تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 464 · ص. المطبوع 294 · الشرح
( وَدَمٌ ) إجْمَاعًا حَتَّى مَا يَبْقَى عَلَى الْعِظَامِ وَمَنْ صَرَّحَ بِطَهَارَتِهِ أَرَادَ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْكَبِدَ وَالطِّحَالَ وَالْمِسْكَ أَيْ وَلَوْ مِنْ 294 مَيْتَةٍ إنْ تَجَسَّدَ وَانْعَقَدَ وَإِلَّا فَهُوَ نَجِسٌ تَبَعًا لَهَا وَالْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ وَمَنِيٌّ أَوْ لَبَنٌ خَرَجَا بِلَوْنِ الدَّمِ وَدَمُ بَيْضَةٍ لَمْ تَفْسُدْ ( وَقَيْحٌ ) لِأَنَّهُ دَمٌ مُسْتَحِيلٌ وَصَدِيدٌ وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يُخَالِطُهُ دَمٌ وَكَذَا مَاءُ قُرْحٍ أَوْ نَفْطٍ إنْ تَغَيَّرَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ ( وَقَيْءٌ ) وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَإِلَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَعِدَةِ ؛ لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ وَبَلْغَمُ الْمَعِدَةِ بِخِلَافِهِ مِنْ رَأْسٍ أَوْ صَدْرٍ كَالسَّائِلِ مِنْ فَمِ النَّائِمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ 295 أَنَّهُ مِنْ الْمَعِدَةِ نَعَمْ مَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ عُفِيَ عَنْهُ مِنْهُ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ كَثُرَ كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمَا رَجَعَ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْمَعِدَةِ مُتَنَجِّسٌ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ طَهَارَتَهُ وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ فِي مَوَاضِعَ يُؤَيِّدُهَا وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِمَا مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عَدْلَانِ وَأَقَرُّوهُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ ابْتَلَعَ طَرَفَ خَيْطٍ وَبَقِيَ بَعْضُهُ بَارِزًا إنْ وَصَلَ طَرَفُهُ لِلْمَعِدَةِ لِاتِّصَالِ مَحْمُولِهِ وَهُوَ طَرَفُهُ الْبَارِزُ بِالنَّجَاسَةِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُ الْآنَ لَيْسَ حَامِلًا لِمُتَّصِلٍ بِنَجَسٍ وَيَظْهَرُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ مَا جَاوَزَ مَخْرَجَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَاطِنٌ وَجِرَّةٌ وَهِيَ مَا يُخْرِجُهُ الْحَيَوَانُ لِيَجْتَرَّهُ وَمِرَّةٌ سَوْدَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ وَهِيَ مَا فِي الْمَرَارَةِ لِاسْتِحَالَتِهِمَا لِفَسَادٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث