تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4626 · ص. المطبوع 243 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ ضَمَانُ مُكَاتَبٍ لِسَيِّدِهِ ) أَيْ كَمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِسَيِّدِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ الْمُسْتَحَقَّ لِنَفْسِهِ ا هـ وَسَكَتَ عَنْ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ مَا عَلَى سَيِّدِهِ 243 لِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ أَيْ قِنٍّ وَلَوْ مُكَاتَبًا إلَخْ .
( قَوْلُهُ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ ) لَوْ ادَّعَى الْمُبَعَّضَ أَنَّ ضَمَانَهُ بِغَيْرِ الْإِذْنِ كَانَ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ الصِّبَا عِنْدَ الضَّمَانِ وَأَمْكَنَ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ صِحَّتَهُ بِإِذْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ النَّظَرُ وَلَمْ يَأْذَنْ النَّاظِرُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَقَوْلُهُ الْآتِي مَتَى انْتَقَلَ الْوَقْفُ لِغَيْرِهِ بَطَلَ الضَّمَانُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَبْطُلَ كَمَا لَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ فَانْتَقَلَ الْمَلِكُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الضَّمَانُ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَإِذَا قُلْنَا لَا يَبْطُلُ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِكَسْبِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا تَعَلَّقَ بِهِ قَبْلُ اسْتَمَرَّ أَوْ يَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ بِكَسْبِهِ وَفَائِدَةُ بَقَاءِ الضَّمَانِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ قَدْ يَتَبَرَّعُ عَنْهُ أَحَدٌ بِالْوَفَاءِ فِيهِ نَظَرٌ .
( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَ مِنْ كَسْبِهِ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ عِتْقه لِيُؤَدِّيَ بَعْدَهُ لِامْتِنَاعِهِ وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْ كَسْبِهِ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَصِحُّ بِإِذْنِ الْمُوصَى لَهُ وَمَالِكِ الرَّقَبَةِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَذِنَا تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِكَسْبِهِ الْمُعْتَادِ وَالنَّادِرِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ تَعَلَّقَ بِالْمُعْتَادِ ، أَوْ مَالِكُ الرَّقَبَةِ تَعَلَّقَ بِالنَّادِرِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ تَوَقُّفُ ضَمَانِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى إذْنِ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ الشُّرَكَاءِ لِتَمَيُّزِ مَا لِكُلٍّ هُنَا لَا هُنَاكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت 244 التَّفْصِيلَ الْمَذْكُور فِي الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ مَنْقُولًا عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ بَطَلَ الضَّمَانُ ) وَيُحْتَمَلُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث