تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4653 · ص. المطبوع 254 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَعَيْنًا ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ أَحَدِ الدَّيْنَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ . فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْعَيْنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ ) 254 أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ لَا وَكِيلُهُ ) فَلَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْتَدَّ بِرَدِّهِ ) هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ أَلَا تَرَى إلَخْ ) فِي إثْبَاتِهِ الْأَدْوَنِيَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُعَاطَاةَ تَكُونُ بِالْقَبُولِ بِدُونِ إيجَابٍ كَعَكْسِهِ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ ) 255 أَيْ ظَاهِرًا ( قَوْلُهُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ ) أَيْ لَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ تَعْيِينِهَا بِالشَّخْصِ ) أَطْلَقَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيه اعْتِبَارَ التَّعْيِينِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْمُغْتَابُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ وَقَالَ فِيمَنْ خَانَ رَجُلًا فِي أَهْلِهِ بِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ لَا تَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْهُ إلَّا بِالشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ وَمِنْهَا اسْتِحْلَالُهُ بَعْدَ أَنْ يُعْرَفَ بِهِ بِعَيْنِهِ ثُمَّ لَهُ حَالَانِ أَحَدُهُمَا 256 أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ أَكْرَهَهَا فَهَذَا كَمَا وَصْفنَا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِأَنْ تَكُونَ مُطَاوِعَةً فَهَذَا قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَاعٍ فِي إزَالَةِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الْمَرْأَةِ فِي الدُّنْيَا وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَسُوغَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إخْبَارُهُ بِهِ وَإِنْ أَدَّى إلَى بَقَاءِ ضَرَرِهِ فِي الْآخِرَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا وَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ تَوْبَتِهِ إذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُكَلَّفَ الْإِخْبَارَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَكِنْ يُذْكَرُ مَعَهُ مَا يَنْفِي الضَّرَرَ عَنْهَا بِأَنْ يُذْكَرَ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَيَجُوزُ الْكَذِبُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهَذَا فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ لَكِنَّ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ عِنْدِي وَلَوْ خَافَ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ الضَّرَرَ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ عُذْرًا لِأَنَّ التَّخَلُّصَ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ بِضَرَرِ الدُّنْيَا مَطْلُوبٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ يُعْذَرُ بِذَلِكَ وَيُرْجَى مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ يَرْضَى عَنْهُ خَصْمُهُ إذَا عَلِمَ حُسْنَ نِيَّتِهِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي الْغَيْبَةِ وَالزِّنَا وَنَحْوِهِمَا أَنَّهُ يَعْفُو إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ فَلَهُ بَذْلُهُ سَعْيًا فِي خَلَاصِ ذِمَّتِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزَالِيَّ قَالَ فِيمَنْ خَانَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ نَحْوِهِ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِحْلَالِ وَالْإِظْهَارِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ فِتْنَةً وَغَيْظًا بَلْ يَفْزَعُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيُرْضِيَهُ عَنْهُ ا هـ بِاخْتِصَارٍ .
( قَوْلُهُ بَلْ وَتَعْيِينُ حَاضِرِهَا ) هَذَا مِمَّا لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إبْرَاءُ وَارِثِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمَالِ . م ر ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ ضَمَانُهَا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيَرْجِعُ أَيْ ضَامِنُهَا إنْ ضَمِنَهَا بِالْإِذْنِ وَغَرِمَهَا بِمِثْلِهَا لَا الْقِيمَةِ أَيْ كَمَا فِي الْقِرَاضِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ ) تَأَمَّلْ فِيهِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي الْأُمُورِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ لَا سَنَدَ لَهَا إلَّا مُجَرَّدَ مَا وَقَعَ فِي خَاطِرِهِ بِلَا مُرَاجَعَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث