تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4658 · ص. المطبوع 258 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي قَسْمِ الضَّمَانِ الثَّانِي وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ وَفِيهَا خِلَافُ أَصْلِهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّهَا ضَعِيفَةٌ ( وَالْمَذْهَبُ ) مِنْهُ ( صِحَّةُ كَفَالَةِ الْبَدَنِ ) وَهِيَ الْتِزَامُ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ شَائِعٌ كَعُشْرِهِ أَوْ مَا لَا بَقَاءَ بِدُونِهِ كَرُوحِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ قَلْبِهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهَا وَمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُدْخِلُهُ تَحْتَ الْيَدِ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُهُ فَلَا يَصِحُّ كَفَلْتُ بَدَنَ أَحَدِ هَذَيْنِ ( فَإِنْ كَفَلَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا ( بَدَنَ ) عَدَّاهُ كَغَيْرِهِ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ لَكِنْ قِيلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ إلَّا مُتَعَدِّيًا بِالْبَاءِ 258 ا هـ .
وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ الْأَفْصَحَ أَمَّا كَفَلَ بِمَعْنَى عَالَ كَمَا فِي الْآيَةِ فَمُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ دَائِمًا أَيْ وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ الْآتِي الْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ تَأْكِيدًا ( مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ ) أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ وَلَوْ أَمَانَةً ( لَمْ يُشْتَرَطْ الْعِلْمُ بِقَدْرِهِ ) لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يَغْرَمُهُ ( وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ ) أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ ( مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ ) فَلَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ 259 مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ أَمَّا غَيْرُهَا فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَكَوْنُهُ لَازِمًا وَلَا بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ نَحْوُ زَكَاةِ كَذَا أَطْلَقَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لِصِحَّةِ ضَمَانِ الْأَوْلَى وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث