تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ أَوْ قَلْبِهِ ) أَوْ كَبِدِهِ أَوْ دِمَاغِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَوْنَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي تَعْدِيَتَهُ بِنَفْسِهِ وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ كَفَلَ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } فَلِمَ عَدَّاهُ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِهِ قُلْت ذَاكَ بِمَعْنًى عَالٍ وَمَا هُنَا بِمَعْنًى ضَمِنَ وَالْتَزَمَ وَاسْتِعْمَالُ 258 كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ لَهُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ يُؤَوَّلُ فَإِنَّ صَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ إلَّا مُتَعَدِّيًا بِغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً ) بِهِ مَعَ الْفَرْعِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمَانَةَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ ا هـ .
قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذْفُهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلُهُ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ يُعْلَمُ رَدُّ قَوْلِ شَيْخِنَا وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ ا هـ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ لَوْ ذُكِرَ لَا وَهَمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ الْوَدِيعِ كَوْنُ الْوَدِيعَةِ مَالًا يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ اخْتِصَاصًا كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ .
وَأَقُولُ عِنْدِي أَنَّ رَدَّهُ عَلَى الشَّيْخِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ الشَّيْخُ مِنْ إيهَامِ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ إلَخْ فَمَعَ كَوْنِهِ لَا يَدْفَعُ إيهَامَ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ إذْ لَمْ يَعْتَرِضْ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ وَذَلِكَ صَادِقٌ بِذِكْرِهِ فِي ضِمْنِ ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِذَلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَفَلَ 259 إلَخْ يُفْهَمُ عَدَمُ الِانْحِصَارِ فِي التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً ا هـ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ صِحَّةَ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا ) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ
( فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ أَوْ قَلْبِهِ ) أَوْ كَبِدِهِ أَوْ دِمَاغِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَوْنَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي تَعْدِيَتَهُ بِنَفْسِهِ وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَكْسُهُ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ كَفَلَ مُتَعَدٍّ بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } فَلِمَ عَدَّاهُ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِهِ قُلْت ذَاكَ بِمَعْنًى عَالٍ وَمَا هُنَا بِمَعْنًى ضَمِنَ وَالْتَزَمَ وَاسْتِعْمَالُ 258 كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ لَهُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ يُؤَوَّلُ فَإِنَّ صَاحِبَيْ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ إلَّا مُتَعَدِّيًا بِغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً ) بِهِ مَعَ الْفَرْعِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمَانَةَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ ا هـ .
قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذْفُهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلُهُ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ يُعْلَمُ رَدُّ قَوْلِ شَيْخِنَا وَقَوْلُهُ أَيْ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ ا هـ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ لَوْ ذُكِرَ لَا وَهَمَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ الْوَدِيعِ كَوْنُ الْوَدِيعَةِ مَالًا يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ صِحَّةُ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ اخْتِصَاصًا كَمَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ .
وَأَقُولُ عِنْدِي أَنَّ رَدَّهُ عَلَى الشَّيْخِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ الشَّيْخُ مِنْ إيهَامِ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَمَّا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَذْفَهُ إلَخْ فَمَعَ كَوْنِهِ لَا يَدْفَعُ إيهَامَ الْعِبَارَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ إذْ لَمْ يَعْتَرِضْ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ الِاعْتِرَاضَ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ وَذَلِكَ صَادِقٌ بِذِكْرِهِ فِي ضِمْنِ ذِكْرِ التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ حَقٌّ أَعَمُّ مِنْ الْمَالِ وَالِاخْتِصَاصِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الِاعْتِرَاضَ بِذَلِكَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ كَفَلَ 259 إلَخْ يُفْهَمُ عَدَمُ الِانْحِصَارِ فِي التَّكَفُّلِ بِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ مُكَاتَبٍ بِالنُّجُومِ ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً ا هـ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ صِحَّةَ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا ) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث