تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5343 · ص. المطبوع 87 · الشرح
( وَوَظِيفَةُ الْعَامِلِ التِّجَارَةُ ) وَهِيَ هُنَا الِاسْتِرْبَاحُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا بِالْحِرْفَةِ كَالطَّحْنِ وَالْخَبْزِ فَإِنَّ فَاعِلَهَا يُسَمَّى مُحْتَرِفًا لَا تَاجِرًا وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنْ الرُّويَانِيِّ فِي خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وَابْتَعْ بِهَا وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ خُذْهَا وَاعْمَلْ فِيهَا لِاقْتِضَاءِ الْعَمَلِ الْبَيْعَ وَلَا عَكْسَ . ا هـ وَاعْتُرِضَ بِمَا فِيهَا أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَعَرَّضَ فِي الْإِيجَابِ لِلشِّرَاءِ دُونَ الْبَيْعِ صَحَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَتَوَابِعِهَا كَنَشْرِ الثِّيَابِ وَطَيِّهَا ) وَذَرْعِهَا وَجَعْلِهَا فِي الْوِعَاءِ وَوَزْنِ الْخَفِيفِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَحَمْلِهِ لِقَضَاءِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ ( فَلَوْ قَارَضَهُ لِيَشْتَرِيَ حِنْطَةً فَيَطْحَنَ وَيَخْبِزَ أَوْ غَزْلًا يَنْسِجَهُ وَيَبِيعَهُ ) أَيْ كُلًّا 87 مِنْهَا ( فَسَدَ الْقِرَاضُ ) ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ رُخْصَةً لِلْحَاجَةِ وَهَذِهِ مَضْبُوطَةٌ بِتَيَسُّرِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَيْهَا فَلَمْ تَشْمَلْهَا الرُّخْصَةُ نَعَمْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازَ شَرْطِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَيَكُونُ حَظُّهُ التَّصَرُّفَ فَقَطْ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِقَوْلِ الْقَاضِي لَوْ قَارَضَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ الْحِنْطَةَ وَيُخَزِّنَهَا إلَى ارْتِفَاعِ السِّعْرِ فَيَبِيعَهَا لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَيْسَ حَاصِلًا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث