تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 472 · ص. المطبوع 298 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا مَنِيُّ غَيْرِ الْآدَمِيِّ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوِ الْكَلْبِ أَمَّا مَنِيُّ نَحْوِهِ فَنَجِسٌ بِلَا خِلَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ خَصِيًّا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى وَغَايَتُهُ أَيْ مَنِيِّ الْخُنْثَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ فَالْقَوْلُ بِنَجَاسَتِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَسَوَاءٌ فِي الطَّهَارَةِ مَنِيُّ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَالْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ وَالْمَمْسُوحِ فَكُلُّ مَنْ تُصُوِّرَ لَهُ مَنِيٌّ مِنْهُمْ كَانَ كَغَيْرِهِ وَخَرَجَ مَنْ لَا يُمْكِنُ بُلُوغُهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ فِيهِ خَوَاصُّ الْمَنِيِّ وَلِذَا جَزَمَ سم بِنَجَاسَتِهِ حَيْثُ خَرَجَ فِي دُونِ التِّسْعِ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْمَنِيَّ إنَّمَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ لِكَوْنِهِ مُنْشَأً لِلْآدَمِيِّ وَفِيمَا دُونَ التِّسْعِ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ وَهَذَا التَّوْجِيهُ مُطَّرِدٌ فِيمَا وُجِدَتْ فِيهِ خَوَاصُّ الْمَنِيِّ وَغَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ يُصَلِّي ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي فِيهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ مَا هُوَ مَذْهَبُنَا إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ 298 خِلَافِهِ ( قَوْلُهُ إنَّهَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ ( قَوْلُهُ كَغَيْرِهَا ) أَيْ فِي النَّجَاسَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى كَفَضَلَاتِ غَيْرِهِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهَذَا لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ فَضَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُجِيبُ بِصِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ قُلْنَا بِطَهَارَةِ فَضَلَاتِهِ ؛ لِأَنَّ مَنِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ إلَخْ ) فِي اللُّزُومِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ نَحْوِ النَّظَرِ قَالَهُ الْبَصْرِيُّ وَحَقُّهُ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى دَفْعِ ذَلِكَ النَّظَرِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَبِفَرْضِ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَنْ فِعْلٍ ) أَيْ إيلَاجٍ بِرُؤْيَةٍ أَيْ لِصُورَةِ حَيَوَانٍ آدَمِيٍّ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ الِاحْتِلَامَ مِنْ فِعْلٍ بِرُؤْيَةِ شَيْءٍ ( قَوْلُهُ عَنْ نَحْوِ مَرَضٍ ) كَكَثْرَةِ الذِّكْرِ وَالْمُرَاقَبَةِ ( قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ صِحَّةِ هَذَا ) أَيْ كَوْنِهِ نَشَأَ عَنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ امْتِلَاءِ أَوْعِيَةِ الْمَنِيِّ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَبِفَرْضِهِ ) أَيْ فَرْضِ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ ( قَوْلُهُ وَزَعْمُ خُرُوجِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ يَتَنَجَّسُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ بَالَ الشَّخْصُ وَلَمْ يَغْسِلْ مَحَلَّهُ تَنَجَّسَ مَنِيُّهُ وَإِنْ كَانَ مُسْتَجْمِرًا بِالْأَحْجَارِ وَعَلَى هَذَا لَوْ جَامَعَ رَجُلٌ مَنْ اسْتَنْجَتْ بِالْأَحْجَارِ تَنَجَّسَ مَنِيُّهُمَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ ذَكَرَهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَنْ اسْتَنْجَتْ إلَخْ وَكَذَا لَوْ كَانَ هُوَ مُسْتَجْمِرًا بِالْحَجَرِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ جِمَاعُهَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ وَلَا تَصِيرُ بِالِامْتِنَاعِ نَاشِزَةً وَعَلَيْهِ فَلَوْ فَقَدَ الْمَاءَ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْجِمَاعُ وَلَا يَكُونُ فَقْدُهُ عُذْرًا فِي جَوَازِهِ نَعَمْ إنْ خَافَ الزِّنَا اُتُّجِهَ أَنَّهُ عُذْرٌ فَيَجُوزُ الْوَطْءُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسْتَجْمِرُ بِالْحَجَرِ الرَّجُلَ أَوْ الْمَرْأَةَ وَيَجِبُ عَلَيْهَا التَّمْكِينُ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ مُسْتَجْمِرًا بِالْحَجَرِ وَهِيَ بِالْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ وَعَلَيْهَا أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمُلَاقَاتِهِ ) أَيْ الْمَنِيِّ لَهَا أَيْ النَّجَاسَةِ ( قَوْلُهُ الْأَوَّلُ ) وَهُوَ عَدَمُ تَأْثِيرِ الْمُلَاقَاةِ بَاطِنًا ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الطَّعَامِ إلَخْ ) أَيْ تَنَجُّسُهُ عِنْدَ الْقَفَّالِ ( قَوْلُهُ فِي بَاطِنَيْنِ ) أَيْ فِي أَمْرَيْنِ بَاطِنَيْنِ وَهُمَا الْمَنِيُّ وَالْبَوْلُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا ثُمَّ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُلَاقَاةِ فِي الطَّعَامِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ ضَرُورِيَّةً وَفِي ظَاهِرِيٍّ وَبَاطِنِيٍّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَمْ يُلْحِقُوا بِهِ ) أَيْ بِالطَّعَامِ الْخَارِجِ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْمَعِدَةِ فِي التَّنَجُّسِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَقَيْءٌ ( قَوْلُهُ إسْهَابٌ إلَخْ ) أَيْ إطَالَةُ كَلَامٍ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ إنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ غَسْلُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسَنُّ غَسْلُ الْمَنِيِّ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ مُطْلَقًا رَطْبًا كَانَ أَوْ جَافًّا لَكِنْ يُعَارِضُهُ أَنَّ مَحَلَّ مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ مَا لَمْ تَثْبُتْ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ بِخِلَافِهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فَرْكُهُ يَابِسًا هُنَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِخِلَافِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفَرْكُهُ يَابِسًا إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ مَعْنَى اسْتِحْبَابِ فَرْكِهِ مَعَ كَوْنِ غَسْلِهِ أَفْضَلَ فَإِنَّ كَوْنَ الْغَسْلِ أَفْضَلَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْفَرْكَ خِلَافُ الْأَوْلَى فَكَيْفَ يَكُونُ سُنَّةً إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُمَا سُنَّتَانِ إحْدَاهُمَا أَفْضَلُ مِنْ الْأُخْرَى كَمَا قِيلَ فِي الْإِقْعَاءِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَالِافْتِرَاشُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَلَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ يَابِسًا لِحَدِيثٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَلَا نَظَرَ لِعَدَمِ إجْزَاءِ الْفَرْكِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ لِمُعَارَضَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُطْلَقًا إلَى وَبَيْضِ الْمَيْتَةِ ( قَوْلُهُ بَيْضُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إلَخْ ) أَيْ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ لَا يُؤْكَلُ إلَخْ وَبَزْرُ الْقَزِّ وَهُوَ الْبَيْضُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ دُودُ الْقَزِّ طَاهِرٌ وَلَوْ اسْتَحَالَتْ الْبَيْضَةُ دَمًا وَصَلُحَ لِلتَّخَلُّقِ فَطَاهِرَةٌ وَإِلَّا فَلَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَمِنْ هَذَا الْبَيْضُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِلَا كَبْسِ ذَكَرٍ فَإِنَّهُ إذَا صَارَ دَمًا كَانَ نَجِسًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ حَيَوَانٌ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ ) شَامِلٌ لِغَيْرِ الْمُتَصَلِّبِ إذَا خَرَجَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مُذَكَّاةٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمَنِيِّ أَوْ الْعَلَقَةِ أَوْ الْمُضْغَةِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ عُلِمَ ضَرَرُهُ أَمْ لَا تَصَلَّبَ أَمْ لَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث