تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ أَبًا ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَدَّى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ الضَّمَانُ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَفِي الْأَدَاءِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الضَّمَانُ وَوُجِدَ الْأَدَاءُ بِلَا إذْنٍ فِيهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَارَقَ مَا لَوْ أُوجِرَ طَعَامُهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرُ مُضْطَرًّا ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالضَّمَانِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ ) وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ وَفِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ الضَّمَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَإِلَى التَّطَوُّعِ بِهِ إنْ شَاءَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَلَكِنَّ الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رَدَّ هَذَا الشَّرْطَ ثُمَّ قَالَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا أَيْ فِي الضَّمَانِ وَثَمَّ أَيْ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّسْلِيمَ وَالْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُمَا أَمْ أَطْلَقَ ا هـ .
وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْحَطُّ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مِنْ الْأَشْبَهِ الْمَذْكُورِ ا هـ سم بِحَذْفٍ . وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَقْيِيدَ انْحِطَاطِ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ حَذَفَا قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي كَلَامِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ ) وَفِي مَعْنَى الْإِذْنِ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ إذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاجِحِ لِتَضَمُّنِ التَّوْكِيلِ إذْنَهُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَتَهُ بِالثَّمَنِ وَالْعُهْدَةِ ا هـ .
مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ ) أَيْ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقُ وَلَا عَكْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَدَّى بِقَصْدِ الرُّجُوعِ ا هـ قَضِيَّتُهَا عَدَمُ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ 277 قَوْلُهُ مَتَى أَدَّى الْمَدِينُ ) أَيْ شَيْئًا لِدَائِنِهِ ( لَمْ يَكُنْ ) أَيْ الْمُؤَدَّى ( شَيْئًا ) أَيْ لَا تَبَرُّعًا وَلَا مَحْسُوبًا مِنْ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ( يُنَافِي مَا ذُكِرَ ) أَيْ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَصْدِ الْمَدِينِ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ دَيْنِهِ مُفْهِمٌ لِاشْتِرَاطِ قَصْدِ الْمُؤَدِّي لِدَيْنِ غَيْرِهِ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ أَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ قُلْتُ لَا يُنَافِيه إلَخْ ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُوَجَّهَ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ بِأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ التَّبَرُّعِ صَادِقٌ مَعَ قَصْدِ الْمُؤَدِّي الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوَّلًا بِهَذِهِ النِّيَّةِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَدَاءِ الْمَدِينِ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ بِذَلِكَ الْقَصْدِ وَلَيْسَ مُرَادُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَدَاءِ الْمَدِينِ أَوْ نِيَّتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَدَاءُ غَيْرِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ بَلْ إنَّهُ إذَا أَدَّى الْمَدِينُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ فَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمَدِينِ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي فَفِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ نِيَّةُ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمُؤَدِّي سِيَّمَا وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِعَزْلٍ وَلَا أَدَاءً أَوْ عِنْدَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْنِهِ نِيَّتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ وَأَيْضًا فَكَيْفَ تَصِحُّ النِّيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِي غَيْرِ مَا اسْتَثْنَى وَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي فَالتَّضَمُّنُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَمْنُوعٌ إذْ إذْنُ الْمَدِينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي عِنْدَ الْأَدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ إذْنَ الْمَدِينِ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ اعْلِفْ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى خِلَافِ إلَيَّ لِأَنَّهُمْ اعْتَنَوْا ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا وَإِنْ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَأَطْعِمْنِي رَغِيفًا ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ بِمُقَابِلٍ كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ حِرْفَتُهُ بَيْعُ الْخُبْزِ ا هـ ع ش وَالْأَقْرَبُ مَا مَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ فِي مِثْلِهِ هَلْ يَلْحَقُ بِهِ اعْلِفْ دَابَّتِي إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ فَلَا رُجُوعَ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ الْآذِنِ الْتِزَامُ الْعِوَضِ وَلَا بِبَالِ الدَّافِعِ الطَّمَعُ وَكَذَا يُقَالُ إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ بِالرَّغِيفِ مِنْ بَاذِلِهِ وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْتِزَامِ الْعِوَضِ مِنْ الْآذِنِ يَجِبُ الْعِوَضُ كَقَوْلِ مَنْ ظَاهِرُهُ الْغِنَى وَعَدَمُ الْحَاجَةِ لِسُوقِيٍّ مِنْ سُوقَةِ الْمُدُنِ الْمُطَّرِدِ عُرْفُهُمْ فِي الْمُشَاحَّةِ فِي أَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ أَطْعِمْنِي رَغِيفًا أَوْ يُقَالُ بِمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ الْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ فَرْقِهِمْ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ إلَخْ وَلِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي حِلِّ مَالِ الْغَيْرِ طَيْبَةُ النَّفْسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ بِالْمُسَامَحَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ اغْسِلْ ثَوْبِي ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُ الْغَسْلَ بِالْأُجْرَةِ ا هـ .
ع ش وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْقَاضِي ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الشَّخْصَ .
( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ الرُّجُوعَ حَيْثُ شَرَطَهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْآلَةَ لِمَالِكِ الدَّارِ بِخِلَافِ مَا لَوْ 278 قَالَ عَمِّرْ دَارِي بِآلَتِك فَلَا رُجُوعَ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ وَالْآلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ حَجّ قُبَيْلَ الْحَوَالَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِشُقَّةِ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي أَوْ أَدِّ دَيْنَ فُلَانٍ إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ اقْضِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِمَا ) أَيْ بِأَدِّ دَيْنِي وَاعْلِفْ دَابَّتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْإِلْحَاقِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَهُ ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَسْتَشْكِلُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ فَيَنْدَفِعُ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ بَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذْنٌ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ نَعَمْ قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ فَكَيْفَ اعْتَدَّ بِالْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا لَمْ يَجِبْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ وَهُوَ نَفَقَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ا هـ .
سم أَيْ فَكَلَامُ الْقَاضِي مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ صُوِّرَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ ) يُشْكِلُ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ لِأَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ لِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَدْيُونُ الْمُنْفِقِ فِيمَا يُؤَدِّيه لِلزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ صِحَّةَ اتِّحَادِهِمَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ لَهُ غَيْرُهُمَا كَمَا هُنَا فَالْمُنْفِقُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ نَعَمْ يَشْكُلُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ دَيْنٍ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلَا دَيْنَ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَقَعْ إنْفَاقٌ لِيَكُونَ دَيْنًا لَهُ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ لِهَذَا ) أَيْ لِزَيْدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ أَقْرِضْهُ كَذَا وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) الْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ ارْتَفَعَ إلَخْ ) خَبَرُ وَقِيَاسُ مَا إلَخْ ( قَوْلُهُ بِهِ الدَّيْنُ ) يَعْنِي الدَّيْنَ الْحَادِثَ بِذَلِكَ لِعَقْدٍ ( قَوْلُهُ رَجَعَ ) أَيْ الْمُؤَدَّى بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَيَرْجِعُ ( قَوْلُهُ رَجَعَ لِلْمُؤَدَّى إلَخْ ) هَذَا فِي الضَّمَانِ بِلَا إذْنٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ هَذَا السِّيَاقُ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَرْجِعُ أَيْ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّاهُ وَيَرْجِعُ الْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْنِ مَا أَخَذَهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ وَاضِحًا مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ بِالْإِذْنِ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ وَالْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ وَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ وَرَدُّ بَدَلِهِ وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَتَمْلِيكَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَيْ الثَّمَنَ بِلَا إذْنٍ أَيْ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَصِيلِ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّهُ وَلِمَنْ يَرُدُّهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي الصَّدَاقِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ . انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ أَبًا ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنَتْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَأَدَّى إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ ) لَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا إلَخْ لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا لَوْ وُجِدَ الضَّمَانُ وَأَدَّى بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَفِي الْأَدَاءِ وَمَا هُنَا فِيمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الضَّمَانُ وَوُجِدَ الْأَدَاءُ بِلَا إذْنٍ فِيهِ ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أُوجِرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفَارَقَ مَا لَوْ أُوجِرَ طَعَامُهُ مُضْطَرًّا قَهْرًا أَوْ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَيْثُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَبَرِّعًا بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ الْهَلَاكِ وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْرِيضِ عَلَى ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا لَوْ أُوجِرُ مُضْطَرًّا ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى حَدٍّ لَا يُمْكِنُ الْعَقْدُ مَعَهُ فِيهَا ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَدَاءِ وَالضَّمَانِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ ) وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي إذَا أَشْهَدَ إلَخْ وَأَنْ يُرِيدَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي آنِفًا لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ وَعَلَى الْجُمْلَةِ فَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ مَا هُنَا أَيْضًا بِأَنْ لَا يَقْصِدَ التَّبَرُّعَ وَكَذَا تَقْيِيدُ رُجُوعِ الضَّامِنِ حَيْثُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا بَلْ لَمْ يُذْكَرْ هَذَا التَّقْيِيدُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَّا فِي رُجُوعِ الضَّامِنِ وَفِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ شَرَطَ بَعْضُهُمْ تَفَقُّهًا لَا نَقْلًا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَمَّا لَوْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ بِأَدَاءِ دَيْنِ الْأَصِيلِ ذَاكِرًا لِلضَّمَانِ أَوْ نَاسِيًا أَوْ دَفَعَ لَهُ ذَلِكَ عَنْ زَكَاتِهِ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا وَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ صَرَفَهُ بِالْقَصْدِ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَقَصْدِهِ الدَّفْعَ عَنْ الضَّمَانِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ بِالنِّيَّةِ إلَيْهِ إنْ شَاءَ وَإِلَى التَّطَوُّعِ بِهِ إنْ شَاءَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَلَكِنَّ الشَّارِحَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رَدَّ هَذَا الشَّرْطَ ثُمَّ قَالَ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ هُنَا أَيْ فِي الضَّمَانِ وَثَمَّ أَيْ فِي الْكَفَالَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّسْلِيمَ وَالْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَصَدَهُمَا أَمْ أَطْلَقَ ا هـ .
وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْحَطُّ عَلَى جِهَةِ الضَّمَانِ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مِنْ الْأَشْبَهِ الْمَذْكُورِ ا هـ سم بِحَذْفٍ . وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَقْيِيدَ انْحِطَاطِ الْإِطْلَاقِ عَلَى ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ ثُمَّ قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ حَذَفَا قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي كَلَامِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ ) وَفِي مَعْنَى الْإِذْنِ التَّوْكِيلُ فِي الشِّرَاءِ إذَا دَفَعَ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاجِحِ لِتَضَمُّنِ التَّوْكِيلِ إذْنَهُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَتَهُ بِالثَّمَنِ وَالْعُهْدَةِ ا هـ .
مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ أَذِنَ إلَخْ ) أَيْ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ السَّابِقُ وَلَا عَكْسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَأَدَّى لَا بِقَصْدِ التَّبَرُّعِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَدَّى بِقَصْدِ الرُّجُوعِ ا هـ قَضِيَّتُهَا عَدَمُ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ 277 قَوْلُهُ مَتَى أَدَّى الْمَدِينُ ) أَيْ شَيْئًا لِدَائِنِهِ ( لَمْ يَكُنْ ) أَيْ الْمُؤَدَّى ( شَيْئًا ) أَيْ لَا تَبَرُّعًا وَلَا مَحْسُوبًا مِنْ الدَّيْنِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ( يُنَافِي مَا ذُكِرَ ) أَيْ فَإِنَّ اشْتِرَاطَ قَصْدِ الْمَدِينِ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ دَيْنِهِ مُفْهِمٌ لِاشْتِرَاطِ قَصْدِ الْمُؤَدِّي لِدَيْنِ غَيْرِهِ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى ( قَوْلُهُ أَنَّ الشَّرْطَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ قُلْتُ لَا يُنَافِيه إلَخْ ) أَقُولُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ يُوَجَّهَ عَدَمُ الْمُنَافَاةِ بِأَنَّ عَدَمَ قَصْدِ التَّبَرُّعِ صَادِقٌ مَعَ قَصْدِ الْمُؤَدِّي الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوَّلًا بِهَذِهِ النِّيَّةِ وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَدَاءِ الْمَدِينِ وَأَدَاءِ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ بِذَلِكَ الْقَصْدِ وَلَيْسَ مُرَادُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَدَاءِ الْمَدِينِ أَوْ نِيَّتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَدَاءُ غَيْرِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ بَلْ إنَّهُ إذَا أَدَّى الْمَدِينُ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّتِهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَتِهِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الْأَدَاءِ فَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمَدِينِ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي فَفِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَصِحُّ نِيَّةُ الْأَدَاءِ مِنْ غَيْرِ الْمُؤَدِّي سِيَّمَا وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِعَزْلٍ وَلَا أَدَاءً أَوْ عِنْدَ أَدَاءِ الْمُؤَدِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْنِهِ نِيَّتُهُ عِنْدَ الدَّفْعِ وَأَيْضًا فَكَيْفَ تَصِحُّ النِّيَّةُ مِنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِي غَيْرِ مَا اسْتَثْنَى وَإِنْ أَرَادَ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي فَالتَّضَمُّنُ الَّذِي ذَكَرَهُ مَمْنُوعٌ إذْ إذْنُ الْمَدِينِ لَا يَسْتَلْزِمُ نِيَّةَ الْمُؤَدِّي عِنْدَ الْأَدَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ إذْنَ الْمَدِينِ إلَخْ ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ اعْلِفْ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى خِلَافِ إلَيَّ لِأَنَّهُمْ اعْتَنَوْا ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا وَإِنْ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَأَطْعِمْنِي رَغِيفًا ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِذَلِكَ وَإِنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ بِمُقَابِلٍ كَأَنْ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ حِرْفَتُهُ بَيْعُ الْخُبْزِ ا هـ ع ش وَالْأَقْرَبُ مَا مَالَ إلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ فِي مِثْلِهِ هَلْ يَلْحَقُ بِهِ اعْلِفْ دَابَّتِي إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ فَلَا رُجُوعَ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ الْآذِنِ الْتِزَامُ الْعِوَضِ وَلَا بِبَالِ الدَّافِعِ الطَّمَعُ وَكَذَا يُقَالُ إذَا اطَّرَدَ عُرْفٌ بِعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ بِالرَّغِيفِ مِنْ بَاذِلِهِ وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى الْتِزَامِ الْعِوَضِ مِنْ الْآذِنِ يَجِبُ الْعِوَضُ كَقَوْلِ مَنْ ظَاهِرُهُ الْغِنَى وَعَدَمُ الْحَاجَةِ لِسُوقِيٍّ مِنْ سُوقَةِ الْمُدُنِ الْمُطَّرِدِ عُرْفُهُمْ فِي الْمُشَاحَّةِ فِي أَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ أَطْعِمْنِي رَغِيفًا أَوْ يُقَالُ بِمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ الْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ فَرْقِهِمْ بِجَرَيَانِ الْمُسَامَحَةِ إلَخْ وَلِأَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي حِلِّ مَالِ الْغَيْرِ طَيْبَةُ النَّفْسِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ بِالْمُسَامَحَةِ وُجُودًا وَعَدَمًا ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ اغْسِلْ ثَوْبِي ) أَيْ وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُ الْغَسْلَ بِالْأُجْرَةِ ا هـ .
ع ش وَفِيهِ مَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْقَاضِي ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ ضَعِيفٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الشَّخْصَ .
( قَوْلُهُ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ الْمُعْتَمَدُ فِيهِ الرُّجُوعَ حَيْثُ شَرَطَهُ وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْآلَةَ لِمَالِكِ الدَّارِ بِخِلَافِ مَا لَوْ 278 قَالَ عَمِّرْ دَارِي بِآلَتِك فَلَا رُجُوعَ لِتَعَذُّرِ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ وَالْآلَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ حَجّ قُبَيْلَ الْحَوَالَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِشُقَّةِ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي أَوْ أَدِّ دَيْنَ فُلَانٍ إلَخْ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ اقْضِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ قَوْلُهُ عَمِّرْ دَارِي إلَخْ ( وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِمَا ) أَيْ بِأَدِّ دَيْنِي وَاعْلِفْ دَابَّتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْإِلْحَاقِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ لَهُ ) اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَسْتَشْكِلُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ فَيَنْدَفِعُ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الضَّمَانِ بَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذْنٌ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ نَعَمْ قَدْ يُسْتَشْكَلُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ إذْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ فَكَيْفَ اعْتَدَّ بِالْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا لَمْ يَجِبْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْإِذْنِ فِي أَدَاءِ مَا وَجَبَ وَهُوَ نَفَقَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ا هـ .
سم أَيْ فَكَلَامُ الْقَاضِي مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ صُوِّرَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَرَّ ) أَيْ آنِفًا ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ ) يُشْكِلُ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَلَوْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ لِأَنَّ فِيهِ اتِّحَادَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ عَنْهُ لِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَدْيُونُ الْمُنْفِقِ فِيمَا يُؤَدِّيه لِلزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ صِحَّةَ اتِّحَادِهِمَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ لَهُ غَيْرُهُمَا كَمَا هُنَا فَالْمُنْفِقُ هُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ نَعَمْ يَشْكُلُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ دَيْنٍ لِلْمَضْمُونِ لَهُ وَلَا دَيْنَ لَهُ هُنَا لِأَنَّهُ عِنْدَ الضَّمَانِ لَمْ يَقَعْ إنْفَاقٌ لِيَكُونَ دَيْنًا لَهُ ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ لِهَذَا ) أَيْ لِزَيْدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْأَلْفُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ قَالَ أَقْرِضْهُ كَذَا وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) الْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ ارْتَفَعَ إلَخْ ) خَبَرُ وَقِيَاسُ مَا إلَخْ ( قَوْلُهُ بِهِ الدَّيْنُ ) يَعْنِي الدَّيْنَ الْحَادِثَ بِذَلِكَ لِعَقْدٍ ( قَوْلُهُ رَجَعَ ) أَيْ الْمُؤَدَّى بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَذَا ضَمِيرُ فَيَرْجِعُ ( قَوْلُهُ رَجَعَ لِلْمُؤَدَّى إلَخْ ) هَذَا فِي الضَّمَانِ بِلَا إذْنٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ هَذَا السِّيَاقُ أَمَّا بِالْإِذْنِ فَيَرْجِعُ أَيْ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ بِمَا أَدَّاهُ وَيَرْجِعُ الْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَيْنِ مَا أَخَذَهُ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ وَاضِحًا مِنْ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ ضَمِنَ الثَّمَنَ بِالْإِذْنِ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ وَالْأَصِيلُ عَلَى الْبَائِعِ بِمَا أَخَذَهُ وَلَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ وَرَدُّ بَدَلِهِ وَلَيْسَ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَتَمْلِيكَهُ وَإِنْ ضَمِنَ أَيْ الثَّمَنَ بِلَا إذْنٍ أَيْ وَأَدَّاهُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْعَقْدُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَصِيلِ وَعَلَى الْبَائِعِ رَدُّهُ وَلِمَنْ يَرُدُّهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي الصَّدَاقِ الْمُتَبَرَّعِ بِهِ . انْتَهَى ا هـ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث