تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا ) بِكَشْطٍ عَنْ وَجْهِهَا أَوْ حَفْرِهَا ( أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ ) إنْ بَقِيَ وَإِنْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ ، وَلَوْ فُرِضَ 37 أَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ ( أَوْ رَدَّ مِثْلَهُ ) إنْ تَلِفَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَلَا يُرَدُّ الْمِثْلِيُّ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ ؛ لِأَنَّهُ فِي الذِّمَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ الْمَالِكِ لَهُ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْهُ ( وَ ) عَلَى ( إعَادَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ ) مِنْ ارْتِفَاعٍ أَوْ ضِدِّهِ لِإِمْكَانِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا بِزِيَادَةِ تُرَابٍ آخَرَ لَزِمَهُ لَكِنْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ ( وَلِلنَّاقِلِ ) لِلتُّرَابِ ( الرَّدُّ ) لَهُ ( وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْهُ الْمَالِكُ بِهِ بَلْ ) ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ كَمَا قَالَ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ ( إنْ ) لَمْ يَتَيَسَّرْ نَقْلُهُ لِمَوَاتٍ وَ ( كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ ) كَأَنْ نَقَلَهُ لِمِلْكِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَرَادَ تَفْرِيغَهُ مِنْهُ لِيَتَّسِعَ أَوْ لِيَزُولَ الضَّمَانُ عَنْهُ أَوْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ بِهِ وَنَقْصُهَا يَنْجَبِرُ بِرَدِّهِ وَلَمْ يُبَرِّئْهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ رَفْوُ ثَوْبٍ تَخَرَّقَ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ بِهِ كَمَا كَانَ أَمَّا إذَا تَيَسَّرَ نَقْلُهُ لِنَحْوِ مَوَاتٍ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ تَنْقُصْ الْأَرْضَ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ أَوْ أَبْرَأَهُ فَلَا يَرُدُّهُ إلَّا بِالْإِذْنِ ، وَكَذَا فِي غَيْرِ طَرِيقِهِ وَمَسَافَتِهِ كَمَسَافَةِ أَرْضِ الْمَالِكِ أَوْ أَقَلَّ وَلِلْمَالِكِ مَنْعُهُ مِنْ بَسْطِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَبْسُوطًا لَا مِنْ طَمِّ حُفَرٍ بِهِ حَفَرَهَا وَخَشِيَ تَلَفَ شَيْءٍ فِيهَا إلَّا إذَا أَبْرَأَهُ مِنْ ضَمَانِهَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ بِأَنْ نَقَلَهُ لِمَوَاتٍ وَلَمْ تَنْقُصْ بِهِ وَلَا طَلَبَ الْمَالِكُ رَدَّهُ ( فَلَا يَرُدُّهُ إلَّا بِإِذْنٍ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ فَعَلَ كَلَّفَهُ النَّقْلَ .
( وَيُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَا حَفْرُ الْبِئْرِ ) الَّذِي تَعَدَّى بِهِ الْغَاصِبُ ( وَطَمَّهَا ) إنْ أَرَادَهُ فَإِنْ أَمَرَهُ الْمَالِكُ بِالطَّمِّ وَجَبَ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ اسْتَقَلَّ بِهِ ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا وَمِنْ الْغَرَضِ هُنَا ضَمَانُ التَّرَدِّي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ غَيْرُهُ وَقَالَ لَهُ الْمَالِكُ رَضِيت بِاسْتِدَامَةِ الْبِئْرِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الطَّمُّ 38 لِانْدِفَاعِ الضَّمَانِ عَنْهُ بِذَلِكَ وَتُطَمُّ بِتُرَابِهَا إنْ بَقِيَ ، وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمِثْلَ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي رَدِّهِ وَلَهُ نَقْلُ مَا طُوَى بِهِ الْبِئْرَ وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَمَحَ لَهُ بِهِ ( وَإِذَا أَعَادَ الْأَرْضَ كَمَا كَانَتْ وَلَمْ يَبْقَ نَقْصٌ فَلَا أَرْشٌ ) إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ ( لَكِنْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ الْإِعَادَةِ ) وَالْحَفْرِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا مُدَّتَهُمَا تَعَدِّيًا ، وَإِنْ كَانَ آتِيًا بِوَاجِبٍ ( وَإِنْ بَقِيَ نَقْصٌ ) فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْإِعَادَةِ ( وَجَبَ أَرْشُهُ مَعَهَا ) أَيْ الْأُجْرَةِ لِاخْتِلَافِ سَبَبَيْهِمَا .
( وَيُقَاسُ بِمَا ذَكَرْنَا حَفْرُ الْبِئْرِ ) الَّذِي تَعَدَّى بِهِ الْغَاصِبُ ( وَطَمَّهَا ) إنْ أَرَادَهُ فَإِنْ أَمَرَهُ الْمَالِكُ بِالطَّمِّ وَجَبَ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ اسْتَقَلَّ بِهِ ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا وَمِنْ الْغَرَضِ هُنَا ضَمَانُ التَّرَدِّي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ غَيْرُهُ وَقَالَ لَهُ الْمَالِكُ رَضِيت بِاسْتِدَامَةِ الْبِئْرِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الطَّمُّ 38 لِانْدِفَاعِ الضَّمَانِ عَنْهُ بِذَلِكَ وَتُطَمُّ بِتُرَابِهَا إنْ بَقِيَ ، وَإِلَّا فَبِمِثْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمِثْلَ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي رَدِّهِ وَلَهُ نَقْلُ مَا طُوَى بِهِ الْبِئْرَ وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَمَحَ لَهُ بِهِ ( وَإِذَا أَعَادَ الْأَرْضَ كَمَا كَانَتْ وَلَمْ يَبْقَ نَقْصٌ فَلَا أَرْشٌ ) إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ ( لَكِنْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمُدَّةِ الْإِعَادَةِ ) وَالْحَفْرِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا مُدَّتَهُمَا تَعَدِّيًا ، وَإِنْ كَانَ آتِيًا بِوَاجِبٍ ( وَإِنْ بَقِيَ نَقْصٌ ) فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْإِعَادَةِ ( وَجَبَ أَرْشُهُ مَعَهَا ) أَيْ الْأُجْرَةِ لِاخْتِلَافِ سَبَبَيْهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث