تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4656 · ص. المطبوع 257 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَرْعٌ مَاتَ مَدِينٌ إلَخْ ) جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ تَبِعَهُ فِيهِ م ر فِي شَرْحِهِ مَسْأَلَةٌ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ نَزَلَ لِآخَرَ عَنْ إقْطَاعٍ وَالْتَزَمَ لَهُ أَنَّهُ إذَا صَارَ اسْمُهُ فِي الدِّيوَانِ أَعْطَاهُ بَعْضَهَا وَأَبْرَأهُ مِنْ الْبَاقِي فَهَلْ يَصِحُّ هَذَا الِالْتِزَامُ إنْ كَانَ بِطَرِيقِ النَّذْرِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ الْآنَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ وَلَوْ تَرَاضَيَا لِأَنَّ النَّذْرَ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِمُعَيَّنٍ بِخِلَافِ سَائِرِ النُّذُورِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ كَمَا لَوْ انْحَصَرَتْ صِفَةُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ 257 وَأَمَّا إنْ كَانَ هَذَا الِالْتِزَامُ لَا بِطَرِيقِ النَّذْرِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ النُّزُولِ وَقُلْنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ كَمَا اسْتَنْبَطَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ تَصِحُّ كَمَالِ الْخُلْعِ ا هـ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ جَزَمَ الشَّارِحُ بِصِحَّةِ إبْرَاءِ الْمَنْذُورِ لَهُ النَّاذِرَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ حَيْثُ سَاغَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَفِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ عَدَمُ صِحَّةِ إبْرَاءِ الْمُسْتَحِقِّ الْمُنْحَصِرِ فِي ثَلَاثَةٍ فَأَقَلَّ وَقْتٌ لِوُجُوبٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ يَغْلِبُ عَلَيْهَا التَّعَبُّدُ ( قَوْلُهُ فَأَنْتَ حُرٌّ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِنْشَاءَ فَرَاجِعْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث