَنْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَقْفُ مِنْ الْإِذْنِ فَفَائِدَةُ الضَّمَانِ احْتِمَالُ أَنْ يَتَبَرَّعَ أَحَدٌ عَنْ الضَّامِنِ بِمَا لَزِمَهُ أَوْ يَسْمَحُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ الْوَقْفُ بِالْإِذْنِ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث