تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي حُضُورِهِ ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ ا هـ عَمِيرَةُ . ا هـ . ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَبْطَلْتهَا ) أَيْ ، أَوْ فَسَخْتهَا ، أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ نَقَضْتهَا ، أَوْ صَرَفْتهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُهُ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ ) أَيْ رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ . إلَخْ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْغَائِبَ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : انْعَزَلَ إلَخْ فَيُفِيدُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَيْضًا وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَنْعِ ، وَلَوْ حَذَفَ أَنَّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : ظَاهِرُهُ إلَخْ لَسَلِمَ عَنْ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ ) أَيْ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بَعْضَهُمْ وَعَيَّنَهُ اخْتَصَّ الْعَزْلُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ - 338 قَوْلُهُ : وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِالِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : فِي حَاضِرٍ إلَخْ ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ : أَنَّهُ عَنْ قَوْلِهِ : وَلَا نِيَّةَ لَكَانَ أَسْبَكَ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءَا مَعًا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ ) أَيْ الْعَزْلُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى ؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ غَائِبٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْعَزْلِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ تَصَرُّفِ . إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَ ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْوَكِيلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا ) وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي الثَّمَنِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الظَّفَرِ وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ ، أَوْ لَا ؟ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الظَّفَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ وَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْمُطَالَبَةَ مُطْلَقًا وَكَذَا لِلْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْعَزْلَ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ
( قَوْلُهُ : أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ أَمَّا قَوْلُ الْمُوَكِّلِ فِي الْعَزْلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَإِذَا اتَّفَقَا . إلَخْ ) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ ) أَيْ الْوَكِيلُ وَ ( قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ ) أَيْ فَيُصَدَّقُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَدَمُهُ ) أَيْ التَّصَرُّفِ ( إلَى مَا بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْعَزْلِ ( قَوْلُهُ : حَلَفَ الْوَكِيلُ . إلَخْ ) أَيْ فَيُصَدَّقُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا . إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ صُدِّقَ مَنْ سَبَقَ . إلَخْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى وَقْتٍ ) أَيْ لَا لِلْعَزْلِ وَلَا لِلتَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ : مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى ) أَيْ جَاءَا مَعًا أَمْ لَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إنَّ مُدَّعَاهُ . إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : لِأَنَّ مُدَّعَاهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ . إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ صُدِّقَ فَقَوْلُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ : بِحَلِفِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا . إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ : وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ . انْتَهَى . ا هـ . سم وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ : جَاءَا مَعًا أَنَّهُمَا ادَّعَيَاهُ مَعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى دُونَ أَنْ يَقُولَ مَنْ جَاءَ إلَى الْقَاضِي أَوَّلًا
( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَاءَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ، وَالظَّاهِرُ جَاءَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِالتَّثْنِيَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ ) أَيْ بَقَاءِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِذْنِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ . إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ مَا فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى ثَبَتَ إقْرَارٌ . إلَخْ يَعْنِي ، أَوْ اعْتَرَفَ الِابْنُ بِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَ هَذِهِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ . إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِ الْعَزْلِ فَكَذَا فِي بَيَانِ الْمُبْهَمِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ عَلَى الِابْنِ فِي أَصْلِ الرُّجُوعِ فَكَذَا فِي تَعْيِينِهِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ وَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ ، أَوْ قَالَ أَيْ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُوَكِّلْهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَدَّقَهُ . إلَخْ ) يَعْنِي ، أَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يُوَكِّلْهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيمَا رَجَعَ ) الظَّاهِرُ وَهَبَ سم ، وَسَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ ، وَفِي الدَّلِيلِ تَأَمُّلٌ . ا هـ . سم أَيْ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ ، وَفِي الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ ، أَوْ الْإِضَافَةِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ الْحَمْلُ عَلَى 339 الِاسْتِغْرَاقِ
( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تُقْبَلُ ) إلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا إلَى وَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ ) أَيْ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْقَاضِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ كَالْوَكِيلِ قَالَ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْوَكِيلَ الْعَامَّ . إلَخْ ا هـ وَمِثْلُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ كَلَامَهُمَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ : إنَّ الْحَاكِمَ عِبَارَةُ حَجّ أَنَّ الْمُحَكَّمَ . إلَخْ أَيْ الَّذِي حَكَّمَهُ الْقَاضِي ، فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وحج . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُمَا ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْجَهِيَّةُ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : خِلَافُهُمَا ) أَيْ فَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الْعَامُّ بِالْعَزْلِ ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ وَلَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي فِي أَمْرٍ خَاصٍّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ مَا قَالَاهُ أَيْ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ شُهْبَةَ هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : خِلَافُهُمَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ قَاضٍ وَلَّاهُ حَيْثُ فَوَّضَ لَهُ ذَلِكَ خُصُوصًا إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ أَحْكَامٌ ا هـ وَقَوْلُهُ : الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ إلَخْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ بِالْإِذْنِ مِنْ أَنَّ نَائِبَ نَائِبِ الْإِمَامِ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ لَا عَنْ مُنِيبِهِ ، فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ ، أَوْ انْعِزَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَزِلُ وَدِيعٌ وَمُسْتَعِيرٌ . إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ عَدَمِ عَزْلِهِ فِي الْوَدِيعِ وُجُوبُ حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ حَتَّى لَوْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يَدْفَعْ مُتْلِفَاتِ الْوَدِيعَةِ عَنْهَا ضَمِنَ وَفِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَارِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقَصْدَ ) أَيْ قَصْدَ الْمُوَكِّلِ بِالْعَزْلِ ( قَوْلُهُ : مَنَعَهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَذَا . إلَخْ ) أَيْ التَّصَرُّفُ أَيْ صِحَّتُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْعَزْلُ . ا هـ بِإِلْغَاءٍ ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِمَا ) أَيْ الْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعِيرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَضَمِنَ مَا سَلَّمَهُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي صَرْفِ مَالٍ فِي شَيْءٍ لِلْمُوَكِّلِ كَبِنَاءٍ وَزِرَاعَةٍ وَثَبَتَ عَزْلٌ لَهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا صَرَفَهُ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ مَا بَنَاهُ أَوْ زَرَعَهُ إنْ كَانَ مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْمَالِ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ كَانَ الْبِنَاءُ عَلَى مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَا رُجُوعَ بِمَا غَرِمَهُ ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْمُوَكِّلِ جَازَ لِلْوَكِيلِ هَدْمُهُ ، وَلَوْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَتَرَكَهُ إنْ لَمْ يُكَلِّفْهُ الْمُوَكِّلُ بِهَدْمِهِ وَتَفْرِيغِ مَكَانِهِ فَإِنْ كَلَّفَهُ لَزِمَهُ نَقْضُهُ وَأَرْشُ نَقْصِ مَوْضِعِ الْبِنَاءِ إنْ نَقَصَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَتُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نَقْضُهُ وَتَسْلِيمُهُ لِبَائِعِهِ إنْ طَلَبَهُ وَيَجِبُ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ أَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الضَّمَانِ ) أَيْ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْحُرْمَةِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ . إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : غَرِمَ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( الدِّيَةَ ) أَيْ دِيَةَ عَمْدٍ وَلَا قِصَاصَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مُوَكِّلِهِ ) أَيْ : وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ إعْلَامِهِ بِالْعَزْلِ وَلَمْ يَعْمَلْهُ لَكِنْ هَلْ يَأْثَمُ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ حَيْثُ قُدِّرَ وَيُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْإِثْمُ فَيُعَزَّرُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَرَّهُ ) أَيْ بِالتَّوْكِيلِ ثُمَّ الْعَزْلِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِدُونِ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِقَوْلِهِ : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي . إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَغَرِمَ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ : رَجَعَ . إلَخْ ) هُوَ مَحَطُّ الِاعْتِرَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا . إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ يَبْقَى أَنَّ الرُّجُوعَ هُنَا يُشْكِلُ بِضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ، الَّذِي هُوَ الْأَوْجَهُ السَّابِقُ إذْ قِيَاسُ الرُّجُوعِ هُنَا عَدَمُ ضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ ، وَفِي الْعُبَابِ .
( فَرْعٌ ) لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ جَاهِلًا 340 بِعَزْلِهِ بَطَلَ فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَهُ فَإِنْ اشْتَرَى كَذَلِكَ أَيْ جَاهِلًا بِعَزْلِهِ وَتَلِفَ مَا اشْتَرَاهُ بِيَدِهِ وَغَرِمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَقِيَاسُ الْأَوْلَى مَنْعُهُ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ . ا هـ . ع ش ، وَفِي أَنَّهُ إذَا تَصَرَّفَ بَعْدَ الْعَزْلِ وَالِانْعِزَالِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ جَاهِلًا . إلَخْ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي حُضُورِهِ ) قَيَّدَ بِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ : فَإِنْ عَزَلَهُ وَهُوَ غَائِبٌ ا هـ عَمِيرَةُ . ا هـ . ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ أَبْطَلْتهَا ) أَيْ ، أَوْ فَسَخْتهَا ، أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ نَقَضْتهَا ، أَوْ صَرَفْتهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ظَاهِرُهُ ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ هَذَا اللَّفْظِ ) أَيْ رَفَعْت الْوَكَالَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ . إلَخْ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْغَائِبَ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : انْعَزَلَ إلَخْ فَيُفِيدُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَيْضًا وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَنْعِ ، وَلَوْ حَذَفَ أَنَّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : ظَاهِرُهُ إلَخْ لَسَلِمَ عَنْ الْمَنْعِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَنْوِ أَحَدَهُمْ ) أَيْ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بَعْضَهُمْ وَعَيَّنَهُ اخْتَصَّ الْعَزْلُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُوَكِّلِ - 338 قَوْلُهُ : وَتَكُونُ أَلْ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ ) ذِهْنِيَّةُ هَذَا الْعَهْدِ بِالِاصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّ وَإِلَّا فَهُوَ خَارِجِيٌّ بِالِاصْطِلَاحِ الْمَعَانِي . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : فِي حَاضِرٍ إلَخْ ، وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ : أَنَّهُ عَنْ قَوْلِهِ : وَلَا نِيَّةَ لَكَانَ أَسْبَكَ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ جَاءَا مَعًا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ ) أَيْ الْعَزْلُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى ؛ لِأَنَّهُ رَفْعُ عَقْدٍ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الرِّضَا ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْعِلْمِ كَالطَّلَاقِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ غَائِبٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْعَزْلِ وَ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ تَصَرُّفِ . إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ ) أَيْ وَافَقَ الْوَكِيلُ الْمُوَكِّلَ وَ ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا يُقْبَلُ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْوَكِيلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُشْتَرِي ش ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِالنِّسْبَةِ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا ) وَانْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُ فِي الثَّمَنِ وَكُلٌّ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَهَلْ يَأْتِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي الظَّفَرِ وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ قَبَضَ الثَّمَنَ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ ، أَوْ لَا ؟ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ نَعَمْ يَأْتِي فِي الظَّفَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ وَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْمُطَالَبَةَ مُطْلَقًا وَكَذَا لِلْوَكِيلِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ الْعَزْلَ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ
( قَوْلُهُ : أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ أَمَّا قَوْلُ الْمُوَكِّلِ فِي الْعَزْلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : فَإِذَا اتَّفَقَا . إلَخْ ) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ ) أَيْ الْوَكِيلُ وَ ( قَوْلُهُ حَلَفَ الْمُوَكِّلُ ) أَيْ فَيُصَدَّقُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَدَمُهُ ) أَيْ التَّصَرُّفِ ( إلَى مَا بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْعَزْلِ ( قَوْلُهُ : حَلَفَ الْوَكِيلُ . إلَخْ ) أَيْ فَيُصَدَّقُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا . إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ صُدِّقَ مَنْ سَبَقَ . إلَخْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى وَقْتٍ ) أَيْ لَا لِلْعَزْلِ وَلَا لِلتَّصَرُّفِ ( قَوْلُهُ : مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى ) أَيْ جَاءَا مَعًا أَمْ لَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : إنَّ مُدَّعَاهُ . إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ : لِأَنَّ مُدَّعَاهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ . إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ حَلَفَ أَيْ صُدِّقَ فَقَوْلُهُ بِقَوْلِهِ أَيْ : بِحَلِفِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَا مَعًا . إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ : وَلَوْ وَقَعَ كَلَامُهُمَا مَعًا صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ . انْتَهَى . ا هـ . سم وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ : جَاءَا مَعًا أَنَّهُمَا ادَّعَيَاهُ مَعًا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلُ مَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى دُونَ أَنْ يَقُولَ مَنْ جَاءَ إلَى الْقَاضِي أَوَّلًا
( قَوْلُهُ : فَإِنْ جَاءَ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ، وَالظَّاهِرُ جَاءَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِالتَّثْنِيَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِ بَقَائِهِ ) أَيْ بَقَاءِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ النَّاشِئِ عَنْ الْإِذْنِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَنَازَعٌ فِيهِ ) قَدْ يُقَالُ وَعَدَمُ التَّصَرُّفِ كَذَلِكَ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ . إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ مَا فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ صُدِّقَ الْمُتَّهَبُ . إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى ثَبَتَ إقْرَارٌ . إلَخْ يَعْنِي ، أَوْ اعْتَرَفَ الِابْنُ بِأَنَّ أَبَاهُ لَمْ يَهَبْهُ غَيْرَ هَذِهِ الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ : لَوْ فَسَّرَ الْمُوَكِّلُ . إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي أَصْلِ الْعَزْلِ فَكَذَا فِي بَيَانِ الْمُبْهَمِ مِنْهُ بِخِلَافِ الْأَبِ فَإِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ عَلَى الِابْنِ فِي أَصْلِ الرُّجُوعِ فَكَذَا فِي تَعْيِينِهِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يُوَكِّلْهُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْعَطْفِ وَلَعَلَّ التَّقْدِيرَ ، أَوْ قَالَ أَيْ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُوَكِّلْهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَدَّقَهُ . إلَخْ ) يَعْنِي ، أَوْ اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يُوَكِّلْهُ . إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِيمَا رَجَعَ ) الظَّاهِرُ وَهَبَ سم ، وَسَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ خَفِيٌّ مُحْتَمَلٌ ) أَيْ فَإِنَّ الْمَوْصُولَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنِ وَلِذَا عَدَّهُ النُّحَاةُ مِنْ الْمَعَارِفِ ، وَفِي الدَّلِيلِ تَأَمُّلٌ . ا هـ . سم أَيْ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ ، وَفِي الْمُعَرَّفِ بِاللَّامِ ، أَوْ الْإِضَافَةِ عِنْدَ عَدَمِ قَرِينَةِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ الْحَمْلُ عَلَى 339 الِاسْتِغْرَاقِ
( قَوْلُهُ : مِمَّنْ تُقْبَلُ ) إلَى التَّنْبِيهِ الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا إلَى وَلَا يَضْمَنُ ( قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ ) أَيْ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْقَاضِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَأُخِذَ مِنْهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ الْحَاكِمَ فِي وَاقِعَةٍ خَاصَّةٍ كَالْوَكِيلِ قَالَ الْبَدْرُ بْنُ شُهْبَةَ وَمُقْتَضَاهُ أَيْضًا أَنَّ الْوَكِيلَ الْعَامَّ . إلَخْ ا هـ وَمِثْلُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ أَقَرَّ كَلَامَهُمَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ : إنَّ الْحَاكِمَ عِبَارَةُ حَجّ أَنَّ الْمُحَكَّمَ . إلَخْ أَيْ الَّذِي حَكَّمَهُ الْقَاضِي ، فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر وحج . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُمَا ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَزِلُ إلَخْ قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْجَهِيَّةُ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْضًا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : خِلَافُهُمَا ) أَيْ فَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الْعَامُّ بِالْعَزْلِ ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ وَلَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي فِي أَمْرٍ خَاصٍّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ مَا قَالَاهُ أَيْ الْإِسْنَوِيُّ وَابْنُ شُهْبَةَ هُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : خِلَافُهُمَا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ قَاضٍ وَلَّاهُ حَيْثُ فَوَّضَ لَهُ ذَلِكَ خُصُوصًا إذَا وَقَعَتْ مِنْهُ أَحْكَامٌ ا هـ وَقَوْلُهُ : الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا عَدَمُ صِحَّةِ تَوْلِيَةِ إلَخْ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ بِالْإِذْنِ مِنْ أَنَّ نَائِبَ نَائِبِ الْإِمَامِ نَائِبٌ عَنْ الْإِمَامِ لَا عَنْ مُنِيبِهِ ، فَلَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ ، أَوْ انْعِزَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَزِلُ وَدِيعٌ وَمُسْتَعِيرٌ . إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَفَائِدَةُ عَدَمِ عَزْلِهِ فِي الْوَدِيعِ وُجُوبُ حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ حَتَّى لَوْ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يَدْفَعْ مُتْلِفَاتِ الْوَدِيعَةِ عَنْهَا ضَمِنَ وَفِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَارِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَضْمَنْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْقَصْدَ ) أَيْ قَصْدَ الْمُوَكِّلِ بِالْعَزْلِ ( قَوْلُهُ : مَنَعَهُ ) أَيْ الْوَكِيلُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَذَا . إلَخْ ) أَيْ التَّصَرُّفُ أَيْ صِحَّتُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَأَثَّرَ فِيهِ الْعَزْلُ . ا هـ بِإِلْغَاءٍ ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِمَا ) أَيْ الْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعِيرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَضَمِنَ مَا سَلَّمَهُ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي صَرْفِ مَالٍ فِي شَيْءٍ لِلْمُوَكِّلِ كَبِنَاءٍ وَزِرَاعَةٍ وَثَبَتَ عَزْلٌ لَهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا صَرَفَهُ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ مَا بَنَاهُ أَوْ زَرَعَهُ إنْ كَانَ مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ وَكَانَ مَا صَرَفَهُ مِنْ الْمَالِ أُجْرَةَ الْبِنَاءِ وَنَحْوِهِ كَانَ الْبِنَاءُ عَلَى مِلْكِ الْمُوَكِّلِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَا رُجُوعَ بِمَا غَرِمَهُ ، وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْمُوَكِّلِ جَازَ لِلْوَكِيلِ هَدْمُهُ ، وَلَوْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَتَرَكَهُ إنْ لَمْ يُكَلِّفْهُ الْمُوَكِّلُ بِهَدْمِهِ وَتَفْرِيغِ مَكَانِهِ فَإِنْ كَلَّفَهُ لَزِمَهُ نَقْضُهُ وَأَرْشُ نَقْصِ مَوْضِعِ الْبِنَاءِ إنْ نَقَصَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ مَحَلُّهُ إنْ لَمْ تَثْبُتْ وَكَالَتُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ نَقْضُهُ وَتَسْلِيمُهُ لِبَائِعِهِ إنْ طَلَبَهُ وَيَجِبُ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ أَرْشُ نَقْصِهِ إنْ نَقَصَ . ا هـ . ع ش
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي الضَّمَانِ ) أَيْ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْحُرْمَةِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَ الدِّيَةَ وَالْكَفَّارَةَ . إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : غَرِمَ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( الدِّيَةَ ) أَيْ دِيَةَ عَمْدٍ وَلَا قِصَاصَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مُوَكِّلِهِ ) أَيْ : وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ إعْلَامِهِ بِالْعَزْلِ وَلَمْ يَعْمَلْهُ لَكِنْ هَلْ يَأْثَمُ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ حَيْثُ قُدِّرَ وَيُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْإِثْمُ فَيُعَزَّرُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَرَّهُ ) أَيْ بِالتَّوْكِيلِ ثُمَّ الْعَزْلِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ بِدُونِ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِقَوْلِهِ : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْآتِي . إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَغَرِمَ ) أَيْ الْوَكِيلُ ( قَوْلُهُ : رَجَعَ . إلَخْ ) هُوَ مَحَطُّ الِاعْتِرَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُمَا أَنْ يُجِيبَا . إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَكِنْ يَبْقَى أَنَّ الرُّجُوعَ هُنَا يُشْكِلُ بِضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ، الَّذِي هُوَ الْأَوْجَهُ السَّابِقُ إذْ قِيَاسُ الرُّجُوعِ هُنَا عَدَمُ ضَمَانِ مَا سَلَّمَهُ ثَمَّ فَتَأَمَّلْهُ ، وَفِي الْعُبَابِ .
( فَرْعٌ ) لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ جَاهِلًا 340 بِعَزْلِهِ بَطَلَ فَإِنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ ضَمِنَهُ فَإِنْ اشْتَرَى كَذَلِكَ أَيْ جَاهِلًا بِعَزْلِهِ وَتَلِفَ مَا اشْتَرَاهُ بِيَدِهِ وَغَرِمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَقِيَاسُ الْأَوْلَى مَنْعُهُ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ . ا هـ . ع ش ، وَفِي أَنَّهُ إذَا تَصَرَّفَ بَعْدَ الْعَزْلِ وَالِانْعِزَالِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ جَاهِلًا . إلَخْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث