تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
( وَ ) لِاسْتِئْجَارِ ( أَرْضٍ لِلزِّرَاعَةِ ) أَوْ مُطْلَقًا وَالزِّرَاعَةُ فِيهَا مُتَوَقَّعَةٌ ( لَا مَاءَ لَهَا دَائِمٌ وَلَا يَكْفِيهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ ) أَوْ نَحْوُهُ كَنَدَاوَةٍ أَوْ مَاءِ ثَلْجٍ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا حِينَئِذٍ وَاحْتِمَالُ نَحْوِ سَيْلٍ نَادِرٍ لَا يُؤَثِّرُ نَعَمْ إنْ قَالَ مُكْرٍ ، وَلَوْ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَفِ لَهُ بِهِ تَخَيَّرَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ أَنَا أَحْفِرُ لَك بِئْرًا لِتَسْقِيَهَا مِنْهَا أَوْ أَسُوقُ الْمَاءَ إلَيْهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ صَحَّتْ أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ بِهَا لَهَا أُجْرَةٌ وَخَرَجَ بِ لِلزِّرَاعَةِ اسْتِئْجَارُهَا لِمَا شَاءَ أَوْ لِغَيْرِ الزِّرَاعَةِ فَيَصِحُّ وَكَذَا لَهَا وَشَرَطَ أَنْ لَا مَاءَ لَهَا عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْجُورِيُّ مُخَالِفًا لِإِطْلَاقِهِمْ الْبُطْلَانَ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُ مَاءٍ لَهَا بِنَحْوِ حَفْرِ بِئْرٍ ، وَلَوْ بِكُلْفَةٍ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوْ التَّسْلِيمُ بِكُلْفَةٍ لَهَا وَقْعٌ لَا أَثَرَ لَهَا فَلْيُقَيَّدْ قَوْلُهُ بِكُلْفَةٍ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْعٌ وَلَمْ يَكُنْ لِمُدَّةِ التَّعْطِيلِ أُجْرَةٌ ( وَيَجُوزُ ) إيجَارُهَا ( إنْ كَانَ لَهَا مَاءٌ دَائِمٌ ) مِنْ نَحْوِ عَيْنٍ أَوْ نَهْرٍ لِسُهُولَةِ الزِّرَاعَةِ حِينَئِذٍ ثُمَّ إنْ شُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولٌ أَوْ عَدَمُهُ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَدْخُلْ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يَشْمَلْهُ وَمَعَ دُخُولِهِ 134 لَا يَمْلِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَاءَ بَلْ يَسْقِي بِهِ عَلَى مِلْكِ الْمُؤَجِّرِ كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الْحَمَّامِ كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ
( وَكَذَا ) يَجُوزُ إيجَارُهَا ( إنْ كَفَاهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ أَوْ مَاءُ الثُّلُوجِ الْمُجْتَمِعَةِ وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ حُصُولُ الْمَاءِ حِينَئِذٍ وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرَاضِي نَحْوِ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ انْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا إنْ كَانَ يَكْفِيهَا السَّنَةُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ إنْ رُجِيَ وَقْتُهَا عَادَةً 135 وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا إنْ وَثِقَ بِهِ كَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ وَكَالَتِي تُرْوَى مِنْ زِيَادَةِ النِّيلِ الْغَالِبَةِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فَأَقَلُّ وَأَلْحَقَ بِهَا السُّبْكِيُّ سِتَّةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهِمَا ، وَلَكِنْ تَطَرُّقُ الِاحْتِمَالِ لِلْأُولَى قَلِيلٌ وَلِلثَّانِيَةِ كَثِيرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَذَلِكَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهَا أَيْضًا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ ، وَلَوْ آجَرَهَا مَقِيلًا وَمَرَاحًا وَلِلزِّرَاعَةِ لَمْ تَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَفَّالُ لَوْ آجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ وَيَغْرِسَ النِّصْفَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا .
( وَكَذَا ) يَجُوزُ إيجَارُهَا ( إنْ كَفَاهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ أَوْ مَاءُ الثُّلُوجِ الْمُجْتَمِعَةِ وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ حُصُولُ الْمَاءِ حِينَئِذٍ وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ أَرَاضِي نَحْوِ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ لِلزِّرَاعَةِ بَعْدَ انْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا إنْ كَانَ يَكْفِيهَا السَّنَةُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ إنْ رُجِيَ وَقْتُهَا عَادَةً 135 وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا إنْ وَثِقَ بِهِ كَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ وَكَالَتِي تُرْوَى مِنْ زِيَادَةِ النِّيلِ الْغَالِبَةِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا فَأَقَلُّ وَأَلْحَقَ بِهَا السُّبْكِيُّ سِتَّةَ عَشَرَ وَسَبْعَةَ عَشَرَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهِمَا ، وَلَكِنْ تَطَرُّقُ الِاحْتِمَالِ لِلْأُولَى قَلِيلٌ وَلِلثَّانِيَةِ كَثِيرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ كَذَلِكَ لِغَلَبَةِ حُصُولِهَا أَيْضًا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ ، وَلَوْ آجَرَهَا مَقِيلًا وَمَرَاحًا وَلِلزِّرَاعَةِ لَمْ تَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَفَّالُ لَوْ آجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ وَيَغْرِسَ النِّصْفَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث