تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5178 · ص. المطبوع 35 · الشرح
( وَلَوْ حَدَثَ نَقْصٌ ) فِي الْمَغْصُوبِ ( يَسْرِي إلَى التَّلَفِ بِأَنْ ) بِمَعْنًى كَأَنْ ( جَعَلَ الْحِنْطَةَ هَرِيسَةً ) أَوْ الدَّقِيقَ عَصِيدَةً 35 ( فَكَالتَّالِفِ ) نَظِيرَ مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ مَعَ جَوَابِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَ بِحَالِهِ لَفَسَدَ فَكَأَنَّهُ هَلَكَ كَمَا رَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ وَابْنُ يُونُسَ وَالسُّبْكِيُّ بَلْ قَالَ لَا وَجْهَ لِلْوَجْهِ الثَّانِي أَنَّهُ لِلْمَالِكِ ثُمَّ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ مَا اسْتَحْسَنَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَ نَسَبَهُ الْإِمَامُ إلَى النَّصِّ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ جَعْلِهِ كَالتَّالِفِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ عَيْبٍ سَارٍ أَيْ شَأْنُهُ السِّرَايَةُ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ عَيْبٍ وَاقِفٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْغَاصِبَ غَرِمَ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نَعَمْ الْأَوْجَهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيهِ إلَى أَدَاءِ بَدَلِهِ وَإِنَّمَا كَانَ الْمَالِكُ أَحَقَّ بِجِلْدِ شَاةٍ قَتَلَهَا غَاصِبُهَا وَبِزَيْتٍ نَجَّسَهُ غَاصِبُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالِيَّةَ فِيهِمَا فَلَمْ يَغْرَمْ فِي مُقَابَلَتِهِمَا شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَا كَالتَّالِفِ ( وَفِي قَوْلٍ يَرُدُّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ ) كَالتَّعْيِيبِ الَّذِي لَا يَسْرِي وَخَرَجَ بِجَعَلَ مَا لَوْ حَدَثَ النَّقْصُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ كَمَا لَوْ تَعَفَّنَ الطَّعَامُ عِنْدَهُ لِطُولِ مُكْثِهِ 36 فَيَتَعَيَّنُ أَخْذُهُ مَعَ أَرْشِهِ قَطْعًا وَسَيَأْتِي مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ خَلْطَ نَحْوِ زَيْتٍ بِجِنْسِهِ يُصَيِّرُهُ كَالْهَالِكِ فَيَمْلِكُهُ وَلَهُ إبْدَالُهُ أَوْ إعْطَاؤُهُ مِمَّا خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ أَجْوَدَ لَا بِأَرْدَأَ إلَّا بِرِضَاهُ ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ غَصَبَهُ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ خَلَطَ الدَّرَاهِمَ بِمِثْلِهَا بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث