تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَرْعٌ ) مَاتَ مَدْيَنُ فَسَأَلَ وَارِثُهُ دَائِنَهُ أَنْ يُبْرِئَهُ وَيَكُونَ ضَامِنًا لِمَا عَلَيْهِ فَأَبْرَأَهُ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الضَّمَانِ وَأَنَّ الدَّيْنَ انْتَقَلَ إلَى ذِمَّةِ الضَّامِنِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَنِّ انْتِقَالِهِ لِلضَّامِنِ وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ 257 لِأَنَّ الضَّمَانَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ بَاطِلٌ وَدَلِيلُ بُطْلَانِ الْإِبْرَاءِ قَوْلُ الْأُمِّ وَتَبِعُوهُ لَوْ صَالَحَهُ مِنْ أَلْفٍ عَلَى خَمْسمِائَةٍ صُلْحَ إنْكَارٍ ثُمَّ أَبْرَأهُ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ ظَانًّا صِحَّةَ الصُّلْحِ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ عَنْ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي أَبْرَأَ مِنْهَا وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى الْمُكَاتَبُ لِسَيِّدِهِ بِالنُّجُومِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ خَرَجَ الْمَالُ مُسْتَحَقًّا بِأَنْ عُدِمَ عِتْقُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْتَقَهُ بِظَنِّ سَلَامَةِ الْعِوَضِ وَقَوْلُهُمْ لَوْ أَتَى بِالْبَيْعِ الْمَشْرُوطِ فِي بَيْعٍ عَلَى ظَنِّ صِحَّةِ الشَّرْطِ بَطَلَ أَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِهِ صَحَّ وَلَا يُنَافِيه صِحَّةُ الرَّهْنِ بِظَنِّ الْوُجُوبِ لِمَا مَرَّ فِي الْمَنَاهِي وَلِمَا ذَكَرَ الْبُلْقِينِيُّ ذَلِكَ .
قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَانِيَ الْأَمْرِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَقَدَهُ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْبَاطِنِ لَا يُؤَاخِذُ بِهِ وَتَزْيِيفُ الْإِمَامِ لِقَوْلِ الْقَاضِي الْمُوَافِقِ لِذَلِكَ مُزَيَّفٌ ا هـ .
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَصْدِيقِهِ مِنْ قَرِينَةٍ تَقْضِي بِصِدْقِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الظَّنِّ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ وَغَيْرِهِمْ اعْتِمَادُ خِلَافِ بَعْضِ مَا قَرَرْنَاهُ فَاحْذَرْهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ بَرِئَ فِيهِمَا لِأَنَّ أَحْكَامَ الْآخِرَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ عَكْسُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ لَكِنْ مَرَّ صِحَّةُ تَعْلِيقِهِ بِالْمَوْتِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مِثْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك مِمَّا لِي عَلَيْك وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَصْلِيٌّ وَدَيْنُ ضَمَانٍ بَرِئَ مِنْهُمَا .
قَالَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَانِيَ الْأَمْرِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَقَدَهُ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْبَاطِنِ لَا يُؤَاخِذُ بِهِ وَتَزْيِيفُ الْإِمَامِ لِقَوْلِ الْقَاضِي الْمُوَافِقِ لِذَلِكَ مُزَيَّفٌ ا هـ .
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَصْدِيقِهِ مِنْ قَرِينَةٍ تَقْضِي بِصِدْقِ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الظَّنِّ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ وَغَيْرِهِمْ اعْتِمَادُ خِلَافِ بَعْضِ مَا قَرَرْنَاهُ فَاحْذَرْهُ وَلَوْ أَبْرَأَهُ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ بَرِئَ فِيهِمَا لِأَنَّ أَحْكَامَ الْآخِرَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِثْلَهُ عَكْسُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إبْرَاءٌ مُعَلَّقٌ لَكِنْ مَرَّ صِحَّةُ تَعْلِيقِهِ بِالْمَوْتِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا مِثْلُهُ وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك مِمَّا لِي عَلَيْك وَلَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَصْلِيٌّ وَدَيْنُ ضَمَانٍ بَرِئَ مِنْهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث