تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4785 · ص. المطبوع 308 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ حُقُوقِي ) أَيْ أَوْ فِي كُلِّ حُقُوقِي وَلَاحِظْ التَّمْيِيزَ بَيْنَ هَذَا وَمَا سَبَقَ عَنْ فَتْوَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَقَدْ يُقَالُ الْحُقُوقُ الْمُطَالَبُ بِهَا بَعْضُ الْحُقُوقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ لَا بِعْ بَعْضَ مَالِي وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَالَ بِعْ أَوْ هَبْ مِنْ مَالِي مَا شِئْت أَوْ أَعْتِقْ مِنْ عَبِيدِي مَنْ شِئْت صَحَّ لَا فِي الْجَمِيعِ قَالَ فِي شَرْحِهِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ طَلِّقْ مِنْ نِسَائِي مَنْ شَاءَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ مَنْ شَاءَتْ الطَّلَاقَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَشِيئَةَ فِي هَذِهِ مُسْنَدَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ فَلَا تَصْدُقُ مَشِيئَةُ وَاحِدَةٍ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى : أَيُّ امْرَأَةٍ شَاءَتْ مِنْهُنَّ الطَّلَاقَ طَلِّقْهَا بِخِلَافِهَا فِي تِلْكَ فَإِنَّهَا مُسْنَدَةٌ إلَى الْوَكِيلِ فَصَدَقَتْ مَشِيئَتُهُ فِيمَا لَا يَسْتَوْعِبُ الْجَمِيعَ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ مَشِيئَتِهِ فِيمَا يَسْتَوْعِبُهُ احْتِيَاطًا ا هـ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَلَا بِعْ هَذَا أَوْ ذَاكَ فَرَّقَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّحَّةِ فِي بِعْ أَحَدَ عَبْدَيْ بِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهِ لَمْ يَجِدْ مَوْرِدًا يَتَأَثَّرُ بِهِ لِأَنَّ أَوْ لِلْإِبْهَامِ بِخِلَافِ الْأَحَدِ فَإِنَّهُ صَادِقٌ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِطَلَاقِ أَحَدِ الزَّوْجَتَيْنِ وَجْهَانِ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّعْيِينِ الرَّاجِعِ إلَى الشُّهُودِ وَيُحْتَمَلُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ عِنْدَ اللَّفْظِ فَيَصِحُّ أَوْ عِنْدَ التَّعْيِينِ فَلَا وَقَدْ قَالَ الْبَغَوِيّ إنْ قَالَ طَلِّقْ وَاحِدَةً لَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ قُلْنَا هُوَ إذَا فَعَلَهُ الزَّوْجُ طَلَاقٌ وَاقِعٌ صَحَّ وَعَلَى الزَّوْجِ التَّعْيِينُ وَإِنْ قُلْنَا الْتِزَامُ طَلَاقٍ فَلَا قَالَ وَإِنْ قَالَ طَلِّقْ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَطَلَّقَ وَقَصَدَ مُعَيَّنَةً صَحَّ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَعْيِينِهَا مُنِعَ الْمُوَكِّلُ مِنْهُمَا حَتَّى يُعَيِّنَ . ا هـ كَلَامُ التَّجْرِيدِ وَتَلَخَّصَ مِمَّا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ الْجَوَازُ سَوَاءٌ قَالَ لَهُ طَلِّقْ وَاحِدَةً عَلَى الْإِبْهَامِ أَوْ عَلَى التَّعْيِينِ وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ أَبْهَمَ كَإِحْدَاهُمَا أَيْ يَصِحُّ ا هـ نَعَمْ قَوْلُ التَّجْرِيدِ عَنْ 308 الْبَغَوِيّ حَتَّى يُعَيِّنَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَصَدَ مُعَيَّنَةً فَلَا يُفِيدُ تَعْيِينَ الْمُوَكِّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بُطْلَانُ هَذَا وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِمُعَيَّنٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ لَكِنْ الْأَوْفَقُ بِمَا مَرَّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي قَوْلِهِ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ ، صِحَّةُ ذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ وَلَا يَخْفَى شِدَّةُ شَبَهِ مَا نَحْنُ فِيهِ بِمَا قَاسَ عَلَيْهِ مِنْ وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ كَذَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ دُونَ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ فَكَانَ اللَّائِقُ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَهَذَا الَّذِي قَاسَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنَّهُ الْمُهِمُّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كَثْرَةَ الْغَرَرِ فِي الْمُوَكِّلِ فِيهِ أَضَرُّ مِنْهَا فِي الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ مِنْ التَّابِعِ ) أَخْرَجَ الْمَتْبُوعَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث