تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 512 · printed p. 325 · commentary
حاشية الشرواني
( بَابُ التَّيَمُّمِ )
325 قَوْلُهُ وَصِحَّتُهُ بِالتُّرَابِ الْمَغْصُوبِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ الرُّخَصُ لَا تُنَاطُ بِالْمَعَاصِي لِكَوْنِهِ مِنْ آلَةِ الرُّخْصَةِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ بِوُضُوحِ الْمُرَادِ ) أَيْ حَتَّى مِنْ سِيَاقِ عِبَارَتِهِ كَقَوْلِهِ فَإِنْ تَيَقَّنَ الْمُسَافِرُ فَقْدَهُ تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ ، وَقَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَيَمَّمَ ، وَقَدْ يُقَدَّرُ الْمُضَافُ أَيْ لِأَحَدِ الْأَسْبَابِ وَقَرِينَتُهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَحْوِ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ( قَوْلُهُ فَلَا أَوْلَوِيَّةَ ) نَفْيُ الْأَوْلَوِيَّةِ مَمْنُوعٌ قَطْعًا وَهَذِهِ مِنْهُ مُكَابَرَةٌ ظَاهِرَةٌ . ( قَوْلُهُ أَحَدُهَا فَقْدُ الْمَاءِ حِسًّا كَأَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَبُعٌ ) أَقُولُ وَجْهُ هَذَا الْمِثَالَ مِنْ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ تَعَذُّرُ الْوُصُولِ لِلْمَاءِ وَاسْتِعْمَالُهُ حِسًّا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهِ وَاسْتِعْمَالِهِ حِسًّا لَكِنْ مَنَعَهُ الشَّرْعُ مِنْهُ فَإِنَّهُ فَقْدٌ حِسِّيٌّ شَرْعِيٌّ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ هَذَا فَقْدٌ شَرْعِيٌّ لَا حِسِّيٌّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ مَعَ الْفَقْدِ الْحِسِّيِّ سَوَاءٌ الْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ حَيْلُولَةِ السَّبُعِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ تَنَاوُبِ الْبِئْرِ إذَا انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهَا وَعَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ وَمِنْهُ مَسْأَلَةُ خَوْفِ مَنْ فِي السَّفِينَةِ الِاسْتِقَاءَ مِنْ الْبَحْرِ م ر وَفِي شَرْحِهِ مِنْ صُوَرِ تَيَقُّنِ فَقْدِهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عُدُولٌ بِفَقْدِهِ بَلْ الْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْعَدْلِ فِي ذَلِكَ بِالْجَمْعِ إذَا أَفَادَ الظَّنَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِيمَا لَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ ا هـ وَأَقَرَّ الْإِسْنَوِيُّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ عَنْ مَكَان يَجِبُ الطَّلَبُ بِهِ أَنَّ بِهِ مَاءً لَمْ يَعْتَمِدْهُ أَوْ أَنَّهُ لَا مَاءَ بِهِ اعْتَمَدَهُ ؛ لِأَنَّ عَدَمَهُ هُوَ الْأَصْلُ فَيَتَقَوَّى بِهِ خَبَرُ الْفَاسِقِ ا هـ قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنْ فِي إطْلَاقِ هَذَا نَظَرٌ إلَى أَنْ قَالَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقِ مُطْلَقًا إلَّا إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ ا هـ .
.
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith