تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5330 · ص. المطبوع 82 · الشرح
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْقِرَاضِ )
( قَوْلُهُ مِنْ الْقَرْضِ ) أَيْ مُشْتَقٌّ مِنْهُ وَهُوَ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا يَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَالِكَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إلَخْ قَوْلُهُ ( قُطِعَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَامِلِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ الرِّبْحِ ) أَيْ وَقِطْعَةٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِيهِ ) أَيْ فِي جَوَازِهِ ( قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَخْ ) { ۝ وَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ } عَلَى الْأَصَحِّ وَهِيَ بِنْتُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً بِرْمَاوِيٌّ . ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَنْفَذَتْ ) أَيْ أَرْسَلَتْ وَقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ 82 مَا فِي السِّيَرِ { ۝ أَنَّهَا اسْتَأْجَرَتْهُ بِقَلُوصَيْنِ } وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِتَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ أَوْ أَنَّ مَنْ عَبَّرَ بِالِاسْتِئْجَارِ تَسَمَّحَ بِهِ فَعَبَّرَ بِهِ عَنْ الْهِبَةِ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ مَيْسَرَةَ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا قَالَ السُّيُوطِيّ لَمْ أَقِفْ عَلَى رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ أَنَّهُ بَقِيَ إلَى الْبِعْثَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا فِي الصَّحَابَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَإِنَّمَا أَرْسَلَتْهُ مَعَهُ لِيَكُونَ مُعَاوِنًا لَهُ وَيَتَحَمَّلَ عَنْهُ الْمَشَاقَّ بِرْمَاوِيٌّ . ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ فِي حَوَاشِي الشِّفَاءِ ع ش ( قَوْلُهُ وَجْهُ الدَّلِيلِ ) أَيْ الدَّلَالَةِ ( فِيهِ ) أَيْ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَاهُ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَهُ مِنْهَا فِي مُقَابِلِ ذَلِكَ . ا هـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يَرُدُّ عَلَى كُلٍّ مِنْ التَّوْجِيهَيْنِ أَنَّهُ لَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ ( قَوْلُهُ مُقَرِّرًا لَهُ ) أَيْ مُبَيِّنًا لَهُ وَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الْقِرَاضُ . ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا جُوِّزَتْ لِلْحَاجَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَالِكَ النَّخِيلِ قَدْ لَا يُحْسِنُ تَعَهُّدَهَا أَوْ لَا يَتَفَرَّغُ لَهُ وَمَنْ يُحْسِنُ الْعَمَلَ قَدْ لَا يَمْلِكُ مَا يَعْمَلُ فِيهِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الْقِرَاضِ . ا هـ ( قَوْلُهُ قَضِيَّةُ ذَلِكَ ) أَيْ كَوْنُهُ مَقِيسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَكْثَرُ إلَخْ ) أَوْ ؛ لِأَنَّهَا كَالدَّلِيلِ لَهُ وَهُوَ يُذْكَرُ بَعْدَ الْمَدْلُولِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالِاسْتِدْلَالِ السَّابِقِ ( قَوْلُهُ فَهِيَ ) أَيْ الْمُسَاقَاةُ وَ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَشَبَهِهَا لِلْقِرَاضِ فِي جَهَالَةِ الْعِوَضِ وَالْعَمَلِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الْقِرَاضُ ( رُخْصَةٌ ) فَإِنْ قُلْت : الرُّخْصَةُ هِيَ الْحُكْمُ الْمُتَغَيِّرُ إلَيْهِ السَّهْلُ لِعُذْرٍ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ لِلْحُكْمِ الْأَصْلِيِّ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْقِرَاضُ مِنْ الْمَنْعِ إلَى الْجَوَازِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ قُلْت : الْمُرَادُ بِالتَّغَيُّرِ فِي التَّعْرِيفِ مَا يَشْمَلُ الْخُرُوجَ عَمَّا تَقْتَضِيهِ قَوَاعِدُ الشَّرْعِ كَمَا هُنَا ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِخُرُوجِهِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا أَنَّهَا ) أَيْ الْمُسَاقَاةَ ( كَذَلِكَ ) أَيْ رُخْصَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا خَرَجَتْ الْمُسَاقَاةُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ وَالْحَوَالَةُ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ وَالْعَرَايَا عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ . ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمُضَارَبَةُ ) أَيْ وَالْمُقَارَضَةُ وَهِيَ الْمُسَاوَاةُ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الرِّبْحِ مُحَلَّى وَأَسْنَى وَنِهَايَةٌ أَيْ فِي أَصْلِهِ ، وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي مِقْدَارِهِ ع ش
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ كُلًّا ) أَيْ سُمِّيَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ بِالْمُضَارَبَةِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ ( قَوْلُهُ يَضْرِبُ بِسَهْمٍ ) أَيْ يُحَاسَبُ بِسَهْمٍ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ مَوْضُوعُهُمَا ) أَيْ وَمَوْضُوعُ الْمُقَارَضَةِ ( قَوْلُهُ الْعَقْدُ الْمُشْتَمِلُ إلَخْ ) وَفِي التَّعْبِيرِ بِالْعَقْدِ إلَخْ دُونَ التَّعْبِيرِ بِالتَّوْكِيلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ تَوْكِيلًا مَحْضًا إذْ يُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ الْقِرَاضِ الْقَبُولُ بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ . ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى تَوْكِيلِ الْمَالِكِ ) أَيْ الْمُقْتَضِي لِكُلٍّ مِنْ التَّوْكِيلِ وَالدَّفْعِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مُقَارَضَتُهُ عَلَى دَيْنٍ إلَخْ ) أَوْ عَلَى مَنْفَعَةٍ كَسُكْنَى دَارٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي كَأَنْ قَالَ قَارَضْتُك عَلَى مَنْفَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ تُسْكِنُ فِيهَا الْغَيْرَ وَمَا حَصَلَ بَيْنَنَا رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ تُسْكِنُ إلَخْ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ شَيْخَةِ تُؤَجِّرُهَا مُدَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَيَكُونُ الزَّائِدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ بَيْنَنَا . ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْعَمَلِ أَيْ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ لِقَوْلِهِ الْآتِي نَعَمْ لَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَلْفٍ إلَخْ فَيُرَادُ بِالدَّفْعِ فِي الْمَتْنِ الدَّفْعُ ، وَلَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالدَّفْعِ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَمُسْلِمًا إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْعَامِلِ ظَاهِرُهُ ، وَلَوْ عَيَّنَهُ الْعَامِلُ فِي الْمَجْلِسِ وَفِي حَجّ مَا يُخَالِفُهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ بِعْ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى مُقَارَضَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَاشْتَرِ إلَخْ ) أَيْ وَقَوْلُهُ وَاشْتَرِ إلَخْ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إلَخْ ) أَيْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِ الْبَيْعِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَعْمَلْ وَأُجْرَةُ مِثْلِ الْبَيْعِ وَالْقِرَاضِ إنْ عَمِلَ ( قَوْلُهُ الَّتِي لَمْ يَمْلِكْهَا ) أَيْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْمَالِكِ أَوْ بِذِمَّةِ نَفْسِهِ وَقَصْدِ الْمَالِكِ ، وَقَوْلُ ع ش أَيْ بِأَنْ اشْتَرَاهَا فِي ذِمَّتِهِ بِقَصْدِ نَفْسِهِ ، وَإِنْ دَفَعَ دَرَاهِمَ الْمَالِكِ عَنْ ثَمَنِهَا بَعْدُ . ا هـ تَفْسِيرٌ لِلْمَنْفِيِّ ( قَوْلُهُ وَبِذِكْرِ الرِّبْحِ ) أَيْ وَخَرَجَ بِهِ ( قَوْلُهُ وَعَمِلَ وَرَبِحَ ) الْمُرَادُ مِنْ كَوْنِهِمَا رُكْنَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِمَا لِيُوجَدَ مَاهِيَّةُ الْقِرَاضِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ الْعَمَلَ وَالرِّبْحَ إنَّمَا يُوجَدَانِ بَعْدَ الْعَقْدِ بَلْ قَدْ يُقَارِضُ وَلَا يُوجَدُ عَمَلٌ أَوْ رِبْحٌ . ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث