تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( فَإِذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءٍ ) وَلَوْ لِمُعَيَّنٍ جَهِلَ الْمُوَكِّلُ عَيْبَهُ وَمَنْعُ السُّبْكِيّ إجْرَاءَ الْأَقْسَامِ الْآتِيَةِ فِيهِ ضَعِيفٌ ( لَا يَشْتَرِي مَعِيبًا ) أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ الصِّحَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِلْحِلِّ غَالِبًا فِي أَكْثَرِ الْأَقْسَامِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ وَاشْتَرَاهُ عَامِلُ الْقِرَاضِ لِأَنَّ الْقَصْدَ الرِّبْحُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقَصْدُ هُنَا جَازَ لَهُ شِرَاؤُهُ ( فَإِنْ اشْتَرَاهُ ) أَيْ الْمَعِيبَ ( فِي الذِّمَّةِ ) وَلَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى التَّسْلِيمِ ( وَهُوَ يُسَاوِي مَعَ الْعَيْبِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ وَقَعَ عَنْ الْمُوَكِّلِ إنْ جَهِلَ ) الْوَكِيلُ ( الْعَيْبَ ) إذْ لَا مُخَالَفَةَ وَلَا تَقْصِيرَ وَلَا ضَرَرَ لِإِمْكَانِ رَدِّهِ وَخَرَجَ بِالذِّمَّةِ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ لِلْمُوَكِّلِ أَيْضًا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ رَدُّهُ لِتَعَذُّرِ انْقِلَابِ الْعَقْدِ لَهُ بِخِلَافِ الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ فَالتَّقْيِيدُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ هَذَا فَقَطْ
( وَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا ) يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ عُرْفًا 322 ( وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ ) أَيْ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ( لَمْ يَقَعْ عَنْهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ ( إنْ عَلِمَهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ الْعَيْبَ لِتَقْصِيرِهِ إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ الرَّدُّ فَيَتَضَرَّرُ ( وَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ ) لِلْمُوَكِّلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِعُذْرِ الْوَكِيلِ بِجَهْلِهِ مَعَ انْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ ( وَإِذَا وَقَعَ ) الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الرَّدُّ فِي الْمُعَيَّنِ
( لِلْمُوَكِّلِ ) فِي صُورَتَيْ الْجَهْلِ ( فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ الرَّدُّ ) بِالْعَيْبِ أَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَالضَّرَرُ بِهِ لَاحِقٌ نَعَمْ شَرْطُ رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْوَكِيلُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يَنْوِيَهُ وَيُصَدِّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ رَدُّهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ لِرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ فَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ لِكَوْنِهِ فَوْرِيًّا فَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَضِيَ بِهِ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُرَدَّ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّهُ لَوْ مُنِعَ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُؤَثِّرُ تَأْخِيرُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا إلَى أَنَّهُ قَدْ يُؤَخَّرُ لِمُشَاوَرَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ لَمْ يُضْطَرَّ لِذَلِكَ وَلِعَيْبٍ طَرَأَ قَبْلَ الْقَبْضِ حُكْمُ الْمُقَارِنِ فِي الرَّدِّ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ بَطَلَ الشِّرَاءُ 323 وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَهُ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ فَيُعْتَقُ كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا فَلِلْمُوَكِّلِ رَدُّهُ وَلَا عِتْقَ وَمُخَالَفَةُ الْقَمُولِيِّ فِي هَذَا مَرْدُودَةٌ
( وَإِنْ عَلِمَهُ فَلَا ) يَقَعُ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَإِنْ زَادَ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ عُرْفًا 322 ( وَإِنْ لَمْ يُسَاوِهِ ) أَيْ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ( لَمْ يَقَعْ عَنْهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلِ ( إنْ عَلِمَهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ الْعَيْبَ لِتَقْصِيرِهِ إذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ الرَّدُّ فَيَتَضَرَّرُ ( وَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ ) لِلْمُوَكِّلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِعُذْرِ الْوَكِيلِ بِجَهْلِهِ مَعَ انْدِفَاعِ الضَّرَرِ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ ( وَإِذَا وَقَعَ ) الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ الرَّدُّ فِي الْمُعَيَّنِ
( لِلْمُوَكِّلِ ) فِي صُورَتَيْ الْجَهْلِ ( فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ الرَّدُّ ) بِالْعَيْبِ أَمَّا الْمُوَكِّلُ فَلِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَالضَّرَرُ بِهِ لَاحِقٌ نَعَمْ شَرْطُ رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَمِّيَهُ الْوَكِيلُ فِي الْعَقْدِ أَوْ يَنْوِيَهُ وَيُصَدِّقَهُ الْبَائِعُ وَإِلَّا رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ وَلَوْ رَضِيَ بِهِ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ رَدُّهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ لِرُبَّمَا لَا يَرْضَى بِهِ الْمُوَكِّلُ فَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ لِكَوْنِهِ فَوْرِيًّا فَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَضِيَ بِهِ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُرَدَّ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى أَنَّهُ لَوْ مُنِعَ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُؤَثِّرُ تَأْخِيرُهُ لِأَنَّ مَنْعَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا إلَى أَنَّهُ قَدْ يُؤَخَّرُ لِمُشَاوَرَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَلَّ بِالرَّدِّ لَمْ يُضْطَرَّ لِذَلِكَ وَلِعَيْبٍ طَرَأَ قَبْلَ الْقَبْضِ حُكْمُ الْمُقَارِنِ فِي الرَّدِّ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِالْعَيْنِ بَطَلَ الشِّرَاءُ 323 وَإِلَّا وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَهُ شِرَاءُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ فَيُعْتَقُ كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا فَلِلْمُوَكِّلِ رَدُّهُ وَلَا عِتْقَ وَمُخَالَفَةُ الْقَمُولِيِّ فِي هَذَا مَرْدُودَةٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث