تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا أَوْ مِمَّا بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ جَاءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبْنَةٌ إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا شَيْءٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَكْلَهُ 309 مِنْهَا لِطَهَارَةِ الْخِنْزِيرِ إذْ لَيْسَ لَنَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجِلْدِ وَالدَّابِغِ جَافًّا فَلَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ لِيَتَأَثَّرَ الْجِلْدُ بِوَاسِطَتِهِ بِالدَّابِغِ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ حَذْفِهِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لِمُلَاقَاتِهِ لِلدِّبَاغِ النَّجَسِ إلَخْ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ غَسْلُ مَا لَاقَى الدِّبَاغَ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ يُلَاقِهِ الدِّبَاغُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ الْغَسْلِ وَهُوَ مُلَاقَاةُ مَا ذَكَرَ وَسَرَيَانُ النَّجَاسَةِ لَا نَقُولُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُلَاقَ شَعْرٌ وَحَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ ثُمَّ نَتَفَهُ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَوْضِعِ نَبَاتِهِ كَمَا لَوْ شَقَّ الْجِلْدَ بِحَيْثُ ظَهَرَ مَا بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إنْ حَصَلَ فِي مَنَابِتِ الشَّعْرِ رُطُوبَةٌ اتَّصَلَتْ بِمَنَابِتِهِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ النَّابِتِ فِيهَا مِنْ الشَّعْرِ اتَّجَهَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ مَوْضِعِ نَبَاتِهِ بَلْ نَتْفِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فَيَجِبُ غَسْلُهُ ) أَيْ مَا لَاقَاهُ الدِّبَاغُ مِنْهُ دُونَ مَا لَمْ يُلَاقِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْغَسْلِ مُلَاقَاتُهُ لِلدِّبَاغِ النَّجِسِ أَوْ الَّذِي تَنَجَّسَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ وَهَذَا مُنْتَفٍ فِيمَا لَمْ يُلَاقِهِ الدِّبَاغُ مِنْ الْوَجْهِ الْآخَرِ وَسَرَيَانُ النَّجَاسَةِ لَا نَقُولُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنْ عَمَّ الدِّبَاغُ الْوَجْهَيْنِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ سَبَّعَ وَتَرَّبَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ بَالَ كَلْبٌ عَلَى عَظْمِ مَيْتَةِ غَيْرِ الْمُغَلَّظِ فَغُسِلَ سَبْعًا إحْدَاهَا بِتُرَابٍ فَهَلْ يَطْهُرُ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ الْمُغَلَّظَةُ حَتَّى لَوْ أَصَابَ ثَوْبًا رَطْبًا مَثَلًا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ لِتَسْبِيعٍ وَالْجَوَابُ لَا يَطْهُرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْبِيعِ ذَلِكَ الثَّوْبِ .
( قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا أَوْ مِمَّا بَيْنَهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَدْ جَاءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبْنَةٌ إلَخْ ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا شَيْءٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَكْلَهُ 309 مِنْهَا لِطَهَارَةِ الْخِنْزِيرِ إذْ لَيْسَ لَنَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ الْمَاءُ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجِلْدِ وَالدَّابِغِ جَافًّا فَلَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ لِيَتَأَثَّرَ الْجِلْدُ بِوَاسِطَتِهِ بِالدَّابِغِ ( قَوْلُهُ بِدَلِيلِ حَذْفِهِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لِمُلَاقَاتِهِ لِلدِّبَاغِ النَّجَسِ إلَخْ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ غَسْلُ مَا لَاقَى الدِّبَاغَ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ يُلَاقِهِ الدِّبَاغُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ الْغَسْلِ وَهُوَ مُلَاقَاةُ مَا ذَكَرَ وَسَرَيَانُ النَّجَاسَةِ لَا نَقُولُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَ فِي الْوَجْهِ الْآخَرِ الَّذِي لَمْ يُلَاقَ شَعْرٌ وَحَكَمْنَا بِنَجَاسَتِهِ ثُمَّ نَتَفَهُ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَوْضِعِ نَبَاتِهِ كَمَا لَوْ شَقَّ الْجِلْدَ بِحَيْثُ ظَهَرَ مَا بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إنْ حَصَلَ فِي مَنَابِتِ الشَّعْرِ رُطُوبَةٌ اتَّصَلَتْ بِمَنَابِتِهِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ النَّابِتِ فِيهَا مِنْ الشَّعْرِ اتَّجَهَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا ظَهَرَ مِنْ مَوْضِعِ نَبَاتِهِ بَلْ نَتْفِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فَيَجِبُ غَسْلُهُ ) أَيْ مَا لَاقَاهُ الدِّبَاغُ مِنْهُ دُونَ مَا لَمْ يُلَاقِهِ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْغَسْلِ مُلَاقَاتُهُ لِلدِّبَاغِ النَّجِسِ أَوْ الَّذِي تَنَجَّسَ بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ وَهَذَا مُنْتَفٍ فِيمَا لَمْ يُلَاقِهِ الدِّبَاغُ مِنْ الْوَجْهِ الْآخَرِ وَسَرَيَانُ النَّجَاسَةِ لَا نَقُولُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنْ عَمَّ الدِّبَاغُ الْوَجْهَيْنِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَإِنْ سَبَّعَ وَتَرَّبَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ وَهُوَ مَا لَوْ بَالَ كَلْبٌ عَلَى عَظْمِ مَيْتَةِ غَيْرِ الْمُغَلَّظِ فَغُسِلَ سَبْعًا إحْدَاهَا بِتُرَابٍ فَهَلْ يَطْهُرُ مِنْ حَيْثُ النَّجَاسَةُ الْمُغَلَّظَةُ حَتَّى لَوْ أَصَابَ ثَوْبًا رَطْبًا مَثَلًا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ لِتَسْبِيعٍ وَالْجَوَابُ لَا يَطْهُرُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْبِيعِ ذَلِكَ الثَّوْبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith