تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4690 · ص. المطبوع 270 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ ) أَيْ فَإِنْ شَرَطَهُ فَسَدَ الْعَقْدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِلضَّامِنِ إلَخْ ) خَرَجَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
سم أَقُولُ قَدْ أَفَادَ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ جَوَازَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فِي شَرْحٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ إلَخْ وَأَفَادَ الْمُغْنِي هُنَا جَوَازَهُ لَهُمَا بِمَا نَصَّهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الضَّمَانِ لِلضَّامِنِ وَلَا فِي الْكَفَالَةِ لِلْكَفِيلِ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَهُمَا أَمَّا شَرْطُهُ لِلْمُسْتَحَقِّ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْخِيرَةَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَبِ إلَيْهِ أَوْ شَرْطُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَشَرْطِهِ لِلضَّامِنِ ا هـ وَكَذَا أَفَادَهُ ع ش هُنَا بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر أَوْ أَجْنَبِيٌّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَهُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَوْ الْمَكْفُولِ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي فَسَادَ الْعَقْدِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إلَخْ ) قَضِيَّةُ ضَمِّ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ قَيْدٌ ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِيهِمَا أَيْضًا وَلَوْ أَقَرَّ بِضَمَانٍ أَوْ كَفَالَةٍ بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَوْ قَالَ الضَّامِنُ أَوْ الْكَفِيلُ لَا حَقَّ عَلَى مَنْ ضَمِنْت أَوْ كَفَلْت بِهِ أَوْ قَالَ الْكَفِيلُ بَرِئَ الْمَكْفُولُ صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الضَّامِنُ وَالْكَفِيلُ وَبَرِئَا دُونَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَالْمَكْفُولِ بِهِ وَيَبْطُلُ الضَّمَانُ بِشَرْطِ إعْطَاءِ مَالٍ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ كَفَلَ بِزَيْدٍ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك أَيْ الْمَكْفُولِ لَهُ كَذَا أَوْ إنْ أَحْضَرْته فَذَاكَ وَإِلَّا فَبِعُمَرَ وَأَوْ بِشَرْطِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ لَمْ يَصِحَّ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بِشَرْطِ خِيَارٍ مُفْسِدٍ أَيْ بِأَنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلُهُ لَا يُحْسَبُ مِنْ الدَّيْنِ هَذَا الْقَيْدُ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الدَّافِعُ هُوَ الضَّامِنُ أَوْ الْمَضْمُونُ عَنْهُ وَكَانَ الْآخِذُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ وَقَوْلُهُ وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ مَعْنَاهُ إبْرَاءُ الْكَفِيلِ بِأَنْ يَقُولَ تَكَفَّلْت بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَفَّلَ بِهِ قَبْلَ بَرِئَ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَفْرَدَهَا ) أَيْ 270 الْكَفَالَةُ ( قَوْلُهُ كَضَمِنْتُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَضَمِنْتُ إحْضَارَهُ وَأَحْضَرَهُ بَعْدَ شَهْرٍ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ نَحْوُ أَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ أُحْضِرُهُ بَعْدَ شَهْرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ يَبْطُلُ ) وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ تَعَلُّقِهِ بِضَمِنْتُ قَبْلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاحْتِمَالِ عِبَارَتِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ الصِّحَّةُ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ لَوْ قِيلَ بِالْبُطْلَانِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ لِمَا قَالُوهُ فِي الْكِنَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّةِ وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ لَغَتْ وَلَمْ يَقُولُوا بِصِحَّتِهَا صَوْنًا لِعِبَارَةِ الْمُكَلَّفِ وَأَيْضًا فَالْأَصْلُ هُنَا بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَمَلِ الْفِعْلُ ؛ وَالْإِحْضَارُ مَصْدَرٌ وَضَمِنَ فِعْلٌ وَالتَّعَلُّقُ بِالْفِعْلِ هُنَا يُوجِبُ الْفَسَادُ فَكَانَ هُوَ الْأَصْلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةُ ) أَيْ شَرْطُ تَأْخِيرِ الْإِحْضَارِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ ) أَيْ مَا لَمْ يُرِيدَا وَقْتَهُ وَيَكُونُ مَعْلُومًا لَهُمَا فَلَوْ أَرَادَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ أَطْلَقَا كَانَ بَاطِلًا وَبَقِيَ مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي إرَادَةِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَعَدَمِهِ هَلْ يُصَدَّقُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ أَوْ مُدَّعِي الْفَسَادِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَب الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الضَّامِنِ وَأَنَّ الْإِرَادَةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ فَيَثْبُتُ الْأَجَلُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَصَالَةً لَا تَبَعًا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي سم وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي حَقِّ الضَّامِنِ ) أَيْ دُونَ الْأَصْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ ) فَلَا يُطَالَبُ الضَّامِنُ إلَّا كَمَا الْتَزَمَ ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفُهِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إلَخْ ) لَوْ أَخَّرَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا كَانَ أَوْلَى ا هـ .
ع ش أَيْ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ وَنَقْصُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ جَوَازُ زِيَادَةِ الْأَجَلِ ) لَعَلَّهُ يَثْبُتُ الْأَجَلُ هُنَا مَقْصُودًا لَا تَبَعًا كَمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَنَقْصِهِ ) أَيْ وَلَا يَلْحَقُ النَّقْصَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَدْرَ الْأَجَلِ ) أَيْ وَمَعْرِفَتَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث