تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
155 فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ ) ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إجَارَةٌ ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمٌ يَنْبَغِي أَوْ مُرْتَدٌّ وَالْمُسْلِمُ شَامِلٌ لِلْإِمَامِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْآحَادُ لِلْجِهَادِ لَمْ يَصِحَّ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ نَفْسِهِ بِاسْتِئْجَارِ ذِمِّيٍّ ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِجِهَادٍ ) وَمِثْلُهُ الْمُرَابَطَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَلَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ أَيْ لِلْجِهَادِ مُسْلِمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا إذَا قَصَدَ الْمُسْتَأْجِرُ وُقُوعَ الْجِهَادِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هَذَا الشِّعَارِ وَصَرْفَ عَائِدَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ حِلَّ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى نَحْوِ تَعْلِيمٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ) يُتَأَمَّلُ الْفَرْقُ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِوُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ خُرُوجَهُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِكَوْنِهِ أَدَّى مَا لَزِمَهُ فَالتَّعْلِيمُ الْمَذْكُورُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ فَائِدَةَ الْجِهَادِ تَقَعُ لَهُ وَتَعُودُ إلَيْهِ فَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَعُودُ لِلْإِسْلَامِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ كَمَا أَنَّ فَائِدَةَ التَّعْلِيمِ لَا تَعُودُ لِلْمُعَلِّمِ ، بَلْ لِلْمُتَعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي عَوْدُ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَخُصَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ فَقَطْ ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ ) سَيُذْكَرُ فِيهِ تَرَدُّدًا فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ اسْتِئْجَارِهِ هَلْ تَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَيْنُهَا لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فَحَاضَتْ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ فَرَاجِعْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ بِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ ثَمَّ لَا هُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا ) يُمْكِنُ تَمْثِيلُ هَذَا الْقِسْمِ بِالْإِمَامَةِ ( قَوْلُهُ 156 لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ ( قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ إلَخْ ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) لَيْسَ فِي كَلَامِهِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظِّمِ لِدُخُولِ 157 النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جُهِلَ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَحْوُ الطَّوَافِ ) كَالْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ وَذَبْحِ ) مُضَافٌ ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْمَالِ ) يُتَأَمَّلُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ .
155 فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ ) ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إجَارَةٌ ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَقَوْلُهُ مُسْلِمٌ يَنْبَغِي أَوْ مُرْتَدٌّ وَالْمُسْلِمُ شَامِلٌ لِلْإِمَامِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْآحَادُ لِلْجِهَادِ لَمْ يَصِحَّ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ وَإِنْ أَمْكَنَهُ إبْدَالُ نَفْسِهِ بِاسْتِئْجَارِ ذِمِّيٍّ ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لِجِهَادٍ ) وَمِثْلُهُ الْمُرَابَطَةُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَلَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ أَيْ لِلْجِهَادِ مُسْلِمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هَذَا إذَا قَصَدَ الْمُسْتَأْجِرُ وُقُوعَ الْجِهَادِ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَصَدَ إقَامَةَ هَذَا الشِّعَارِ وَصَرْفَ عَائِدَتِهِ إلَى الْإِسْلَامِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ حِلَّ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى نَحْوِ تَعْلِيمٍ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ) يُتَأَمَّلُ الْفَرْقُ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِوُقُوعِهِ عَنْ نَفْسِهِ خُرُوجَهُ عَنْ الْعُهْدَةِ بِكَوْنِهِ أَدَّى مَا لَزِمَهُ فَالتَّعْلِيمُ الْمَذْكُورُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ فَائِدَةَ الْجِهَادِ تَقَعُ لَهُ وَتَعُودُ إلَيْهِ فَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَعُودُ لِلْإِسْلَامِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ أَحَدَهُمْ كَمَا أَنَّ فَائِدَةَ التَّعْلِيمِ لَا تَعُودُ لِلْمُعَلِّمِ ، بَلْ لِلْمُتَعَلِّمِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي عَوْدُ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَخُصَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ فَقَطْ ) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهِ ) سَيُذْكَرُ فِيهِ تَرَدُّدًا فِيمَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ اسْتِئْجَارِهِ هَلْ تَنْفَسِخُ كَمَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَيْنُهَا لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فَحَاضَتْ أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ فَرَاجِعْهُ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ بِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ ثَمَّ لَا هُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا ) يُمْكِنُ تَمْثِيلُ هَذَا الْقِسْمِ بِالْإِمَامَةِ ( قَوْلُهُ 156 لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ ( قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ إلَخْ ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) لَيْسَ فِي كَلَامِهِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظِّمِ لِدُخُولِ 157 النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جُهِلَ ا هـ .
( قَوْلُهُ نَحْوُ الطَّوَافِ ) كَالْإِحْرَامِ ( قَوْلُهُ وَذَبْحِ ) مُضَافٌ ( قَوْلُهُ لِمَا فِيهَا مِنْ شَائِبَةِ الْمَالِ ) يُتَأَمَّلُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَيِّتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث