تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( بَابُ التَّيَمُّمِ ) هُوَ لُغَةً الْقَصْدُ وَشَرْعًا إيصَالُ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِشَرَائِطَ
تَأْتِي وَهُوَ رُخْصَةٌ مُطْلَقًا وَصِحَّتُهُ بِالتُّرَابِ الْمَغْصُوبِ لِكَوْنِهِ آلَةَ الرُّخْصَةِ لَا الْمُجَوِّزَ لَهَا وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ كَوْنُ سَبَبِهَا الْمُجَوِّزِ لَهَا مَعْصِيَةً ، وَمِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا وَفُرِضَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ 325 ( يَتَيَمَّمُ الْمُحْدِثُ ) إجْمَاعًا ( وَالْجُنُبُ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْمَأْمُورُ بِغُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ مَسْنُونٍ ، وَكَذَا الْمَيِّتُ وَخَصَّ الْأَوَّلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ النَّصِّ وَأَغْلَبُ مِنْ الْبَقِيَّةِ ( لِأَسْبَابٍ ) وَيَكْفِي فِيهَا الظَّنُّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ ( تَنْبِيهٌ )
جَعْلُهُ هَذِهِ أَسْبَابًا نَظَرَ فِيهِ لِلظَّاهِرِ أَنَّهَا الْمُبِيحَةُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُبِيحَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ سَبَبٌ وَاحِدٌ هُوَ الْعَجْزُ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَتِلْكَ أَسْبَابٌ لِهَذَا الْعَجْزِ قِيلَ لَوْ قَالَ لِأَحَدِ أَسْبَابٍ كَانَ أَوْلَى وَيَرِدُ بِوُضُوحِ الْمُرَادِ جِدًّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ ( أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ ) حِسًّا كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ فَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ مَا تَعَذَّرَ اسْتِعْمَالُهُ حِسًّا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ فِي رَاكِبِ بَحْرٍ خَافَ مِنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلْمَاءِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِ الْفَقْدِ هُنَا حِسِّيًّا صِحَّةُ تَيَمُّمِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا لَمْ يَكُنْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ عَلَى التَّوْبَةِ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَانِعُهُ شَرْعِيًّا كَعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ لَا يَتَيَمَّمُ لِلْعَطَشِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْهَلَاكَ ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَوَاجِدٌ لِلْمَاءِ انْتَهَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } .
تَأْتِي وَهُوَ رُخْصَةٌ مُطْلَقًا وَصِحَّتُهُ بِالتُّرَابِ الْمَغْصُوبِ لِكَوْنِهِ آلَةَ الرُّخْصَةِ لَا الْمُجَوِّزَ لَهَا وَالْمُمْتَنِعُ إنَّمَا هُوَ كَوْنُ سَبَبِهَا الْمُجَوِّزِ لَهَا مَعْصِيَةً ، وَمِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا وَفُرِضَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ 325 ( يَتَيَمَّمُ الْمُحْدِثُ ) إجْمَاعًا ( وَالْجُنُبُ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْمَأْمُورُ بِغُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ مَسْنُونٍ ، وَكَذَا الْمَيِّتُ وَخَصَّ الْأَوَّلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ النَّصِّ وَأَغْلَبُ مِنْ الْبَقِيَّةِ ( لِأَسْبَابٍ ) وَيَكْفِي فِيهَا الظَّنُّ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ ( تَنْبِيهٌ )
جَعْلُهُ هَذِهِ أَسْبَابًا نَظَرَ فِيهِ لِلظَّاهِرِ أَنَّهَا الْمُبِيحَةُ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُبِيحَ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ سَبَبٌ وَاحِدٌ هُوَ الْعَجْزُ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَتِلْكَ أَسْبَابٌ لِهَذَا الْعَجْزِ قِيلَ لَوْ قَالَ لِأَحَدِ أَسْبَابٍ كَانَ أَوْلَى وَيَرِدُ بِوُضُوحِ الْمُرَادِ جِدًّا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ ( أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ ) حِسًّا كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ فَالْمُرَادُ بِالْحِسِّيِّ مَا تَعَذَّرَ اسْتِعْمَالُهُ حِسًّا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ فِي رَاكِبِ بَحْرٍ خَافَ مِنْ الِاسْتِقَاءِ مِنْهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلْمَاءِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِ الْفَقْدِ هُنَا حِسِّيًّا صِحَّةُ تَيَمُّمِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حِسًّا لَمْ يَكُنْ لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ عَلَى التَّوْبَةِ فَائِدَةٌ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَانِعُهُ شَرْعِيًّا كَعَطَشٍ أَوْ مَرَضٍ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ لَا يَتَيَمَّمُ لِلْعَطَشِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْهَلَاكَ ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّوْبَةِ وَوَاجِدٌ لِلْمَاءِ انْتَهَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith