تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5503 · ص. المطبوع 134 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ قَبْلَ الْعَقْدِ فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَنَا أَحْفِرُ إلَخْ ) مَقُولُ قَالَ مِنْ قَالَ مُكْرٍ ش ( قَوْلُهُ فَيَصِحُّ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) هَلْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ حَتَّى يُغَايِرَ قَوْلَهُ السَّابِقَ نَعَمْ إنْ قَالَ مُكْرٍ إلَخْ أَوْ الْمُغَايَرَةُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَبِكُلِّ حَالٍ يُؤْخَذُ مِنْ نَظَرِ الشَّارِحِ تَقْيِيدُ السَّابِقِ بِانْتِفَاءِ كُلْفَةٍ لَهَا وَقَعَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ ؛ إذْ لَا فَرْقَ فِي ضَرَرِ الْكُلْفَةِ بَيْنَ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ كَالْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ شَرَطَ أَوْ اُعْتِيدَ فِي شِرْبِهَا دُخُولُ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ وَأَطْلَقَ دَخَلَ الشِّرْبُ إنْ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الثَّانِي ا هـ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي فَصْلٌ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ لَمْ يَدْخُلْ شِرْبُهَا إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَإِنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ أَوْ اسْتَثْنَى الشِّرْبَ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ وُجِدَ 134 غَيْرُهُ ا هـ . وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الِاضْطِرَابِ وَالِاسْتِثْنَاءِ جَرَيَانُ مِثْلِهِ فِي اطِّرَادِ الْعُرْفِ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُرْفٌ بِدُخُولٍ وَلَا بِعَدَمِهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ صَنِيعَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الْإِيجَارِ مُطْلَقًا خِلَافُ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا تَرَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْغَالِبُ حُصُولُهَا ) هَذَا وَنَحْوُهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ إيجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ رَيِّهَا ( قَوْلُهُ وَقَبْلَ انْحِسَارِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ مُنِعَ رُؤْيَتَهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا ا هـ ، وَقَدَّمْت فِي الْبَيْعِ اعْتِمَادَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِذَلِكَ دُونَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ رَآهَا قَبْلُ وَجَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الِانْحِسَارِ فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ كَمَا فِي إيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ الَّذِي نَظَرَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ إمْكَانِ النَّقْلِ لِلْأَمْتِعَةِ فِي الزَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ إنْ رُجِيَ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ
( قَوْلُهُ إنْ رُجِيَ ) أَيْ الِانْحِسَارُ وَقْتَهَا عَادَةً قَدْ يُشْعِرُ بِنَظِيرِ التَّقْيِيدِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ أَيْ إنْ كَانَ قَبْلَ 135 الِانْحِسَارِ مُضِيُّ مُدَّةٍ مِنْ وَقْتِ الِانْتِفَاعِ لَهَا أُجْرَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا فَرْقَ ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاعْتُرِضَ عَلَى الصِّحَّةِ بِأَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَقِبَ الْعَقْدِ شَرْطٌ وَالْمَاءُ يَمْنَعُهُ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ مَصَالِحِ الزَّرْعِ وَبِأَنَّ صَرْفَهُ يُمْكِنُ فِي الْحَالِ بِفَتْحِ مَوْضِعٍ يَنْصَبُّ إلَيْهِ فَيَتَمَكَّنُ مِنْ الزَّرْعِ حَالًّا كَإِيجَارِ دَارٍ مَشْحُونَةٍ بِأَمْتِعَةٍ يُمْكِنُ نَقْلُهَا فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ ا هـ ، وَقَضِيَّةُ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ الْجَوَابِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ وَقَضِيَّةُ مَا نَظَرَ بِهِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْهُ التَّقْيِيدُ ( قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَنْ يَعْلُوَهَا ) مَا ضَابِطُهُ ( قَوْلُهُ لَمْ تَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ ) وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا قَصَدَ تَوْزِيعَ أُجْرَةِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ عَلَى الْمَنَافِعِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهَا شَرْحُ م ر أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ لَمْ يُشْتَرَطْ بَيَانُ مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ مِمَّا بَعْدَهَا أَيْ مِنْ كَلَامِ الْقَفَّالِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ بَيَّنَ عَيْنَ مَا لِكُلٍّ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا لِكُلٍّ مِنْ مَجْمُوعِ الْمَقِيلِ وَالْمَرَاحِ ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَمِنْ الزِّرَاعَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُعَيِّنَ مَا لِكُلٍّ مِنْ الْمَقِيلِ وَالْمَرَاحِ عَلَى حِدَتِهِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَفَّالُ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ أَجَرَهُ لِيَزْرَعَ النِّصْفَ بُرًّا وَالنِّصْفَ شَعِيرًا هَلْ يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ عَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ 136 فِي الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ بِجَامِعِ اخْتِلَافِ الضَّرَرِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إبْدَالُ الشَّعِيرِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ يُفَرَّقُ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ هُنَا وَهُوَ الزَّرْعُ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَالْغِرَاسِ فَهُمَا جِنْسَانِ فِيهِ نَظَرٌ وَصَمَّمَ م ر عَلَى الْفَرْقِ فَلْيُحَرَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث