تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ إلَخْ ) أَلْحَقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْمَنْعِ الْحَاصِلِ مِنْ الْعَزْلِ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الْمُرَجَّحِ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ الْمُعَلَّقِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُعَلَّقَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَخْ ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَلَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ 314 وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ ( قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ ) يُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ إلَخْ ) هَذَا شَيْءٌ رَدَّ بِهِ الْمُرَادِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُفِيدُ هُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَأَثُّرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَا يَتَوَقَّفُ شَرْعًا عَلَى اتِّصَافِ الْآتِي بِالْإِسْنَادِ بَلْ مَتَى نَطَقَ بِهَا حَصَلَ الْعِتْقُ قَامَ بِهِ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّارِفِ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَّصِفُ بِالْإِيقَاعِ أَوْ الِانْتِزَاعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ مَعْنَاهُ إدْرَاكُ الْوُقُوعِ وَيُمْكِنُ كُلًّا مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدُوا رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي قَصْدِ الرَّبْطِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِدْرَاكُهُ وُقُوعُهُ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ إنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ
( قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ التَّصَرُّفُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ إلَخْ ) أَلْحَقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ امْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْمَنْعِ الْحَاصِلِ مِنْ الْعَزْلِ وَلِهَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَلَى الْمُرَجَّحِ وَهُوَ فَسَادُ الْعَزْلِ الْمُعَلَّقِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُعَلَّقَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَنْعَ مُفِيدٌ إلَخْ ) لَك أَنْ تَمْنَعَ هَذَا الْجَوَابَ بِأَنَّ قِيَاسَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ مِنْ جَوَازِ التَّصَرُّفِ بِعُمُومِ الْإِذْنِ مَعَ فَسَادِ الصِّيغَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ بِالتَّعْلِيقِ وَلَا اعْتِبَارَ بِأَصْلِ بَقَاءِ الْوَكَالَةِ كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَاكَ أَصْلَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ 314 وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إلْغَاءُ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ لُزُومُ مَا ذُكِرَ لِإِمْكَانِ إعْمَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ التَّفْوِيضِ ( قَوْلُهُ فَالْعِتْقُ إنَّمَا وَقَعَ بِالثَّانِي لَا غَيْرُ ) يُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَدَارَ الْكَلَامِ عَلَى الْإِسْنَادِ إلَخْ ) هَذَا شَيْءٌ رَدَّ بِهِ الْمُرَادِيُّ الْقَوْلَ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِ النَّاطِقِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هَذَا لَا يُفِيدُ هُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَأَثُّرَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لَا يَتَوَقَّفُ شَرْعًا عَلَى اتِّصَافِ الْآتِي بِالْإِسْنَادِ بَلْ مَتَى نَطَقَ بِهَا حَصَلَ الْعِتْقُ قَامَ بِهِ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّارِفِ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَّصِفُ بِالْإِيقَاعِ أَوْ الِانْتِزَاعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحِلِّهِ لَا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْإِيقَاعُ لَا يُتَصَوَّرُ تَجْزِيهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيقَاعَ مَعْنَاهُ إدْرَاكُ الْوُقُوعِ وَيُمْكِنُ كُلًّا مِنْ النَّاطِقَيْنِ أَنْ يَقْصِدُوا رَبْطَ مَا نَطَقَ بِهِ بِمَا نَطَقَ بِهِ الْآخَرُ وَيُدْرَكُ وُقُوعُ ذَلِكَ الرَّبْطِ فَتَأَمَّلْهُ وَلَا مَحْذُورَ فِي قَصْدِ الرَّبْطِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِدْرَاكُهُ وُقُوعُهُ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَيْسَ نَظِيرَ مَا ذُكِرَ إنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يُوَكِّلَ اثْنَيْنِ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا أَنْتِ وَالْآخَرُ طَالِقٌ وَقَدْ يَلْتَزِمُ هُنَا الْوُقُوعُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث