تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَلَا يَضُرُّ ) فِي الْحُكْمِ بِطُهْرِ الْمَحَلِّ حَقِيقَةً ( بَقَاءُ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ ) يُدْرَكُ بِشَمِّ الْمَحَلِّ أَوْ بِالْهَوَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ بَعْدَ ظَنِّ الطُّهْرِ لَا يَجِبُ شَمٌّ وَلَا نَظَرٌ نَعَمْ يَنْبَغِي سَنَّهُ هُنَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ زَالَ شَمُّهُ أَوْ بَصَرُهُ خِلْقَةً أَوْ لِعَارِضٍ لَمْ يَلْزَمْهُ سُؤَالُ غَيْرِهِ أَنْ يَشُمَّ أَوْ يَنْظُرَ لَهُ ( عُسْرُ زَوَالِهِ ) 319 وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ بِأَنْ لَمْ تَتَوَقَّفْ إزَالَتُهُ عَلَى شَيْءٍ أَوْ تَوَقَّفَتْ عَلَى نَحْوِ صَابُونٍ وَلَمْ يَجِدْهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِلْمَشَقَّةِ فَإِنْ وَجَدَهُ أَيْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي التَّيَمُّمِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فِيهِ تَحْصِيلُ وَاجِبٍ خُوطِبَ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَيْضًا أَنْ يَأْتِيَ هُنَا التَّفْصِيلُ الْآتِي فِيمَا إذَا وَجَدَهُ بِحَدِّ الْغَوْثِ أَوْ الْقُرْبِ نَعَمْ لَا يَجِبُ قَبُولُ هِبَةِ هَذَا ؛ لِأَنَّ فِيهَا مِنَّةً بِخِلَافِ الْمَاءِ أَوْ تَوَقَّفَتْ عَلَى نَحْوِ حَتٍّ وَقَرْصٍ لَزِمَهُ وَتَوَقَّفَتْ الطَّهَارَةُ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمَدَارَ فِي التَّوَقُّفِ عَلَى ظَنِّ الْمُطَهِّرِ .
وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ لَهُ خِبْرَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ لِقَوْلِ غَيْرِهِ وَإِلَّا سَأَلَ خَبِيرًا وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ مِنْ مُغَيِّرٍ شَيْئًا لَمْ يَطْرُدْهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اللُّصُوقِ بِالْمَحَلِّ بِالْإِعْرَاضِ مِنْ نَحْوِ هَوَاءٍ وَمِزَاجٍ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِالنَّجِسِ مَتَى تُيُقِّنَتْ فَهِيَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِأَنْ ثَقُلَ 320 أَوْ كَانَتْ تَنْفَصِلُ مَعَ الْمَاءِ اُشْتُرِطَ زَوَالُهَا أَوْ لَوْنُهَا أَوْ رِيحُهَا فَقَطْ وَعَسُرَ عُفِيَ عَنْهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الطَّهَارَةِ مَا لَوْ زَالَ الرِّيحُ ثُمَّ عَادَ وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ جَوَازُ الِاسْتِعَانَةِ بِنَحْوِ الْعَسَلِ وَالْمِلْحِ ( وَفِي الرِّيحِ ) الْعُسْرُ الزَّوَالُ ( قَوْلُ ) إنَّهُ يَضُرُّ وَفِي اللَّوْنِ وَجْهٌ أَيْضًا ( قُلْت فَإِنْ بَقِيَا مَعًا ) بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ ( ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ وَنُدْرَةِ الْعَجْزِ عَنْهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَا بِمَحَلَّيْنِ أَوْ مَحَالٍّ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ دِمَاءٌ فِي ثَوْبِ كُلٍّ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ لَكَثُرَتْ لِأَنَّ مَا هُنَا طَاهِرٌ مَحَلُّهُ حَقِيقَةً وَتِلْكَ نَجِسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا بِشَرْطِ الْقِلَّةِ فَإِذَا كَثُرَتْ وَلَوْ بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهَا ضَرَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَلَمْ يَضُرَّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا لَمْ تَتَشَرَّبْ مَا تَنَجَّسَتْ بِهِ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ عَيْنِهِ قَبْلَ صَبِّ الْمَاءِ الْقَلِيلِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ كَانَ فِي إنَاءٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ تَوَهُّمًا مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ عَلَى عَيْنِ بَوْلٍ يُطَهِّرُهُ إذَا لَمْ يَزِدْ بِهَا وَزْنُ الْغُسَالَةِ يُحْمَلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ عَلَى آثَارِ الْعَيْنِ دُونَ جِرْمِهَا .
وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إذَا صَبَّ عَلَيْهَا مَاءً فَغَمَرَهَا أَيْ بِحَيْثُ اُسْتُهْلِكَتْ فِيهِ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَالْمَاءُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَهُمْ قَائِلُونَ بِالضَّعْفِ الْمَارِّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً فَتَفَتَّتْ وَاخْتَلَطَتْ بِالتُّرَابِ لَمْ يَطْهُرْ كَالْمُخْتَلَطِ بِنَحْوِ صَدِيدٍ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ جَمِيعِ التُّرَابِ الْمُخْتَلِطِ بِهَا .
وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ لَهُ خِبْرَةٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ لِقَوْلِ غَيْرِهِ وَإِلَّا سَأَلَ خَبِيرًا وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ مِنْ مُغَيِّرٍ شَيْئًا لَمْ يَطْرُدْهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ اللُّصُوقِ بِالْمَحَلِّ بِالْإِعْرَاضِ مِنْ نَحْوِ هَوَاءٍ وَمِزَاجٍ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِالنَّجِسِ مَتَى تُيُقِّنَتْ فَهِيَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِأَنْ ثَقُلَ 320 أَوْ كَانَتْ تَنْفَصِلُ مَعَ الْمَاءِ اُشْتُرِطَ زَوَالُهَا أَوْ لَوْنُهَا أَوْ رِيحُهَا فَقَطْ وَعَسُرَ عُفِيَ عَنْهُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الطَّهَارَةِ مَا لَوْ زَالَ الرِّيحُ ثُمَّ عَادَ وَفِي الِاسْتِنْجَاءِ جَوَازُ الِاسْتِعَانَةِ بِنَحْوِ الْعَسَلِ وَالْمِلْحِ ( وَفِي الرِّيحِ ) الْعُسْرُ الزَّوَالُ ( قَوْلُ ) إنَّهُ يَضُرُّ وَفِي اللَّوْنِ وَجْهٌ أَيْضًا ( قُلْت فَإِنْ بَقِيَا مَعًا ) بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ ( ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ وَنُدْرَةِ الْعَجْزِ عَنْهُمَا بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَا بِمَحَلَّيْنِ أَوْ مَحَالٍّ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ دِمَاءٌ فِي ثَوْبِ كُلٍّ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ لَكَثُرَتْ لِأَنَّ مَا هُنَا طَاهِرٌ مَحَلُّهُ حَقِيقَةً وَتِلْكَ نَجِسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا بِشَرْطِ الْقِلَّةِ فَإِذَا كَثُرَتْ وَلَوْ بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهَا ضَرَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَلَمْ يَضُرَّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا لَمْ تَتَشَرَّبْ مَا تَنَجَّسَتْ بِهِ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ عَيْنِهِ قَبْلَ صَبِّ الْمَاءِ الْقَلِيلِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ كَانَ فِي إنَاءٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ تَوَهُّمًا مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ عَلَى عَيْنِ بَوْلٍ يُطَهِّرُهُ إذَا لَمْ يَزِدْ بِهَا وَزْنُ الْغُسَالَةِ يُحْمَلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ عَلَى آثَارِ الْعَيْنِ دُونَ جِرْمِهَا .
وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إذَا صَبَّ عَلَيْهَا مَاءً فَغَمَرَهَا أَيْ بِحَيْثُ اُسْتُهْلِكَتْ فِيهِ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَالْمَاءُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَهُمْ قَائِلُونَ بِالضَّعْفِ الْمَارِّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَوْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً فَتَفَتَّتْ وَاخْتَلَطَتْ بِالتُّرَابِ لَمْ يَطْهُرْ كَالْمُخْتَلَطِ بِنَحْوِ صَدِيدٍ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ جَمِيعِ التُّرَابِ الْمُخْتَلِطِ بِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث