تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4654 · ص. المطبوع 254 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى الْمَتْنِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ أَيْ وَلِسَيِّدِهِ إنْ كَانَ الضَّامِنُ عَبْدًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ جِنْسًا ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَصِفَةً ) وَمِنْهَا الْحُلُولُ وَالتَّأْجِيلُ وَمِقْدَارُ الْأَجَلِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَيْنًا ) فَلَا يَصِحُّ أَحَدُ الدَّيْنَيْنِ مُبْهَمًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَوْنُهُ أَيْ الْمَضْمُونُ مَعْلُومًا جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَعَيْنًا ( فِي الْجَدِيدِ ) فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ ا هـ وَبِمَا ذُكِرَ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ ع ش قَوْلُهُ وَعَيْنًا أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ ضَمَانُ عَيْنٍ كَالْمَغْصُوبِ ا هـ وَأَيْضًا يُخَالِفُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي لِلْجَدِيدِ ( قَوْلُهُ جَاهِلٌ بِالْقَدْرِ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الْعَالِمُ بِهِ كَانَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ شُذُوذِ ذَلِكَ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ آجَرْتُك الشُّهُورَ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ عَقْدُ الْإِجَارَةِ حَمْلًا لِلشُّهُورِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ( قَوْلُهُ قَدْ يَكُونُ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ ضَمَانِ الْجَاهِلِ بِالْقَدْرِ ( قَوْلُهُ يُؤَاخَذُ الضَّامِنُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُنْكِرْهُ الْمُقِرُّ لَهُ ( وَقَوْلُهُ وَأَيْضًا فَمَنْ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا إذَا أَنْكَرَهُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَالَ إنَّ مَالِي عَلَى الْأَصِيلِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ( قَوْلُهُ الْمُؤَقَّتُ ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ يَأْتِي فِي الْخُلْعِ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَكَذَا أَحَلَّك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ لِجَمْعِ مُفْتِينَ إلَى وَلَوْ أَبْرَأهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاءُ الْمُؤَقَّتُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَبْرَأْتُك مِمَّا لِي عَلَيْك سَنَةً ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ كَانَ وَصِيَّةً ) جَوَابٌ وَإِلَّا أَيْ فَفِيهِ تَفْصِيلُهَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ 254 خَرَجَ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مِنْ الثُّلُثِ بَرِئَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ فِيمَا زَادَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَقَّتِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ ) وَقَوْلُهُ وَلَا نَرَى بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ الْمَجْهُولِ فِي وَاحِدٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَقَّتِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَيْنِ بَاطِلٌ جَزْمًا وَكَذَا مِنْ الدَّيْنِ الْمَجْهُولِ جِنْسًا أَوْ قَدْرًا أَوْ صِفَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ جِنْسًا وَقَدْرًا إلَخْ سَيِّدُ عُمَرَ وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَا وَكِيلُهُ ) أَيْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ وَكِيلِ الدَّائِنِ فِي الْإِبْرَاءِ ( وَقَوْلُهُ أَوْ لِلْمَدِينِ ) عَطْفٌ عَلَى لِلدَّائِنِ ( وَقَوْلُهُ لَكِنْ فِيمَا فِيهِ مُعَاوَضَةٌ ) مَعْنَاهُ عِلْمُ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ شَرْطٌ فِي الْإِبْرَاءِ الَّذِي فِيهِ مُعَاوَضَةٌ ا هـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ الدَّائِنِ ؛ فَإِنَّ عِلْمَهُ شَرْطٌ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ كَأَنْ أَبْرَأَتْنِي إلَخْ ) قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَدِيدِ وَمَأْخَذُ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ أَوْ إسْقَاطٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْمُبَرَّأِ مِنْهُ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَالتَّحْقِيقُ فِيهِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخِي أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ طَلَاقِ اُشْتُرِطَ عِلْمُ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى مُعَاوَضَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ تَمْلِيكٌ مِنْ الْمُبْرِئِ إسْقَاطٌ عَنْ الْمُبْرَأِ عَنْهُ فَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ا هـ ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ قَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ الْمُفِيدُ أَنَّهَا لَيْسَتْ اسْتِقْصَائِيَّةً ( قَوْلُهُ مَعْرِفَتُهُ ) أَيْ الْجَهْلَ أَيْ مُتَعَلِّقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْجَدِيدِ ) مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الدَّيْنِ أَمَّا الْإِبْرَاءُ مِنْ الْعَيْنِ فَبَاطِلٌ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ الْعَيْنِ أَيْ كَأَنْ غَصَبَ مِنْهُ كِتَابًا مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِدَرَاهِمَ ) أَيْ مَعْلُومَةٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ الْقِيمَةِ ) أَيْ مَا يُقَابِلُ الدِّينَارَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ ( قَوْلُهُ عِلْمُ قَدْرِ التَّرِكَةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ قَدْرِ الدَّيْنِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ عَلِمَ قَدْرَ التَّرِكَةِ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ قَدْرَهَا أَلْفٌ ( وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَدْرَ حِصَّتِهِ ) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ مَا يَخُصُّهُ أَهُوَ الرُّبْعُ أَوْ غَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْإِبْرَاءَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْغَالِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ) أَيْ وَقَدْ يُغَلِّبُونَ الْإِسْقَاطَ وَمِنْهُ عَدَمُ عِلْمِ الْمُبَرَّأِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الْوَكِيلِ بِهِ أَيْضًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ دُونَ الْإِسْقَاطِ ) وَلَيْسَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ الْإِسْقَاطُ ( وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) إشَارَةٌ إلَى كَوْنِ الْإِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ تَمْلِيكًا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِمَدِينَيْهِ ) فِي أَصْلِهِ لِأَحَدِ مَدِينَيْهِ وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ عَلَى كِلْتَا النُّسْخَتَيْنِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إلَخْ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمِنْ الْمَجْهُولِ بَاطِلٌ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ لَوْ عَلِمَهُ ) أَيْ الدَّيْنُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَجَهِلَ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ وَاحِدًا وَلَكِنْ لَا يُعْلَمُ عَيْنُ الْمَدِينِ فَهُوَ جَهْلٌ وَمَا قَبْلَهُ إبْهَامٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَوْ كَانَ الْإِبْرَاءُ تَمْلِيكًا لِشَرْطٍ فِيهِ الْقَبُولُ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْتَدَّ بِرَدِّهِ ) هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فِي عِلْمِهِ ) أَيْ الدَّائِنِ ا هـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فِي عِلْمِهِ أَيْ الْمُبَرَّأِ مِنْهُ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَبُولِهِ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَمِيرَ قَبُولِهِ لِلْمَدِينِ .
( قَوْلُهُ أَدْوَنُ ) أَيْ مِنْ الْعِلْمِ ا هـ كُرْدِيٌّ أَيْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ تَنْظِيرُ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ فِي إثْبَاتِهِ الْأَدْوَنِيَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُعَاطَاةَ تَكُونُ فِي الْقَبُولِ بِدُونِ إيجَابٍ كَعَكْسِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ بَاطِنًا ) أَيْ يُقْبَلُ بَاطِنًا .
( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي الْأَنْوَارِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا فِي الْأَنْوَارِ أَنَّهُ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ بَاشَرَ سَبَبَ الدَّيْنِ ) أَيْ أَوْ رُوجِعَ فِيهِ كَمَهْرِ الثَّيِّبِ سم عَلَى مَنْهَجٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ ) أَيْ ظَاهِرًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَدَيْنٍ وَرِثَهُ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ يَجْهَلُ قَدْرَ التَّرِكَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ نَحْوُهُ ) أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ ( قَوْلُهُ فَلْيُخَصَّ بِهِ ) أَيْ بِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَالْجَوَاهِرِ ( قَوْلُهُ وَفِيهَا ) أَيْ الْجَوَاهِرِ ( قَوْلُهُ وَكَذَا الْكَبِيرَةُ الْمُجْبَرَةُ ) وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمَهْرِ فِي الْإِذْنِ وَلَا رُوجِعَتْ فِيهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى جَهْلِهَا ) كَأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ اسْتِئْذَانُهَا ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا فِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الزَّبِيلِيِّ وَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَذْلُ الْعِوَضِ ) أَيْ كَأَنْ يُعْطِيَهُ ثَوْبًا مَثَلًا فِي مُقَابَلَةِ الْإِبْرَاءِ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَمَّا لَوْ أَعْطَاهُ بَعْضَ الدَّيْنِ عَلَى أَنْ يُبَرِّئَهُ مِنْ الْبَاقِي فَلَيْسَ مِنْ التَّعْوِيضِ فِي شَيْءٍ بَلْ مَا قَبَضَهُ بَعْضُ حَقِّهِ 255 وَالْبَاقِي مَا عَدَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيَمْلِكُ الدَّائِنُ ) وَفِي ع ش بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ أَقُولُ يُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ بِالْمُوَاطَأَةِ مِنْهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ دَفَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَرَاءَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا كَانَ كَمَا لَوْ قَالَ صَالَحْتُك عَلَى أَنْ تُقِرَّ لِي عَلَى أَنَّ لَك عَلَيَّ كَذَا فَكَمَا قِيلَ فِي ذَلِكَ بِالْبُطْلَانِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الشَّرْطِ يُقَالُ هُنَا كَذَلِكَ لِاشْتِمَالِ الْبَرَاءَةِ عَلَى الشَّرْطِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ بَيْعٌ فَيُجْرَى فِيهِ أَحْكَامُهُ أَوْ مَا حَقِيقَتُهُ وَهَلْ يَكْفِي الْتِزَامُ الْعِوَضِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ يَنْبَغِي أَنْ يُحَرَّرَ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ زِيَادٍ قَالَ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ لَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ بِلَا خُصُومَةٍ أَبْرِئْنِي مِنْ دَيْنِك عَلَى كَذَا فَأَبْرَأَهُ جَازَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْأَنْوَارِ وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ ا هـ انْتَهَتْ وَبِذَلِكَ عُلِمَ عَدَمُ تَعَيُّنِ مَا صَوَّرَهُ ع ش وَأَنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا ( قَوْلُهُ وَطَرِيقُ الْإِبْرَاءِ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ الْمَجْهُولِ إلَخْ ) ذَكَر حَجّ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ مِنْ الْمَجْهُولِ بِالنِّسْبَةِ لِلدُّنْيَا أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِرَةِ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْمُبْرَأَ رَاضٍ بِذَلِكَ ا هـ .
هَكَذَا رَأَيْته بِهَامِشٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ ) أَيْ لِلْمُغْتَابِ كَأَنْ يَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِفُلَانٍ أَوْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي غِيبَةِ الْبَالِغِ وَأَمَّا غِيبَةُ الصَّبِيِّ فَهَلْ يُقَالُ فِيهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ وَهُوَ أَنَّهَا إذَا بَلَغَتْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهِ وَذِكْرِهَا لَهُ وَذِكْرِ مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ أَيْضًا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ بَرَاءَتَهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ يَكْفِي مُجَرَّدُ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ حَالًا مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ الِاسْتِحْلَالِ مِنْهُ الْآنَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ .
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ أَيْ وَلَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الْأَبْعَدُ تَعْيِينُهَا بِالشَّخْصِ أَطْلَقَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيه اعْتِبَارَ التَّعْيِينِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ الْمُغْتَابَ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَالَ فِيمَنْ خَانَ رَجُلًا فِي أَهْلِهِ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إلَّا بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْهَا اسْتِحْلَالُهُ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِهِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ أَكْرَهَهَا فَهَذَا كَمَا وَصَفْنَا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ تَكُونَ مُطَاوِعَةً فَهَذَا قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاعٍ فِي إزَالَةِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَسُوغَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إخْبَارَهُ بِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى بَقَاءِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ إذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُكَلَّفَ الْإِخْبَارَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَكِنْ يَذْكُرُ مَعَهُ مَا يَنْفِي الضَّرَرَ عَنْهَا بِأَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَيَجُوزُ الْكَذِبُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهَذَا فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ لَكِنْ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ عِنْدِي وَلَوْ خَافَ مِنْ ذِكْرِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عُذْرًا لِأَنَّ التَّخَلُّصَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الدُّنْيَا مَطْلُوبٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيُرْجَى مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُرْضِيَ عَنْهُ خَصْمَهُ إذَا عَلِمَ حُسْنَ نِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي الْغِيبَةِ وَالزِّنَا وَنَحْوِهِمَا أَنَّهُ يَعْفُو إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ فَلَهُ بَذْلُهُ سَعْيًا فِي خَلَاصِ ذِمَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزَالِيَّ قَالَ فِيمَنْ خَانَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ نَحْوِهِ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِحْلَالِ وَالْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ فِتْنَةً وَغَيْظًا بَلْ يَفْزَعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيُرْضِيَهُ عَنْهُ ا هـ بِاخْتِصَارِ ا هـ .
أَقُولُ الْأَقْرَبُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ حَتَّى لَوْ أَكْرَهَ الْمَرْأَةَ عَلَى الزِّنَا لَا يَسُوغُ لَهُ ذِكْرُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْ غَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ عِرْضِهَا وَبَقِيَ مَا لَوْ اغْتَابَ ذِمِّيًّا فَهَلْ يَسُوغُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِيَتَخَلَّصَ هُوَ مِنْ إثْمِ الْغِيبَةِ أَوْ لَا وَيَكْتَفِي بِالنَّدَمِ لِامْتِنَاعِ الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْكَافِرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِمَغْفِرَةِ غَيْرِ الشِّرْكِ أَوْ كَثْرَةِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ مَعَ النَّدَمِ وَوَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ أَتَى بَهِيمَةً فَهَلْ يُخْبِرُ أَهْلَهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إظْهَارٌ لِقُبْحِ مَا صَنَعَ أَمْ لَا وَيَكْفِي النَّدَمُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ أَتَى أَهْلَ غَيْرِهِ حَيْثُ امْتَنَعَ الْإِخْبَارُ بِمَا وَقَعَ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إضْرَارًا لِلْمَرْأَةِ وَلِأَهْلِهَا فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ وَلَا كَذَلِكَ الْبَهِيمَةُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِهَا إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ وَلَوْ اسْتَحَلَّ مِنْهُ مِنْ غِيبَةٍ اغْتَابَهَا وَلَمْ يُعَيِّنْهَا لَهُ فَأَحَلَّهُ مِنْهَا فَهَلْ 256 يَبْرَأُ مِنْهَا أَوْ لَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ وَالثَّانِي لَا وَبِهَذَا جَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ وَزَعَمَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش عَنْ حَجّ فِي غَيْرِ التُّحْفَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا ) هَذَا مِمَّا لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إبْرَاءُ وَارِثِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَالِ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا ) أَيْ الشَّخْصُ الْحَاضِرُ عِنْدَ الْغِيبَةِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ مُعَيَّنٍ ) أَيْ فِي الْوَاقِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ الْإِبْرَاءُ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لِتَعَذُّرِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلِذَا حَذَفَهُ الْمُغْنِي وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا قَبْلَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَعَلَيْهِ يَرْجِعُ ضَامِنُهَا بِالْإِذْنِ إذَا غَرِمَهَا بِمِثْلِهَا لَا قِيمَتِهَا كَالْقَرْضِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدِّيَةِ عَنْ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاتَهُ أَوْ كَفَّارَتَهُ صَحَّ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ إنْ ضَمِنَ عَنْ حَيٍّ فَإِنْ ضَمِنَ عَنْ مَيِّتٍ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْأَدَاءُ عَلَى إذْنٍ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا وَلَوْ ضَمِنَ إلَخْ مَرَّ مِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَصَحَّحَ الْقَدِيمُ ضَمَانَ مَا سَيَجِبُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا أَحَلْتُك إلَخْ ) وَانْظُرْ مَا حُكْمُ بَقِيَّةِ التَّصَرُّفَاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُهَا بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ حَيْثُ حُمِلَ الْمَجْهُولُ عَلَى جُمْلَةِ مَا قَبْلَ الْغَايَةِ كَانَ كَالْمُعَيَّنِ ا هـ ع ش أَقُولُ قَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي التَّنْبِيهِ السَّابِقِ وَكَذَا هُنَا كَالنِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَنَاذِرًا لَهَا ) أَيْ وَمُحِيلًا بِهَا ( قَوْلُهُ لِلْغَايَتَيْنِ ) أَيْ لِلطَّرَفَيْنِ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ ( قَوْلُهُ هَذَيْنِ ) أَيْ الضَّمَانِ لِتِسْعَةٍ وَالضَّمَانِ لِثَمَانِيَةِ ( وَقَوْلُهُ الْأَوَّلَ ) أَيْ الضَّمَانَ لِعَشَرَةٍ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ ) تَأَمَّلْ فِيهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي الْأُمُورِ الِاعْتِبَارِيَّةِ إلَخْ ) نَازَعَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي هَذِهِ التَّفْرِقَةِ وَقَالَ إنَّهَا لَا مُسْتَنَدَ لَهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ الِاعْتِبَارِيَّةِ ) كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ( فِي الْإِقْرَارِ ) أَيْ بِأَنَّ لِزَيْدٍ عَلَيْهِ مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ثَمَّ ) أَيْ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لُقِّنَ إلَخْ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ نَحْوِ إبْرَاءٍ ) أَيْ كَالْإِقْرَارِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث