تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4634 · ص. المطبوع 247 · الشرح
( وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمَضْمُونِ عَنْهُ قَطْعًا ) لِجَوَازِ أَدَاءِ دَيْنِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَالْتِزَامُهُ أَوْلَى وَفِيهِ وَجْهٌ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لِشُذُوذِهِ ( وَلَا مَعْرِفَتَهُ ) حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا ( فِي الْأَصَحِّ ) كَرِضَاهُ وَلِأَنَّ ضَمَانَهُ مَعْرُوفٌ مَعَهُ وَهُوَ يَفْعَلُ مَعَ أَهْلِهِ وَغَيْرِ أَهْلِهِ نَعَمْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَدِينًا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ ( وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ إلَى شُمُولِهِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ ( ثَابِتًا ) حَالَ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا يَتَقَدَّمُ ثُبُوتُ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِوُجُودِ شَرَائِطِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبُولِ الْحَوَالَةِ وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ كَوْنُهُ قَابِلًا لِلتَّبَرُّعِ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ 247 وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِهِ .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِأَجْلِ النِّيَّةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَنْ مَيِّتٍ لِجَوَازِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا عَنْهُ ا هـ وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث