تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4660 · ص. المطبوع 258 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي كَفَالَةِ الْبَدَنِ ) ( قَوْلُهُ فِي قِسْمِ الضَّمَانِ إلَخْ ) أَيْ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ كَكَوْنِهِ يَغْرَمُ أَوَّلًا ا هـ ع ش ثُمَّ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بَدَنُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ الثَّانِي ) نَعْتٌ لِلْمُضَافِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ كَفَالَةُ الْبَدَنِ ) وَيُسَمَّى أَيْضًا كَفَالَةُ الْوَجْهِ ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَصْلُهُ ) أَيْ الْخِلَافُ وَكَذَا ضَمِيرٌ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ) خَبَرُ أَصْلُهُ ( وَقَوْلُهُ أَنَّهَا ) أَيْ كَفَالَةَ الْبَدَنِ ( ضَعِيفَةٌ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ أَوْ مَا لَا بَقَاءَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَكْفُولِ وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ مَا عَطْفًا عَلَى شَائِعٍ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ كَرُوحِهِ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْمُتَكَفَّلُ بِجُزْئِهِ حَيًّا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ قَلْبِهِ ) أَوْ كَبِدِهِ أَوْ دِمَاغِهِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لِإِطْبَاقِ النَّاسِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ إلَخْ ) هَذَا جَوَابٌ عَنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ عَمَّا يُورِدُهُ عَلَيْهِ مُقَابِلُهُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قِيلَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَالْكَفِيلُ الضَّامِنُ وَقَدْ كَفَلَ بِهِ يَكْفُلُ بِالضَّمِّ كَفَالَةً وَكَفَلَ عَنْهُ بِالْمَالِ لِغَرِيمِهِ وَأَكْفَلَهُ الْمَالَ ضَمَّنَهُ إيَّاهُ وَكَفَلَهُ إيَّاهُ بِالتَّخْفِيفِ فَكَفَلَ هُوَ بِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ وَكَفَلَهُ إيَّاهُ تَكْفِيلًا مِثْلُهُ وَتَكَفَّلَ بِدَيْنِهِ وَالْكَافِلُ الَّذِي يَكْفُلُ إنْسَانًا يَعُولُهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا } ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَمْ يَسْتَعْمِلُوهُ ) 258 أَيْ كَفَلَ بِمَعْنَى ضَمِنَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ كَلَامُ الْقِيلِ ( قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ إلَخْ ) أَيْ مَا فَعَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ ( قَوْلُهُ أَمَّا كَفَلَ إلَخْ ) عَدِيلُهُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى ضَمِنَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ إلَخْ ) الْوَارِدُ فِي حَدِيثِهَا كَمَا سَيَأْتِي تَكَفَّلَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ كَأَصْلِهِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يُوهِمُ أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِبَدَنٍ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ تَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ فَيَشْمَلُهُ الضَّابِطُ الْآتِي ثُمَّ قَالَ تَنْبِيهُ الضَّابِطِ لِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ وُقُوعُهَا بِإِذْنِ الْمَكْفُولِ مَعَ مَعْرِفَةِ الْكَفِيلِ لَهُ بِبَدَنِ مَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِعْدَاءِ لِلْحَقِّ كَالْكَفَالَةِ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ يَدَّعِي رَجُلٌ زَوْجِيَّتَهَا لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا أَوْ بِبَدَنِ رَجُلٍ تَدَّعِي امْرَأَةٌ زَوْجِيَّتَهُ أَوْ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا وَكَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُولِيًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً ) قَدْ يُخَالِفُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ إذْ الْأَمَانَةُ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِيمَا يَأْتِي لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مَا ذُكِرَ بَلْ ذُكِرَ بَعْدَهُ صِحَّةُ كَفَالَةِ مَنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ لِآدَمِيٍّ وَأُلْحِقَ بِهِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِهِ حُضُورَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ إذَا طُلِبَ لَهُ وَمِنْهُ الْوَدِيعُ وَالْأَجِيرُ وَنَحْوُهُمَا فَإِنَّهُمْ إذَا طُلِبُوا وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْحُضُورُ لَكِنْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْوَدِيعِ فَإِنَّ اللَّازِمَ لَهُ التَّخْلِيَةُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُضُورُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ مَا يُوجِبُ حُضُورَهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا لَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ الْعَيْنِ فَطَلَبَ مَالِكُهَا حُضُورَهُ ا هـ ع ش عِبَارَةٌ سم قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَانَةً بِهِ مَعَ الْفَرْعِ الْآتِي آخِرَ الْفَصْلِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمَانَةَ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا وَيَصِحُّ التَّكَفُّلُ بِبَيَانِ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُهُ ) أَيْ لَا يُطْلَبُ بِالْغُرْمِ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ حَبْسُ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ لِأَنَّ التَّأْدِيَةَ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَضَرَ الْمَكْفُولُ أَوْ تَعَذَّرَ حُضُورُهُ اسْتَرَدَّ مَا غَرِمَهُ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ انْتَهَى قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا بِبَدَنِ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ كَمَا فِي عُمْدَةِ السِّرَاجِ لِابْنِ الْمُلَقِّنِ وَحَذَفَهُ كَالرَّوْضِ وَأَصْلِهِ لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ ضَمَانَ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ كَوْنُهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ اخْتِصَاصَاتٌ نَجِسَةٌ يَصِحُّ التَّكْفِيلُ بِبَدَنِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ الْمَالُ الْمَكْفُولُ بِسَبَبِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ أَيْ الَّذِي عَلَيْهِ بِصِفَةِ كَوْنِهِ دَيْنًا أَوْ عِنْدَهُ وَهُوَ عَيْنٌ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَيْ الْمَالُ إلَخْ عِبَارَةُ 259 التُّحْفَةِ أَيْ مَا عَلَى الْمَكْفُولِ انْتَهَتْ فَأَخْرَجَ بِذَلِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ إنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ عَيْنٍ عِنْدَهُ صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً وَإِنْ كَفَلَهُ بِسَبَبِ دَيْنٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصِحُّ ضَمَانُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِالنُّجُومِ ) أَخْرَجَ دُيُونَ الْمُعَامَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِهَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ التَّكَفُّلُ بِهِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ السَّيِّدِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ إحْضَارُهُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا ) أَيْ غَيْرِ النُّجُومِ كَدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ لَكِنْ لِلسَّيِّدِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ نَحْوُ زَكَاةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ مَالٌ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَإِنْ جَهِلَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَوْ كَانَ زَكَاةً ا هـ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي صِحَّةُ ضَمَانِ الزَّكَاةِ وَمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا ) هَلَّا صَحَّ التَّكَفُّلُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهَا إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا فِي يَدِهِ أَمَانَةً أَوْ مَا فِي مَعْنَاهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ سم .
أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِجَوَازِ طَلَبِ نَحْوِ الْأَمَانَةِ دُونَ الزَّكَاةِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ ( قَوْلُهُ وَضَمَانُ رَدِّ الثَّانِيَةِ ) عَطْفٌ عَلَى ضَمَانِ الْأُولَى أَيْ وَلِصِحَّةِ ضَمَانِ رَدِّ الثَّانِيَةِ إلَى السَّاعِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث